أكد محمد علي ياسين الرئيس التنفيذي لشركة شعاع للأوراق المالية في تقريره الأسبوعي حول أسواق المال المحلية أن الارتفاع الذي حظيت به أسعار معظم الأسهم نهاية الاسبوع الماضي لم يسعف مؤشر هيئة الأوراق المالية والسلع من الاستمرار في الاتجاه الإيجابي والذي ظهر مع نهاية الربع الاول من العام الحالي، حيث حمل معه كثيراً من الإشارات الإيجابية التي تباينت من سهم الى آخر، في حين لايزال التباين في الاتجاه لدى المستثمرين واضحاً في الدخول الى السوق ام التريث لحين وضوح الاتجاه في بداية الربع الثاني من العام الجاري.

وكان الاتجاه في مؤشر هيئة الأوراق المالية والسلع الأسبوع الماضي سالباً حيث بلغ التغير منذ بداية العام نسبة 01. 1%، والقيمة السوقية استقرت عند 363 مليار درهم، وكان المؤشر العام قد خسر 91 نقطة خلال الأسبوع الا انه عاد وقلص الخسائر نهاية الأسبوع لتصل خسارته الى 43 نقطه فقط .

وقال ياسين: في رأينا لا تزال قرارات المستثمرين تنتظر مزيداً من المؤشرات الإيجابية المحلية بهدف إعادة الدخول إلى الأسواق، حيث اننا على أعتاب الربع الثاني من العام وأصبح تعديل أسعار الأسهم بعد توزيع الأرباح أكثر وضوحاً أمام المستثمرين لتحديد اتجاهات الأسعار خلال المرحلة القادمة من التداول.

حيث يعطي ذلك بعداً جديداً لتحرك التداولات في الاتجاه التصاعدي مع تفاؤل الكثير من التقارير التي تشير إلى أن التعافي بات قريباً جداً في ظل الإجراءات والقرارات الأخيرة التي صدرت من الجهات الحكومية المحلية لدعم كافة القطاعات دون استثناء .

كما أن صدور الأخبار الإيجابية عن طرح عدد من المشاريع الحكومية المحلية قد أعطى دفعة جديدة لأسعار الأسهم لتستقر عند مستويات جديدة محققة مكاسب جديدة أعلى من التي كانت خلال الربع الاول، حيث دعمت هذه المشاريع خطط النمو التي تحدثت عنها الجمعيات العمومية لكثير من الشركات التي انعقدت اجتماعاتها خلال الفترة الماضية.

أرقام وتداولات

وذكر التقرير الأسبوعي للشركة أن القيمة السوقية الإجمالية للأسهم المدرجة بالسوق نهاية الأسبوع الماضي انخفضت الى 721. 362 مليار درهم، مع انخفاض مؤشر الهيئة الأسبوعي لأسواق الإمارات بنسبة بلغت 1. 1% عن الأسبوع الذي سبقه، لينخفض المؤشر منذ بداية العام بنسبة 01. 1%.

وانخفضت تداولات الأسبوع الماضي بنسبة بلغت 7. 22% إلى 322. 3 مليارات درهم موزعة على 233. 47 ألف صفقة وبعدد 979. 2 مليار سهم، مقارنة بالأسبوع الذي سبقه والذي شهد تداولات بقيمة 297. 4 مليارات درهم موزعة على 310. 55 ألف صفقة وبعدد 200. 3 مليارات سهم. وانخفض معدل التداول اليومي إلى 665 مليون درهم تقريباً مقارنة بمعدل 860 مليون درهم يوميا للأسبوع الذي سبقه.

وتركزت ما نسبته 69% من التداولات الإجمالية في سوق دبي المالي مقابل 31% في أبوظبي للأوراق المالية كما تركزت معظم التداولات الأسبوعية في قطاع الخدمات والصناعة بنسبة 68% من إجمالي التداولات، وما نسبته 14% في قطاع البنوك والخدمات المالية، وما نسبته 19% في قطاع التأمين. وتركز ما نسبته 6. 42% من التداولات الإجمالية على الأسهم الخمسة الأولى الأكثر تداولاً (4 شركات من قطاع الخدمات والصناعة و شركة واحدة من قطاع البنوك والخدمات المالية).

تذبذب أفقي

وأشار تقرير لمركز الفجر للأوراق المالية إلى أن المؤشر العام لسوق الإمارات عاد خلال هذا الأسبوع الى التذبذب الأفقى المائل الى الانخفاض، حيث انخفض المؤشر العام هذا الأسبوع بنسبة %11.1 وذلك فى اعقاب انخفاض سوق دبى بنسبة 33. 0% وانخفاض مؤشر سوق أبوظبى بنسبة 39. 1% خلال هذا الأسبوع مع انخفاض فى قيمة التداولات الأسبوعية لتصبح 3. 3 مليارات درهم مقارنة مع 2. 4 مليارات درهم بالأسبوع السابق.

