احتفلت دولة الإمارات أمس بوضع حجر الأساس لجناحها الوطني في معرض اكسبو شنغهاي 2010 الدولي في مدينة شنغهاي بالصين وسط حضور رسمي وإعلامي كبير.

وأعرب معالي صقر غباش وزير العمل رئيس المجلس الوطني للإعلام عن سعادته لقيام دولة الإمارات بوضع حجر الأساس لإنشاء جناحها المشارك بإكسبو 2010.ووصف في كلمة وجهها إلى حفل الافتتاح جناح دولة الإمارات في اكسبو 2010 «بأنه لامثيل له ويمثل أضخم مشاركة للدولة حتى الآن في معارض الاكسبو للتعريف بمنجزات الدولة في كافة المجالات وأكد أن مشاركة دولة الإمارات في المعرض تجسد الحرص الكبير لدى القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي. . على تواجد الإمارات وإبراز منجزاتها الحضارية في هذا الحدث الدولي الكبير.

وقال سالم سعيد العامري نائب مدير عام المجلس الوطني للاعلام المفوض العام لجناح الدولة في معرض اكسبو شنغهاي 2010 الدولي في كلمة القاها خلال حفل وضع حجر الأساس «إن دولة الإمارات قيادة و حكومة وشعبا تسعي منذ تأسيسها في العام 1971 إلى تحسين ظروف المعيشة وقد تمكنا من الصعود من أسفل سلم التطور لنصبح مركزا رائدا للتطور الحضري الحديث ومحور بعض أفضل حلول العمارة المستدامة لتخطيط المدن».

وحضر حفل الافتتاح محمد راشد البوت سفير الدولة لدى جمهورية الصين الشعبية و هوانغ جيانزهي نائب المدير العام نائب الرئيس لاكسبو شنغهاي الدولي وسعيد عبدالله الدرمكي عضو لجنة الاكسبو المنظمة لجناح الإمارات وعبدالله العيدروس نائب المفوض العام مدير جناح الدولة والمهندس خالد شهيل مستشار وزير الأشغال وعدد من المسؤولين من دولة الإمارات واللجنة الصينية المنظمة للاكسبو وعدد من الشخصيات الهامة والمصممين المعماريين والمقاولين وحشد من ممثلي وسائل الاعلام الصينية.

وقال العامري في كلمته أمام حفل الافتتاح إن شعار المعرض «مدينة أفضل حياة أفضل» هو عبارة لها صدى كبير في الإمارات فنحن في دولة الإمارات من أكثر الشعوب إيمانا بأهمية المعارض العالمية ويسرنا بشكل خاص أن نضطلع بدور مهم في إكسبو 2010.

وأضاف «نعتقد أن حكايتنا مع تحسين مدننا والتصميم من أجل المستقبل آخذين بعين الاعتيار التغيرات المناخية ومتطلبات الطاقة ستكون محط اهتمام خاص بالنسبة إلى الصين وخاصة بالنسبة إلى سكان شنغهاي الذين كانت لهم أيضا تجربة مع التوسع العمراني السريع».

وقال العامري «إن الإمارات تعرف بمساعيها الرامية إلى توفير التجارب المتميزة لزوارها وللمقيمين على أرضها..فالكثير منكم يعرف عن فندق قصر الإمارات ايقونة السياحة في أبوظبي وبرج العرب المصمم على شكل شراع وعن النخلة الشهيرة وبرج دبي الذي يعتبر أعلى برج في العالم والمنطقة الثقافية التي ستقام على جزيرة السعديات في إمارة أبوظبي والتي ستتضمن متاحف اللوفر وجوجينهايم إلى جانب العديد من المراكز الثقافية الأخرى».

ولفت إلى أن «البعض قد يعتقد أننا عندما كنا نفكر في تصميم المشهد العمراني في بلادنا كانت أمامنا الكثير من الخيارات ولكن إلهامنا كان مصدره الطبيعة وليس المباني. . وبالنسبة لنا تعتبر تجربة الإبحار في الصحراء الشاسعة عبر الكثبان الرملية الشاهقة الرائعة من أهم التجارب وأكثرها متعة..ولذا قررنا أن ننقل رمال صحراء الإمارات إلى الصين لنشاركها حبنا وشغفنا بهذا المنظر الخلاب من خلال استخدام تصميم الكثبان ليكون المكان الذي ننطلق منه لرواية حكاية أمتنا».

وأضاف «نحن نعتقد بأننا قد أبدعنا شيئا مميزا سيترك انطباعا قويا يلازم زائري الجناح ويبقى مزروعا في مخيلتهم لفترة طويلة».

وفي ختام كلمته قال «أود أن أغتنم هذه الفرصة لأعرب عن شكرنا لأصدقائنا الصينيين في لجنة إكسبو لما قدموه لنا من دعم ومساعدة ونتطلع لعام يتسم بالمزيد من النشاط والنجاح. . كما نتطلع لافتتاح إكسبو 2010وأنا على يقين من أنه سيكون المعرض الأكبر والأكثر نجاحا من نوعه في تاريخ المنظمة».

