أكد أشرف أبو شادي الرئيس التنفيذي لشركة «مسافي» ان حصة صناعة المياه من أعمال «مسافي» كانت ولا تزال المساهم الرئيسي لها، وستظل المحرك الرئيسي لأدائها، وأضاف أن الشركة تسعى إلى نقل صناعتها الغذائية ما عدا مياه الشرب إلى إمارة أخرى في الدولة، حفاظا على منابع المياه الخاصة بها، التي تستخدم في الوقت نفسه بصناعات المواد الغذائية كافة.
ومن جهة أخرى أعتبر أبو شادي أن السوق الإماراتي من أهم الاسواق في منطقة الخليج والشرق الأوسط، حيث يعد الأكثر استهلاكا للمياه الشرب على مستوى العالم بمعدل الفرد والبالغ قدره 225 لترا. وأشار إلى ان الشركة تطمح للتوسع على الصعيد الإقليمي عبر شراء شركات متخصصة في صناعة المياه أو الاستحواذ على حصص منها ونوه أبو شادي ان «مسافي» تحتل أعلى خمس مراتب في الاسواق الخليجية ما عدا السعودية، وتصدرت مسافي مؤخرا المرتبة الأولى في السوق العماني للمياه، نظرا لموقعه الجغرافي القريب لدولة الإمارات، وسهولة التصدير والتوزيع والبيع.
على عكس السوق السعودي الذي يعتبر من الاسواق الصعبة نظرا لانغلاقه نوعا ما، ولصعوبة المنافسة في المنتجات الغذائية التي تبلغ نسبة استحواذ منتجاته ما يزيد على الـ 80%. واستبعد أبو شادي ان تستثمر الشركة في مجال المشروبات الغازية، على الرغم من ضخامة وربحية هذا القطاع، باعتباره غير صحي، ولارتباط «مسافي» بالمنتجات الصحية.
وفيما يلي نص الحوار: هل تأثرت الصناعة الرئيسية للشركة «صناعة المياه» مع وجود الصناعات الأخرى من ناحية العوائد؟ حصة المياه من أعمال الشركة كانت ولا تزال المساهم الرئيسي لها، وإذا نظرنا للنتائج الماضية فإننا نجد أن 85% من عوائد الشركة خاصة بالمياه في العام 2001، وفي العام الماضي شكلت صناعة المياه 50% من حجم الأعمال مقارنة بالصناعات الأخرى كالعصائر والمحارم ورقائق البطاطس. وبلغ حجم المبيعات ما لا يقل عن 500 مليون درهم، وبالنسبة لنا ستظل صناعة المياه المحرك الرئيسي لأداء الشركة، وكل ثلاث سنوات سنحاول أن نضاعف من حجمها.
ما هي رؤيتكم للسوق الإماراتي، وما هي تطلعاتكم على الصعيد الإقليمي؟
يعتبر السوق الإماراتي من أهم الأسواق في منطقة الخليج والشرق الأوسط بشكل عام، حيث يعد الأكثر استهلاكا لمياه الشرب على مستوى العالم بمعدل الفرد والبالغ قدره 225 لترا. وتعتزم الشركة التوسع على الصعيد الإقليمي عبر شراء شركات متخصصة في صناعة المياه أو الاستحواذ على حصص منها.
ما هو حجم صادرات «مسافي» وإلى أين يصدر بشكل عام؟
تقوم «مسافي» بتصدير 30% من إنتاج المياه، وما يزيد عن 45% من إنتاج العصائر، بالإضافة 15% من إنتاج المحارم الورقية، وكذلك منتجات البطاطس الجديدة، وبشكل عام تصدر الشركة 30% من إنتاجها إلى خارج الدولة، وتعد دول الخليج ما عدا السعودية من اكبر الأسواق التي نصدر منتجاتنا إليها، وكذلك الأردن ومصر وتونس والجزائر على النطاق العربي.
ما هي حصتكم في الأسواق الخليجية، ولماذا لا تعد الاسواق السعودية ضمن هذه الأسواق، وهي من أبرز الاسواق في صناعة المياه والعصائر؟
تحتل «مسافي» المراتب الخمس الأولى في تلك الاسواق ما عدا السعودية، وتصدرت مسافي مؤخرا المرتبة الأولى في السوق العماني للمياه، نظرا لموقعه الجغرافي القريب لدولة الإمارات، وسهولة التصدير والتوزيع وكذلك البيع. وبالنسبة للسوق السعودي، فيعتبر من الاسواق الصعبة نظراً لانغلاقه نوعاً ما، ولصعوبة المنافسة في المنتجات الغذائية، حيث تبلغ نسبة منتجاته المحلية فيه ما يزيد على الـ 80.