الأمر الذى يعنى انخفاض متوسط قيمة التداول اليومية من 860 مليون درهم خلال الأسبوع السابق الى 660 مليون درهم تقريبا مع انخفاض صافى الاستثمار الأجنبى الموجب ليصل الى 7 ملايين درهم مقارنة مع 200 مليون درهم خلال الأسبوع السابق، وبذلك تنخفض القيمة السوقية للأسهم المدرجة بالسوق مع نهاية هذا الأسبوع لتصل الى 7. 362 مليار درهم .

الأفضل خليجياً

وقال المستشار الاقتصادي في شركة الفجر الدكتور همّام الشمّاع: مع انتهاء الربع الأول من العام الجاري ظهر أن أداء الأسواق الإماراتية كان الأفضل من بين الأسواق الخليجية وبشكل خاص سوق ابوظبي التي حققت ارتفاعا منذ مطلع العام بنسبة 1. 4% حيث كانت الرابح الوحيد والأفضل أداء بين أسواق الخليج على الرغم من أنها سجلت في تعاملات مارس الماضي انخفاضا بنسبة 6. 4% مما أدى إلى تراجع مكاسبها.

كما نجحت سوق ابوظبي في يوم الخميس بتحقيق أعلى الارتفاعات السعرية في المؤشر العام بالمقارنة مع الأسواق الخليجية الأخرى ونجحت سوق دبي بالتحول من اللون الأحمر إلى الأخضر ليكون ارتفاعها بعد سوقي الكويت ومسقط من حيث التسلسل.

وبالمقارنة مع أسواق الأسهم الخليجية التي حققت خسائر جماعية في الربع الأول من العام الجاري، فإن أسواق الأمارات اكتفت بالأقل من هذه الخسائر والتي بلغت 7. 3 مليارات درهم فقط من قيمتها السوقية ومن تراجع المؤشر العام لسوق الإمارات بنسبة 7. 1% فقط، بالمقارنة مع سوق الدوحة التي خسرت نسبة 29%، وسوق مسقط ثاني أكبر الخاسرين بنسبة 15%، والكويت التي احتلت المرتبة الثالثة بنسبة انخفاض بلغت 3. 13% تليها البحرين بنسبة 5. 11% فدبي بنسبة 1. 4% وأخيرا السعودية بنسبة 07. 2 %.

المضاربون أغلبية

وخلال الأسبوع المنصرم ظل الأداء على الوتيرة الضعيفة من حيث قيمة وحجم التداول رغم التذبذبات السعرية الكبيرة نسبيا التي قادها المضاربون الذين باتوا يشكلون أغلبية. فهؤلاء باتوا يتطلعون إلى الاستفادة من موسم التوقعات لنتائج الربع الأول في تحقيق مكاسب عالية من المضاربات التي يمكن لهم تأجيجها مستفيدين من أجواء ما قبل الإفصاح.

وما يمكن أن يترافق معها من تسريب للإشاعات وتضخيم لها مستفيدين بشكل خاص من أن الدخول الاستراتيجي للمستثمرين الذي لا يزال في بدايته وقد يستغرق وقتا أضافيا قبل أن يبدأ بالتسارع إلى المستويات التي كانت سائدة في فترة الطفرة.

فالمستثمرون الإستراتيجيون باتوا ينتظرون أن تظهر مؤشرات التحسن في الاقتصاد حتى يعودوا للإقبال على الاستثمار في أسواق الأسهم. من هنا نجدهم يتمسكون بأي خيط من الأمل بما في ذلك الترويجات الإخبارية التي يطلقها المضاربون والتي يستهدفون منها أما رفع الأسعار أو خفضها وبما يجعل التقلبات السعرية والتذبذبات عالية هذه الأيام، إلا أن أي تحسن ما لم يكن مبنيا على ببيانات ومؤشرات اقتصادية فسوف يبقى في نظر الكثيرين مجرد حدس وتخمين أو حتى مجرد جزء من الترويجات الإخبارية.

تداولات آخر الأسبوع

وبالنسبة لتداولات آخر أيام الأسبوع المنتهي فقد سجل مؤشر قطاع البنوك ارتفاعاً بنسبة 94. 0%، تلاه مؤشر قطاع التأمين ارتفاعاً بنسبة 49. 0%، ثم مؤشر قطاع الخدمات ارتفاعاً بنسبة 23. 3%، وأخيراً مؤشر قطاع الصناعات ارتفاعاً بنسبة 38. 1%. وبلغ عدد الشركات التي تم تداول أسهمها 61 شركة من أصل 131 شركة مدرجة في الأسواق المالية. وحققت أسعار أسهم 46 شركة ارتفاعا في حين انخفضت أسعار أسهم 9 شركات بينما لم يحدث أي تغير على أسعار أسهم باقي الشركات.

دبي ـ «البيان»