قالت رئيسة هيئة الطاقة الذرية البريطانية باربرا جادج إنه يتوجب على أبوظبي المضي قدماً في مشروعها النووي نظراً للحاجة لإيجاد بدائل جديدة للمصادرالتقليدية للطاقة على المدى الطويل وسط توقعات بأن تعاود أسعار النفط ارتفاعها مرة أخرى بعد تخطي الأزمة الإقتصادية الحالية وذلك في مقابلة حصرية مع أكسفورد بزنس جروب شركة النشر والأبحاث والاستشارات العالمية.
وأشارت جادج إلى أن بناء مصنع للطاقة النووية يتطلب وقتاً طويلاً الأمر الذي يجب أن يشكل دافعاً للتفكير جدياً في إقامة المنشآت النووية من الآن حتى تتوفر هذه الطاقة وقت الحاجة إليها وقالت إن العالم الآن يمر بظروف عصيبة والحكومات الحكيمة المتعقلة وحدها هي القادرة على استشراف المستقبل بآفاق واسعة.
وأوضحت جادج أن استثمار أبوظبي في الطاقة النووية لسد احتياجاتها سيخفف من استهلاك النفط المستخدم لأغراض الطاقة وبالتالي ستتمكن الإمارة من ضخ كميات إضافية من النفط إلى الأسواق العالمية ومن ثم تحقيق المزيد من العائدات المالية.
وتنشر المقابلة كاملة في التقرير: أبوظبي 2009 الذي تصدره أكسفورد بزنس جروب ويوفر أدق وأشمل المعلومات عن إقتصاد الإمارة ويعد الدليل للاستثمارات الأجنبية المباشرة في أبوظبي ويتناول العديد من الشؤون السياسية والاقتصادية فيها بما في ذلك البنى التحتية والقطاع المصرفي والتطورات التي تشهدها كافة القطاعات في الإمارة.
ويقوم بإعداد التقرير فريق أكسفورد بزنس جروب من المحللين المتخصصين ذوي الخبرة يقيمون في أبوظبي لإجراء قرابة مئتي مقابلة حصرية مع أهم الشخصيات السياسية والإقتصادية في الإمارة. وأشادت جادج بالسياسة التي تنتهجها أبوظبي في مجال الطاقة المتجددة والالتزام بأعلى المعايير في تنفيذ مشروعها لإنتاج الطاقة النووية ولفتت إلى توجه الإمارة نحو دعم الإطار المؤسسي وتوفير الموارد والخبرات للنهوض بهذا المشروع الطموح وقالت إنها تابعت عن كثب الخطوات التي تبنتها الإمارة منذ الإعلان عن نيتها تشييد مفاعل نووي بحلول عام 2017 مؤكدة أنها رأت ممارسات تتحلى بقدر عال من المسؤولية.
وأعربت جادج عن ثقتها في امتلاك أبوظبي لكافة المقومات التي تؤهلها للنهوض بمثل هذا المشروع، مشيرة إلى أن الإمارة تنعم بالاستقرار السياسي والموقع الجغرافي المتميز لتتصدر قائمة أفضل الأماكن التي يمكن أن تحتضن مشاريع الطاقة النووية في العالم علاوة على الإجراءات الملموسة التي اتخذتها أبوظبي لتوسعة مرافقها التعليمية عبر تشييد جامعة جديدة وتطوير مهارات مواطنيها وتأهيلهم لإدارة هذا المشروع الطموح.
أبو ظبي ـ «البيان»