كيف ينظر المستهلك الخليجي إلى علامة «مسافي»؟
وجود مسافي في الاسواق الخليجية لم يكن بين يوم وليلة، بل يتفاوت في تلك الدول ما بين 20 إلى 25 سنة، وأظن أن هذه الفترة كافية لكي يستطيع المستهلك النظر إلى «مسافي» والتغيرات الحاصلة فيها على مر السنوات، ومن خلالها يكتسب الثقة بمنتجاتنا.
هل توقعتم حصولكم على حصة معينة في السوق المحلي أو الخليجي قبيل طرحكم للعصائر؟
لم يكن لدينا توقعات بحصة معينة، وكانت هذه الخطوة تحدياً لنا في العام 2004، فإذا لاحظنا فإننا نجد أن أغلب شركات العصائر والمشروبات الغازية تتجه بعد نجاحها إلى صناعة أخرى كصناعة المياه، ولكن كشركة مياه تقوم بإنتاج عصائر أو مواد غذائية، فهذه تعد تجربة نادرة على مستوى الشرق الأوسط والعالم.
وتمكنت مشروبات مسافي منذ انطلاقها من احتلال مرتبة متميزة ضمن أفضل عشر علامات للعصائر في الدولة. ونصدّر أكثر من 45؟ من العصير الذي ننتجه، وهذه يعكس الثقة التي يوليها المستهلكون لعلامة مسافي في الأسواق العالمية.
ما هي التقنية المستخدمة في صناعة العصائر وهل هنالك معايير تضمن جودتها؟
التقنية المستخدمة في صناعة العصائر هي الأولى في المنطقة، وتتم عبر إنتاج العصير ورفع حرارته إلى 80 درجة مئوية، ومن ثم تدخل إلى حمام بارد وخلال تلك الفترة يخضع العصير لـ «بسترة طبيعة» لقتل البكتيريا وتكون هذه العملية طبيعية دون تدخل أو إضافة أي مواد حافظة. وتؤخذ عينات من العصائر للبلدية للتأكد من مطابقتها للمواصفات المعروضة.
شرائح البطاطس أو ما يعرف بـ «مسافي غورمي» ما هي الدراسات التي استندتم إليها قبل دخول مثل هذا المشروع؟
تشير الدراسات إلى أن سوق رقائق البطاطس في المنطقة ينمو سنويا ما بين 20 إلى 25% أما السوق الإماراتي فقد شهد نموا بنحو 42% نهاية العام 2008، ويبلغ حجم هذا السوق في الدولة 400 مليون درهم.
وحصة المنتجات الإماراتية والخليجية في السوق المحلي لا تقل عن 90% وهي جيدة جدا، وتظل الـ 10 الأخرى للمستوردة من بريطانيا ودول أخرى حول العالم. ولكن ما دفعنا بالفعل للدخول في هذا المجال، قلة المنتجات التي تحمل الجودة العالية والتي تقل فيها نسبة المواد الحافظة، وهذا ما لم نجده في المصانع على مستوى الشرق الأوسط.
ولكن مع وجود الجودة ألا يعد تسعير بيع «بطاطس مسافي» مكلفاً مقارنة بالأنواع الأخرى؟
تخض عملية صناعة البطاطس على عدة معايير وبتكنولوجيا عالية الجودة مما تسمح بتقليل الدهون المشبعة بنسبة 65% عبر عملية سحب الهواء حراريا، وبالنسبة لـ «بطاطس مسافي» فإنها تغيير المفهوم التقليدي حول شرائح البطاطس التي طالما اعتبرت غير صحية.
ويتم انتقاء البطاطس الطازجة من أربعة مصادر أساسية وهي الأجود بالنسبة لشرائح البطاطس مثل: ليدي روزيتا وهيرمس وليدي كلير وساتورنا، وبعد تقشيرها تقطع إلى شرائح سميكة وتملح بفضل هذه العمليات تحافظ شرائح البطاطس على طعمها الطبيعي وتظل مقرمشة.
وتقلى شرائح بطاطس «مسافي غورمي» في زيت عالي الاوليك فقط، وهو من أجود أنواع الزيوت التي تتميز باحتوائها على أقل معدلات الدهون المشبعة وأعلى معدلات الزيوت الأحادية الدهون والتي تعد من الدهون الجيدة، إضافة إلى ذلك، تتميز شرائح البطاطس بسماكتها بالنسبة لقياسها وهي الأعلى في العالم، حيث تزن كل واحدة 4. 3 غرامات كمعدل عام.