وأعرب هوانغ جيانز هي نائب المدير العام نائب الرئيس لاكسبو شنغهاي الدولي في كلمة أمام حفل وضع حجر الأساس الذي شاركت فيه فرقة شعبية إماراتية بفنون تراثية رائعة عن سروره لمشاركة الإمارات في هذا المعرض الدولي.

وأشاد بدور حكومة دولة الإمارات والمجلس الوطني للإعلام وقرار المشاركة في المعرض مؤكدا أن قيادتي البلدين تحرصان على تطوير علاقاتهما المشتركة وفتح قنوات جديدة للتعاون من خلال معرض شنغهاي الدولي.

وقال أمام الحضور الذي فاق عددهم المئتي شخص إن مشاركة دولة الإمارات في هذا المعرض تأتي إلى جانب أكثر من 200 دولة وتكتلات إقليمية ومنظمات دولية في فعاليات المعرض التي تستمر لمدة 184 يوما.

وذكر أن إقامة جناح الإمارات على مساحة ستة آلاف متر مربع بجانب جناح الصين.. يؤكد أن البلدين تمضيان قدما في تعزيز الشراكة الاستراتيجية فيما بينهما في جميع المجالات.

وأكد أنه سيكون بمقدور دولة الإمارات عرض تجربتها الرائدة في تطوير المدن وتوفير مصادر الطاقة النظيفة والتنمية الحقيقية امام نحو 70 مليون زائر على مدى ستة اشهر في المعرض الاضخم في العالم حتى الان.

وأعلن أنه على الرغم من الأزمة المالية والاقتصادية في العالم إلا أننا نتوقع أن يصل عدد زوار المعرض إلى حوالي 70 مليون شخص خلال فترة إقامة المعرض التي تبدأ من مطلع مايو وحتى 31 اكتوبر من عام 2010.

وأكد المسؤول الصيني أن معرض اكسبو الدولي الذي يجري إقامته حاليا في مدينة شنغهاي الصينية هو الاضخم في العالم إذ يقام على مساحة 528 هكتارا في قلب المدينة بكلفة إجمالية تصل إلى «60 » مليار يوان صيني.

من جانبه قال محمد راشد البوت سفير الدولة لدى جمهورية الصين الشعبية في تصريح لوكالة أنباء الإمارات عقب حفل وضع حجر الأساس انه هذا اليوم يعتبر علامة مميزة في تاريخ العلاقات الإماراتية الصينية وعلى طريق تأسيس علاقات شراكة استراتيجية بين البلدين الصديقين.

وأضاف «أنه لشرف كبير لي أن امثل دولة الإمارات في هذه المناسبة معربا عن شكره لجمهورية الصين الشعبية التي حرصت على تواجد الإمارات القوي في هذا المعرض الدولي إلى جانب اكثر من مئتي دولة».

ويتولى المجلس الوطني للاعلام مسؤولية تنظيم مشاركة الإمارات في المعرض بالتعاون مع عدد من الوزارات والمؤسسات الوطنية وخاصة شركة «مصدر».

وكان مجلس الوزراء قد قرر مشاركة الدولة في معرض «اكسبو شنغهاي الدولي2010» لإبراز منجزاتها الحضارية والثقافية أمام أكثر من 70 مليون زائر من مختلف دول العالم. . واعتمد الميزانية الخاصة بالجناح ووفر التسهيلات اللازمة لهذه المشاركة.. وتم التوقيع على الاتفاقيات الخاصة بمشاركة الدولة مع مختلف الأطراف في الصين وغيرها. وقال الدكتور بيتر فاين منسق جناح الإمارات في اكسبو شنغهاي 2010 في كلمة أمام الحفل. .

إن تصميم الجناح المستوحى من منظر الكثبان الرملية يعد من أكثر المناظر الطبيعية الإماراتية ارتباطا بالوجدان وتمت فيه مراعاة جميع التفاصيل المتعلقة بالشكل والاستخدام إلى جانب تناغم الطبيعة مع التصميم المعماري، لإبداع هيكل رائع يلفت انتباه الزائرين ويذكرهم بفكرة «مدينة أفضل، حياة أفضل» التي يقوم عليها المعرض.

وقال انه تم تصميم الجناح من قبل شركة «فوسترز اند بارتنرز»، وهي من أشهر شركات التصميم المعماري في العالم، ويتسم بقابليته لإعادة الفك والتركيب إذ سيتم بعد انتهاء معرض إكسبو 2010 فكه ونقله إلى موقع دائم مما يحقق الفائدة القصوى من الجهود التي بذلت في مراحل التخطيط والتصميم والإنشاء المترتبة على مشاركة الإمارات في إكسبو.

ولا تقتصر روعة تصميم الجناح على شكله المتناسق وحسب، بل على الطبيعة العاكسة لمحيطه الخارجي التي تساعد على عرض النماذج والألوان المتغيرة للبيئات الطبيعية والحضرية في دولة الإمارات.

