قال بنك ساكسو في تقريره الأسبوعي حول العقود الآجلة : إن اجتماع مجموعة العشرين في لندن كان أبرز أحداث الأسبوع الماضي، حيث قررت السوق أن تأخذ إظهار قادة العالم لوحدة صفهم وحديثهم عن مجابهة الوضع الحالي بمعناه الظاهري فقادت أسواق الأوراق المالية والسلع إلى الارتفاع.
وفي وقت سابق خلال الأسبوع الماضي، كانت أسواق الطاقة قد تعرضت مجددا للضغوط في ظل اتحاد قوة الدولار الأميركي وضعف توقعات النمو لإعادة سعر النفط الخام وسيط غرب تكساس إلى ما دون مستوى 50 دولارا أميركيا للبرميل.
وقد انعكست هذه الخسائر بشكل حاد يوم الخميس حيث أسفرت أخبار مجموعة العشرين عن ارتفاع بنسبة 9 بالمائة. وتابع البنك: في الوقت الراهن نجد أن السوق مستعدة لأن تبدأ في اعتبار أن أسوأ الظروف ربما تكون قد ولّت، وهو الشيء الذي كانت تدعمه التحركات السعرية خلال شهر مارس.
اتجاه النفط الخام
وأضاف : أما في الوقت الحالي فإن النفط الخام سوف يستمد اتجاهه الرئيسي من قيمة الدولار الأميركي وذلك في ظل التوازن التام بين موقف العرض والطلب. غير أن حدوث ارتفاع حاد فوق هذا المستوى يبدو شيئا غير محتمل حيث إننا مقبلون على شهري الطلب الموسمي الضعيف وهما مارس وأبريل.
وقال : فيما يبدو أن منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك» تقبلت بكل هدوء أن ارتفاع أسعار النفط أكثر مما ينبغي يمثل عائقا؛ لأنه سوف يطيل الركود الاقتصادي الحالي. وعلى هذا الأساس فإن سعر النفط عند 50 دولارا أميركيا للبرميل على ما يبدو قد تم قبوله كسعر عملي في الوقت الحالي.
ومن الناحية التقنية - طبقا لتقرير ساكسو - وجد النفط الخام وسيط غرب تكساس دعما عند المتوسط المتحرك لمدة 20 يوما قبل أن يعيد ارتفاع يوم الخميس الأسعار إلى نطاق الخمسينيات. أما النتيجة المرجحة فهي حدوث فترة مطولة من التعامل المتذبذب بين مستويي 55 دولارا أميركيا و5. 47 دولارا أميركيا للبرميل، مع وجود احتمال أكبر - في رأينا - نحو الانخفاض.
وفرة المعروض من الغاز
وتواصل عقود الغاز الطبيعي الآجلة تسليم شهر مايو معاناتها نتيجة وفرة المعروض وضعف الطلب، حيث وصلت إلى مستوى منخفض قياسي جديد خلال الأعوام الستة ونصف الأخيرة عند 63. 3 دولارات لكل مليون وحدة حرارية. ويستقر الغاز الطبيعي عند أدنى مستوياته على طاولة عائدات السلع عند مستوى -33 بالمائة مقارنة بالعام الماضي. ومن ناحية تقنية، يتم التعامل في الغاز الطبيعي بين خط دعم الاتجاه عند 54. 3 دولارات لكل مليون وحدة حرارية ومقاومة المتوسط المتحرك لمدة 20 يوما عند 98. 3 دولارات لكل مليون وحدة حرارية.
الذهب والفضة
أما الذهب والفضة فكان رد فعلهما سلبيا تجاه أخبار مجموعة العشرين حيث تصاعدت الآمال بحدوث تعاف اقتصادي. والأهم من ذلك أن المصادر أشارت إلى ضرورة السماح لصندوق النقد الدولي ببيع الذهب فوق الحدود الحالية. وفي الوقت الحالي لا يمكن لصندوق النقد الدولي إلا بيع 403 من إجمالي ما لديه من ذهب يبلغ 2800 طن في السوق المفتوحة، ومن ثم فإن أي أخبار قادمة من هذه الجبهة سيتم مراقبتها عن كثب.
ترقب حدوث تحرك
وقال البنك في تقريره: ذكرنا مؤخرا أن هناك احتمالا قائما أن تتجه أسعار الذهب إلى الانخفاض إذا أخذنا في اعتبارنا فشل المعدن الثمين في تجاوز مستواه الحالي ارتفاعا رغم الشراء الحالي للصناديق المتداولة في البورصة والعقود الآجلة. ولكن من ناحية تقنية، يتواصل التعامل في الذهب في نطاق واسع بين 950 دولارا أميركيا و890 دولارا أميركيا للأوقية، وبالتالي نوصي بالتعامل في هذا النطاق في الوقت الحالي ولكن مع ترقب حدوث تحرك هام ما إن يحدث تجاوز لهذا النطاق.
واختتم البنك التقرير بالقول: الآن وقد تحدثنا عن الغاز الطبيعي، نود أيضا الحديث عن السلعة صاحبة أقوى أداء في عام 2009 وهي النحاس، الذي حقق ارتفاعا مثار إعجاب بنسبة 35 بالمائة من مستوياته المتدنية في نهاية عام 2008، وهو يتجه نحو زيادته الثالثة على خلفية تكهنات باحتمال أن تكون أسوأ فترة انخفاض في الطلب على المعادن الصناعية قد ولت.