وعند تعبئة الشرائح يشفط الأوكسجين خارجا ويستبدل بالنيتروجين، ثم تفرغ الأكياس من الهواء لحفظ البطاطس طازجة ومقرمشة. كما أن مواد التوضيب هي الأجود على الإطلاق في هذا القطاع فتحفظ الشرائح لمدة 9 أشهر ضد عوامل الطقس المختلفة.
كيف تفسر اعتمادكم على عملية إعادة تدوير عبوة المياه فئة الأربعة غالون بعد استخدامها على عكس الشركات الأخرى؟
اعتماد مسافي على تقنية إعادة التدوير عبوة الأربعة غالون، جرت بعد دراسة متأنية، ومن المعروف ان العبوات الأخرى يتم تنظيفها بمواد كيميائية، ولكن عبوة مسافي تعاد تعبئتها ولا تستخدم مرة أخرى، وبذلك تكون الخيار الأكثر صحية وسلامة في كل مرة. وتملك «مسافي» أكثر من 60 مركزاً لتجميع العبوات لإعادة تدوريها، وتعد أسعارها أكثر بنسبة 10% عن العبوات الأخرى.
ولكن في ظل الأزمة ألم يتغير نمط المستهلك وإن كانت الجودة من أولوياته؟
مهما كان تأثير الازمة، المستهلك لم يتوقف عن الأكل والشرب، وهنالك نسبة محددة تبحث عن الجودة قبل السعر، وفي الشهور الأولى من 2008 كانت الأعمال متسمرة في السوق الإماراتي، ولكن هنالك بعض الصادرات التي تأثرت من جهة، أما من الجهة الأخرى فتأثر إنتاجنا للبطاطس إيجابيا نسبة للشركة البريطانية المصنعة له، نتيجة انخفاض سعر العملة.
وماذا عن خطتكم لعام 2011 لطرح منتجات غذائية جديدة، هل هي مستمرة؟
خططنا مستمرة وهدفنا واضح، ولكن في العام الجاري سنراقب الأوضاع الحالية وسندعم القطاعات المتوافرة، قبل إطلاق منتج آخر.
هل هنالك توجه لدخول مجال صناعة المشروبات الغازية، أو مشروبات الطاقة؟
المشروبات الغازية تعتبر غير صحية عالمياً، والدليل على ذلك منعها في المدارس، ومن جهة أخرى يرتبط اسم مسافي بالمنتجات الصحية، وعلى الرغم من ضخامة وربحية هذا القطاع الا أننا نفضل عدم الدخول فيه، والحال شبيه بمشروبات الطاقة إلا إذا لم تحتو على الكافيين والتيرويين وغيرها من المواد الضارة بالصحة.
استراتيجية
مسافي تخطط للفصل بين مصانع الماء والمنتجات الأخرى
كشف أشرف أبو شادي الرئيس التنفيذي لشركة «مسافي» سعي الشركة إلى نقل صناعتها الغذائية ما عدا مياه الشرب إلى إمارة أخرى في الدولة، حفاظا على منابع المياه الخاصة بها، والتي تستخدم في الوقت نفسه بصناعات المواد الغذائية كافة، وأشار إلى أن المنابع الحالية تحتوي كميات وفيرة من المياه الجوفية إلا أنها تتأثر بعوامل طبيعية كثيرة. وتغلق الشركة في بعض الأحيان عدداً من المنابع للحفاظ عليها ولانتظار امتلائها من خلال الأمطار.
واعتبر أبو شادي السوق الإماراتي من أهم الأسواق في منطقة الخليج والشرق الأوسط، حيث يعد الأكثر استهلاكا للمياه على مستوى العالم بمعدل الفرد والبالغ قدره 225 لترا. ومن جهة أخرى وعلى الصعيد الإقليمي أكد أبو شادي عزم الشركة على التوسع خارج الدولة عبر شراء شركات متخصصة وبالتحديد في صناعة المياه أو الاستحواذ على حصص منها.
وتمتلك «مسافي» في الوقت الحالي ثلاثة خطوط لتعبئة العبوات مزودة بأحدث الآلات وتبلغ الطاقة الإنتاجية 90 ألف عبوة في الساعة وتشمل العبوات بأحجام مختلفة كما لديها أيضاً خط خاص بإنتاج أكواب المياه المغلفة بسعة 250 ملل و200 ملل و125 ملل و100 ملل بقدرة إنتاجية تبلغ 15 ألف كوب في الساعة.
حوار: أبو بكر الشيزاوي



