أكد مجلس أبوظبي للتطوير الاقتصادي ضرورة أن تحتل قضية دعم قطاع الأعمال الصغيرة والمتوسطة وتذليل العقبات التي يواجهه مكانا بارزا في أي جهد ينصب على مجابهة آثار الأزمة المالية العالمية على الاقتصاد سواء في إمارة ابوظبي أو في الإمارات بشكل عام.

ودعا المجلس في تقرير له أمس حول دعم مؤسسات الأعمال الصغيرة والمتوسطة لتأمين النمو الاقتصادي الى مضاعفة الجهود الرامية إلى دعم هذا القطاع عن طريق تخفيف الضغوط المالية التي تواجهها بما في ذلك تسهيل إعادة هيكلة التزاماتها وضخ الأموال بشكل مباشر في عملياتها، مشيرا الى ان أي ضعف يطرأ على أنشطة هذا القطاع الحيوي سيؤدي إلى آثار اقتصادية واجتماعية سلبية مباشرة وغير مباشرة.

وتشير أرقام المصرف المركزي الى أن استثمار القطاع الخاص شهد نموا خلال الفترة 2000-2007 بنسبة 241 % مقابل نمو استثمار القطاع الحكومي بنسبة في المئة 66. وأضاف المجلس أن المساهمة المتزايدة لقطاع مؤسسات الأعمال الصغيرة والمتوسطة في الاقتصاد الإماراتي تسلط الأضواء باستمرار على ضرورة حماية ودعم هذا القطاع ليس فقط لتأمين النمو والازدهار وتحقيق أهداف التنويع الاقتصادي بل لما يلعبه هذا القطاع من دور اجتماعي في غاية الأهمية يتمثل في توظيف أعداد كبيرة من قوة العمل.

وقطاع الأعمال الصغيرة والمتوسطة يستحوذ على 99 % من إجمالي قطاع الأعمال العالمي ويساهم بنسبة 50 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي ويوظف نحو 85 % من قوة العمل العالمية.

وقال التقرير إن قطاع مؤسسات الأعمال الصغيرة والمتوسطة أصبح يمثل العمود الفقري بالنسبة للاقتصاد الإماراتي عبر مساهمته المهيمنة في إجمالي قطاع الأعمال، والتي تقدر بنحو يتراوح بين 85 و 95 في المئة حسب تباين المعايير المتبعة في تصنيف المشاريع اعتمادا على حجمها.

وأضاف المجلس في هذا الصدد أنه يتعين على الجهود المبذولة في اطار دعم الاقتصاد وتأمين نموه وحيويته في وجه التحديات الجديدة التي تجابهه أن تلتفت أولا وقبل كل شيء إلى ضمان نشاط هذا القطاع ضمن بيئة داعمة ومشجعة خصوصا من خلال تذليل العقبات التي يواجهها.

ولفت المجلس الى ان إمارة أبوظبي أولت ولا تزال اهتماما كبيرا لدعم ورعايةز مؤسسات الأعمال الصغيرة والمتوسطة. وقال إنه ضمن سياق هذا الاهتمام تنصب جهود صندوق خليفة لدعم وتطوير المشاريع الصغيرة والمتوسطة والتي تمخضت خلال عام 2008 عن تمويل 154 مشروعا بقيمة 246 مليون درهم توزعت بالدرجة الأولى على قطاعي الصناعة والخدمات.

حيث تمتد جهود الصندوق أيضا لتشمل تدريب المهتمين بإنشاء المشاريع خصوصا من فئة الشباب، حيث حظى خلال العام الماضي نحو 720 شابا من المواطنين بخدمات تدريب على آليات تصميم واختيار المشاريع الاقتصادية.

(وام)