شهدت تعاملات أسواق الأسهم نشاطا كبيرا مع بداية أول أيام تداولات الأسبوع محققة مكاسب تجاوزت قيمتها 7 مليارات درهم بدعم من مختلف القطاعات وفي مقدمتها قطاعا العقار والبنوك على وجه الخصوص.

وجاءت المكاسب التي حققتها المؤشرات بعدما وصلت موجة التفاؤل التي سيطرت على الأسواق العالمية نهاية الأسبوع الماضي إلى الأسواق المحلية مما عزز من حجم السيولة المتدفقة إلى قاعات التداول، والتي عادت لكسر حاجز المليار درهم بالغة 48. 1 مليار درهم منها 157. 1 مليار درهم سجلها سوق دبي المالي.

وقاد سهم إعمار الأسواق إلى العودة من جديد للمربع الأخضر متجاوزا خسائر الشهور الثلاثة الماضية، حيث اخترق السهم حاجز المقاومة القوي بالغا 52. 2 درهم وسط تداولات بلغت قيمتها 196 مليون درهم. كما ساهمت أسهم العقار المدرجة في سوق أبوظبي في النشاط الذي شهده السوق بعدما ارتفعت جميعها إلى أعلى مستوى مسموح به يوميا يتقدمها سهم الدار الذي نجح ببلوغ 26. 3 دراهم للمرة الأولى منذ عدة شهور.

وفي الحصيلة النهائية فقد ارتفع المؤشر العام لسوق الإمارات بنسبة 97. 1% مغلقا عند 2576 نقطة مما دفع نسبة التغير في المؤشر منذ بداية العام إلى المكاسب محققة نموا بنسبة 94. 0%. ولم يكن الأمر مفاجئاً بالنسبة لسوق دبي المالي، فمنذ بداية الجلسة كان واضحا ان الأسعار في طريقها إلى الارتفاع نتيجة الفارق الكبير بين أسعار العروض والطلبات، وهو ما حدث فعلا مع بدء التداولات حيث قفز المؤشر العام بنسبة 3% مما شجع على زيادة أحجام السيولة المتدفقة إلى قاعة التداول.

وعزز من النشاط الذي شهده سوق دبي الأسهم القيادية وفي مقدمتها «إعمار» الذي نجح بكسر حاجز المقاومة المقرر له من قبل المحللين الفنيين بالغا 52. 2 درهم وسط تداولات كبيرة تجاوزت قيمتها 196 مليون درهم الأمر الذي انعكس ايجابا على أداء بقية الأسهم التي أخذت بالتسابق صعودا مما جعل اللون لاخضر يغطي المساحة الأكبر من شاشة العرض.

كما شهد سهم سوق دبي المالي نشاطا كبيرا دفعة إلى صدارة قائمة أكثر الأسهم تداولا مما رفع سعر السهم إلى 42. 1 درهم وسط تداولات بلغت قيمتها 273 مليون درهم، وصعد سهم أرابتك بدوره إلى 90. 1 درهم وهو أعلى مستوى له منذ أكثر من شهرين. وفي ظل النشاط الذي شهده سوق دبي فقد تمكن سهم تبريد من بلوغ الحد الأعلى المسموح به يوميا مغلقا عند 67 فلسا كما ارتفع سهم الاتحاد العقارية إلى 79 فلسا.

وسجل المؤشر العام لسوق دبي نموا بنسبة 64. 2% مغلقا عند مستوى 1625 نقطة بدعم من جميع القطاعات وسط عودة أحجام التداول فوق حاجز مليار درهم من جديد، حيث بلغت قيمة الصفقات المنفذة 157. 1 مليار درهم ووصل عدد الأسهم المتداولة إلى 974 مليون سهم نفذت من خلال 13765 صفقة.

وسجلت أسعار أسهم 21 شركة ارتفاعا من إجمالي أسهم 27 شركة جرى تداولها في دبي مقابل تراجع أسعار أسهم 5 شركات فقط. ولم يختلف المشهد كثيرا في سوق أبوظبي للأوراق المالية، الذي نجح مؤشره بكسر حاجز 2500 نقطة صعودا إلى 2541 نقطة وبزيادة نسبتها 79. 1% علما بان جني الأرباح الذي شهدته أسهم الاتصالات أدى إلى تقليص مكاسب المؤشر التي كانت قد تجاوزت 5. 2% بداية الجلسة.

وجاء الدعم الرئيسي لسوق العاصمة من قطاعي البنوك والعقار، حيث واصل الأخير تحقيق قفزات قياسية دفعت سهم الدار إلى بلوغ أعلى مستوى له خلال الساعة الأولى من الجلسة مغلقا عند 25. 3 دراهم وهي الأعلى منذ عدة شهور كما ارتفع صروح إلى نفس المستوى تقريبا مغلقا عند 55. 2 درهم، وأغلق سهم رأس الخيمة العقارية على أعلى مستوى عند 57 فلسا بعد قرار الجمعية العمومية بتوزيع أرباح نقدية على المساهمين بخلاف توصية مجلس الإدارة.

وبلغت قيمة التداولات في سوق العاصمة 327 مليون درهم ووصل عدد الأسهم المتداولة إلى 204 ملايين سهم نفذت من خلال 3647 صفقة. ومن إجمالي أسهم 38 شركة جرى تداولها ارتفعت أسعار أسهم 26 شركة فيما تراجعت أسعار أسهم 9 شركات واستقرت أسعار أسهم 3 شركات عند مستوياتها السابقة. وفي ظل النشاط الذي شهده السوق فقد ارتفعت أسعار أسهم 4 شركات إلى الحد الأعلى المسموح به في سوق أبوظبي يتقدمها رأس الخيمة العقارية والدار.

كتب ـ ناصر عارف