وتماشيا مع فكرة المعرض، سيبرز الجناح عددا من الاستراتيجيات البيئية المبتكرة، بما في ذلك البرنامج الطموح الذي تنتهجه الإمارات على صعيد التنمية المستدامة.

ويقع جناح دولة الإمارات في الجانب الشرقي من المعرض على مقربة من جناح دولة الصين وسيقام على مساحة 6000 متر مربع وهي أكبر مساحة مخصصة للمشاركين في معرض إكسبو. يشغل المبنى الذي أصبح يعرف باسم «الكثبان» مساحة 3452 مترا مربعا ويتضمن مساحات عرض ومناطق استعلامات ومرافق أخرى تقارب من 3900 متر مربع.

ويحتفي الجناح بشكل عام بحياة المدن في دولة الإمارات والسرعة التي تمكنت فيها الدولة من بناء مدن عصرية والموارد التي تستثمرها في مجال التكنولوجيا المستدامة وريادتها على مستوى العالم في المساهمة في توفير حياة أفضل في مدن المستقبل.

ويتضمن الجناح معروضات من إبداع وتصميم شركة آر أيه أيه، ويحتفي الجناح بشكل عام بالنجاح الذي حققته الإمارات على صعيد بناء المدن العصرية.

وتشير خطة أبوظبي 2030 ومدينة مصدر الخالية من الكربون وغيرها من المبادرات المتعلقة بالطاقة المستدامة إلى مدى التقارب بين نهج الإمارات وفكرة إكسبو «مدينة أفضل، حياة أفضل». يحرص جناح الإمارات على تقديم فكرة عن مشاريع التوسع الحضري، كما يوفر للزائرين فرصة للتعرف على الإمارات وشعبها.

يذكر أن الإمارات كانت قد حصدت الجائزة الذهبية عن جناحها المشاركة في إكسبو سرقسطة 2008 و تتطلع إلى تحقيق نجاح مماثل في إكسبو ,2010.كما تشارك الإمارات في موقع «إكسبو أونلاين» حيث ستقدم مسابقة تتيح للفائزين فيها الدخول في سحب للفوز برحلة مجانية إلى الإمارات.

وتغتنم الإمارات فرصة هذه المشاركة لتروي حكاية نجاحها وإنجازاتها التي جعلتها واحدة من الدول الأسرع نموا في العالم والتي جاءت بفضل قيادة مؤسس الدولة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان الذي كرس كل الجهود والإمكانيات من أجل بناء البلاد وتأمين ظروف معيشة أفضل لشعبها وهو النهج الذي استمر عليه.. صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي..في إطار سعيهما لجعل مدن المستقبل قادرة على مواجهة تحديات عالمنا المتغير.

ويستعرض الجناح ماضي الإمارات وكيف تمكن شعبها من تطوير حلول خاصة للتعاطي مع التحديات الصعبة مثل توفير المياه وتبريد المساكن في المناطق الصحراوية إلى جانب تسليط الضوء على حرص الإمارات على الحفاظ على هذا التراث ومحاولة إدراجه ضمن تصاميم مدن المستقبل.

وتؤكد دولة الإمارات اعتزازها بالمشاركة في المعرض الذي ستستضيفه مدينة شانغهاي والذي سيوفر فرصة فريدة للتقارب واكتشاف فرص التعاون بين الإمارات والصين.

وتسعى دولة الإمارات من وراء المشاركة في هذا المعرض إلى إبراز الجهود التي بذلتها القيادة الحكيمة من أجل تحقيق النهضة الاقتصادية والاجتماعية في الإمارات والمراحل التي مرت بها مدن الدولة التي تحولت تدريجيا خلال الأجيال القليلة الماضية من مجرد تجمعات سكنية صغيرة مؤقتة إلى مجتمعات مستقرة توفر كل الاحتياجات لسكانها وترقى إلى مستوى أفضل المجتمعات المدنية في العالم المتقدم.

وتسعى الدولة للتأكيد أمام ملايين الزوار على ان التطور الذي شهدته مدن الإمارات لا يقاس فقط بالمباني الشاهقة والتصاميم الرائعة ولكن بمجموعة من القيم الأكثر عمقا حيث تسعى الحكومة لبناء مدن المستقبل المصممة لتحسين كافة جوانب حياة الشعب ويراعى فيها توفر عوامل الترابط الاجتماعي والعيش الصحي وسهولة التواصل والأمن ورعاية المسنين إلى جانب توفير مرافق متكاملة للتعليم والعمل والرفاهية.

ويرى القائمون على جناح الدولة في اكسبو 2010 أن غنى الإمارات بالنفط لم يثنها عن القيام باستثمارات هامة في مجال حلول الطاقة المستدامة التي تحتاجها عملية التنمية حاضرا ومستقبلا وأن جناح الإمارات في معرض إكسبو 2010سيعكس جهود الدولة لتطوير مدن خالية من الكربون.

وام