ناقش مئات من الاستراتيجيين والاداريين من العالم والمنطقة بدءا من المديرين التنفيذيين ومديري الإستراتيجية المشتركة مروراً بمديري تكنولوجيا المعلومات والمالية، الموضوع المتعلق بربط الإستراتجية بالعمليات ألاوذلك خلال مؤتمر «ليدرز بريزنتس» لبطاقة الأداء المتوازن 2009 حيث اكد المؤتمر على الدور الحاسم للإدارة النجحة في التغلب على تداعيات الأزمة المالية العالمية.
حضر المؤتمر في يومه السادس والذي كان عبارة عن جلسة من العصف الذهني المكثفألا عقدت في فندق جي دبليو ماريوت في دبيعدد كبير من المشاركين مما يشير الى أن الشركات العاملة في المنطقة تؤمن بأهمية بطاقة الأداء المتوازن في الإدارة وذلك باعتبارها جزءاً حيوياً من إستراتيجيتهم المشتركة ومعاييرهم القياسية خاصة في ظل الانكماش الحالي في الانشطة التجارية.
وحضر المؤتمر عدد من الشركات والمؤسسات الممثلة في المؤتمر ومنها بنك أبوظبي التجاري وشرطة أبوظبي وديوان صاحب السمو الحاكم وديوان سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان والدائرة المالية لحكومة دبي والشركة الوطنية للبترول ومدينة الملك عبد العزيز الطبية، مايكروسوفت الخليج، القوى الجوية الملكية العمانية وشركة قطر للاتصالات.
وكجزء من المؤتمر عقدت صفوف تدريبية استمرت ليومين أوضح خلالهما الاستراتيجيان العالميان الدكتور ديفيد نورتون والدكتور روبرت كابلان، كيف تستطيع المؤسسات ربط حلقة وصل في ما يتعلق بالانقسام العام بين الإستراتجية والعمليات من خلال الاطلاع على خبرات الشركات المحلية والإقليمية مثل هيئة كهرباء ومياه دبي وحكومة أبوظبي وشركة أبوظبي للعمليات االبترولية البرية (ادكو).
كما بيّناَ كيف يمكن لأسلوب بطاقة الأداء المتوازن دعم وتعزيز العمليات المشتركة في الأزمة العالمية الحالية، كما روج كذلك لكتاب الأكاديميين الجديد الذي لا غنى عن اقتنائه « التنفيذ المثالي» والذي يوضح كيف أن بطاقة الاداء المتوازن قد طبقت بنجاح من قبل مجموعة كبيرة من الشركات في العالم.
ألاوخلال هذا المؤتمر السنوي لبطاقة الأداء المتوازن، أكد الدكتور ديفيد نورتون الى أن تنفيذ إلاستراتجية الناجحة يتطلب «نظاماً» موضحا: «معظم الشركات لديها أجزاء من نظام إدارةألا إستراتجية مثل تخطيط الإستراتجية ووضع الموازنة والتخطيط للموارد البشرية أو إعداد تقارير الأداء . إلا أنهم يعملون كشركات مستقلة لا رابط بينها ، ويفقدون بذلك الكثير من قيمتهم المحتملة من خلال انعدام الترابط بينهم. وعليه، فمعطم الشركات تفشل في تنفيذ إستراتجية أو إدارة عمليات لأنه ينقصها نظام إداري مهيمن لربط وتوحيد جميع العمليات».
ألاوفي مُستهلّ الجلسة الافتتاحيةألا للمؤتمر، قال سعيد محمد أحمد الطاير - المدير الإداري والمدير التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي: «استخدمنا بطاقة الأداء المتوازن لإيجاد تركيز على إستراتجيتنا، وحققنا نتائج غير مسبوقة». يشار الى أن هيئة كهرباء ومياه دبي هي أول مؤسسة من الإمارات العربية المتحدة والأولى في الشرق الأوسط تدخل عضوية قاعة مشاهير بطاقة الأداء المتوازن.
ألامن جهته، قال حاتم الهاملي المدير المالي لهيئة الإمارات للهوية إن كابلان ونورتون مشهوران جداً في عالم ادارة الاعمال ولهذا أردت الحصول على ما عندهم منألا أفكار التعلم على أعلى المستويات. أرغب بالتعرف على دراسة حالات مأخوذة من عالم الأعمالألا يمكن أن أطبقها فوراً ووجدت الأمر ممتعألا ومتعلق مباشرة بالموضوع، وكذلك يمكنني العودة إلى دراسة الحالات هذه. إن كل هذا يعبر عن نظرة ثاقبة وهو ذو فائدة كبيرة.
ومن المواضيع التي طفت مراراً على السطح خلال المؤتمر استرداد وتصفية وتناول البيانات المشتركة. وأكد جلين هيتلي نائب رئيس إدارة الأداء في مجوعة بالاديوم العالمية، أن ربط الإستراتجية بالعمليات باستخدام التكنولوجيا كان أمرا ملحاً وإلزاميا لاسيما عندما تحتاج البيانات لتدقيق وإمعان نظر على المستوى الأكثر تفصيلاً .
ووفقاً لـ هيتلي فأن المستويات المختلفة من الادارة إلى تحتاج الى ادوات معدة خصيصاً لقياس الاداء وحلول تجارية ذكية. ويضيف هيتلي أن الاستغلال والتلاعب الماكر ألافي البيانات المشتركة يعتبر تحديا تنظيميا واداريا عاما، حيث تكافح الشركات لتقديم معلومات أساسية أما المديرون التنفيذيون فهم بحاجة الى رؤية محركات الأداء الرئيسية، كما ينقص التجار أدوات اتخاذألا القرارات الفعالة، في حين لم تستجب مؤسسات تكنولوجيا المعلومات إلى احتياجات الإدارة المعقدة.
دبي- «البيان»
