نظمت غرفة تجارة وصناعة الشارقة ندوة بعنوان «الأزمة المالية العالمية وأثرها على السوق المحلي» في خورفكان في إطار سعى الغرفة للوقوف على أهم تداعيات الأزمة وانطلاقا من الحرص على أهمية التوعية والتثقيف بواقع الأزمة وسبل المواجهة وذلك ضمن البرامج السنوية المعدة للمنطقة الشرقية لإمارة الشارقة.
حضر الندوة علي أحمد بوهندي عضو مجلس إدارة الغرفة وخليل محمد المنصوري مدير فرع الغرفة بخورفكان ومدراء وممثلو عدد من الدوائر والهيئات والمؤسسات الحكومية ومجموعة من رجال الأعمال في المنطقة الشرقية لإمارة الشارقة بالإضافة الى عدد من موظفي في الغرفة في فرع كلباء وخورفكان ودبا الحصن.
وقدم المستشار المالي صلاح الحليان مستشار استثمار وتأمين ومخطط مالي عضو مجلس إدارة هيئة التأمين عضو معهد التحكيم القانوني في بريطانيا محاضرة أوضح من خلالها أسباب الأزمة المالية وتأثيرها على واقع الاقتصاد المحلي والجهود التي بذلت وما زالت تبذل للحد من تداعيات الأزمة واحتوائها مبينا الإجراءات التي اتخذتها الحكومة الاتحادية حيال ذلك وكذلك جهود حكومة الشارقة والإجراءات الوقائية الفاعلة التي حدت كثيراً من سلبياتها على معدلات نمو العديد من القطاعات الاقتصادية والخدمية.
وأشار المحاضر إلى العوامل التي أسهمت في وجود هذه الأزمة خاصة في قطاع العقارات والقطاع المالي والمصرفي وكذلك لسوق الأوراق المالية في البورصات وتداول الأسهم والسندات. ودعت الندوة إلى أهمية تفعيل وإيجاد تشريعات وقوانين أكثر شفافية في مجالات الاستثمار المختلفة وأيضا لتنظيم السوق المالي وأدائه مع ضرورة التحليل العلمي والواقعي لواقع السوق والأزمة الناشئة التي يمكن ان تتفاقم وتؤثر على كافة القطاعات الاقتصادية مالم تتواصل آليات العمل وفقا لرؤية واضحة لمعالجة السلبيات.
وأكدت الندوة على متانة الملاءة المالية للقطاع المصرفي والمالي في الدولة والتي انعكست على الأداء الاقتصادي ايجابيا وعدم دخوله في حالة الركود والكساد التي باتت العديد من دول العالم تعاني منها. وأشادت الندوة باهتمام الدولة عامة والشارقة خاصة بمواصلة تنفيذ البرامج والمشاريع التنموية والتطويرية التي تشرف عليها المؤسسات الحكومية المعنية.
وأكدت على ضرورة مواصلة دعم مشاريع الاستثمارية الصغيرة والمتوسطة وجذب استثمارات جديدة لها تمكن من تعزيز هذا التوجه كونها من أهم عناصر النهضة الاقتصادية حيث تسهم المشاريع الصغيرة والمتوسطة بنسبة 90% من الناتج الجمالي للمجتمع وتوفر نحو 85% من فرص العمل بها.
وأوضحت محاور الندوة أيضا أن الأزمة المالية الراهنة على السوق المحلي كان لها مردود ايجابي بوجود مؤشرات عديدة منها تصحيح مستويات الأسعار التي شهدت خلال الفترة الماضية ارتفاعا غير طبيعيا وهذا بدوره سينعش أسواق التجزئة إضافة إلى تحديد أطر وضوابط للائتمان والتمويل المصرفي.
وتطرقت مناقشات المحاور في الندوة بشكل مفصل للتحديات التي تواجه المستهلك ومعدل التضخم المالي في الإمارات ودعت في هذا الشأن إلى تقليل مخاطر التضخم وإلى ترشيد استهلاك وتشجيع الادخار حيث طرحت تصوراً عملياً وقدمت شرحاً عن أساليب وطرق الادخار والتوفير للفرد المتوفرة في المؤسسات المصرفية والمالية المعتمدة من قبل المصرف المركزي كونها تعود بالفائدة المرجوة على الفرد والمجتمع وأيضا في إقامة المزيد من المشروعات الاستثمارية المجدية.
وأوصت الندوة بدراسة والعمل على إيجاد الفرص من التحديات التي تواجه الشركات والمؤسسات المحلية ومن أهمها خفض التكاليف والالتزامات المالية والتخلص من الأصول السيئة والتركيز على الأنشطة الرئيسية لهذه المنشآت وكذلك الحرص على بقاء السيوله الكافية لعملياتها.
كما حرصت الندوة على الدعوة إلى العمل على مواجهة تحديات الحكومات والتي تتركز في ضخ الأموال اللازمة لتوفير السيولة وفقا لمحددات وضوابط تضمن الاستفادة منها وتكثيف آليات المراقبة والإشراف علي المؤسسات المالية وخدماتها وأسواق المال والقطاع العقاري وأيضا تحديث التشريعات وأتباع سياسة الشفافية والإفصاح لكسب الثقة والمصداقية في المعاملات.
الشارقة - «البيان»
