أعلنت إمارة أبوظبي أمس عن نجاح إصدارها من السندات المتوسطة الأجل بحجم إجمالي قيمته 3 مليارات دولار أميركي (نحو 11 مليار درهم) والذي يعد أكبر إصدار لسندات سيادية في منطقة الشرق الأوسط على الإطلاق. وقد تمت عملية التسعير بعد جولة عالمية شملت عقد اجتماعات مع مستثمرين في الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا.

وقال حمد الحر السويدي، وكيل دائرة المالية في أبوظبي: شهدنا، ولله الحمد، إقبالاً كبيراً على الإصدار، حيث بلغ مجموع أوامر الاكتتاب ما يزيد على 8, 11 مليار دولار أميركي أي أكثر من 43 مليار درهم، الأمر الذي ساعدنا في تسعير السندات داخل النطاق السعري الإرشادي المبدئي ووفق حجم الإصدار المستهدف.

وهو ما يدل على أن المستثمرين الدوليين والإقليميين يدركون تماماً متانة أساسيات اقتصاد أبوظبي، والذي يرتكز عليه تصنيفنا الائتماني السيادي القوي. وتتضح قوة الإقبال جلياً في تمكنّا وتحت ظروف السوق الحالية من تحديد سعر الفائدة على شريحة السندات التي تستحق السداد بعد خمس سنوات ليكون معادلاً لسعر الفائدة على السندات ذات أجل 5 سنوات والتي أصدرناها في يوليو 2007 قبل الأزمة الاقتصادية العالمية.

وأوضح قائلاً: تم الحصول على أكثر من 500 طلب للاكتتاب، وتم تخصيص ما نسبته 72% من شريحة السندات المستحقة بعد خمس سنوات وما نسبته 90% من شريحة السندات المستحقة بعد عشر سنوات للمستثمرين الدوليين، وهكذا نكون قد حققنا أهدافنا من هذا الإصدار، والتي تتعلق بتوسيع قاعدة المستثمرين الدوليين في سنداتنا وتعزيز مركز الإمارة في أسواق المال العالمية.

وتابع : لقد أتى هذا الإصدار لتأمين نقطة تسعير جديدة لسوق السندات وبناء منحنى لأسعار الفائدة لشركات القطاع العام والخاص في الإمارة والتي تهدف إلى إصدار سندات خاصة بها مستقبلاً. كما أن هذا التمويل يأتي لدعم الرؤية الاقتصادية 2030 للإمارة وخططها لتنويع مصادر الدخل وتنويع اقتصادها للمحافظة على التنمية المستدامة في أبوظبي.

وأضاف السويدي: سيوفر برنامج إصدار السندات الدولية متوسطة الأجل والذي تصل قيمته إلى 10 مليارات دولار أميركي (نحو 37 مليار درهم) لإمارة أبوظبي المزيد من المرونة في الوصول إلى الأسواق المالية العالمية، وسيتيح لنا إضافة أدوات الدين إلى هيكل التمويل محققين بذلك كفاءة أكبر. كما يهدف البرنامج إلى توعية وزيادة معرفة المستثمرين الدوليين باقتصاد أبوظبي وخططها التنموية.

وقد تم تسعير السندات بنجاح ضمن النطاق السعري الإرشادي المبدئي، فتم تسعير عائد السندات التي تستحق بعد خمس سنوات على 400 نقطة فوق عائد سندات الخزينة الأميركية (أو 345 نقطة فوق سعر الفائدة ليبور)، أي جاء السعر 25 نقطة داخل النطاق السعري المبدئي، بينما سُعر عائد السندات التي تستحق بعد 10 سنوات على 420 نقطة فوق عائد سندات الخزينة الأميركية (أو 400 نقطة فوق سعر الفائدة ليبور)، أي جاء السعر 5, 17 نقطة داخل النطاق السعري المبدئي.

وعلى الرغم من ظروف السوق الحالية تم تحديد سعر الفائدة على شريحة السندات التي تستحق السداد بعد خمس سنوات ليبلغ 5, 5%، أي معادلاً لسعر الفائدة على السندات ذات أجل 5 سنوات، والتي أصدرتها أمارة أبوظبي في يوليو 2007 قبل الأزمة الاقتصادية العالمية.

أبوظبي ـ «البيان»