قال الدكتور أنور قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية ان دولة الإمارات ماضية في جهودها لاستضافة مقر الوكالة الدولية للطاقة المتجددة.
وأوضح قرقاش في لقاء مع رؤساء تحرير الصحف في الدولة ان الإمارات تتنافس مع ثلاث دول على استضافة مقر المنظمة التي أسست مؤخرا وهي النمسا وألمانيا والدنمارك.
وأضاف معاليه في لقائه مع الإعلاميين والذي أعقب لقاء مع رؤساء البعثات الدبلوماسية في الدولة أمس ان هناك العديد من مواطن القوة التي دفعت الإمارات للترشح لاستضافة مقر المنظمة الجديدة أولها انخفاض مستوى التلوث في الدولة مقارنة بالعديد من دول العالم وخاصة الصناعية وثانيها مدينة مصدر التي بدأت أعمالها الإنشائية والتي ستعتمد على الطاقة المتجددة بمعدلات انبعاث كربونية صفر بالمئة إضافة إلى التزام دولة الإمارات المعلن بشأن استخدام الطاقة المتجددة والتزامها أيضاً بالمحافظة على البيئة.
وأكد الدكتور قرقاش ان مستوى الدعم لاستضافة الإمارات لمقر المنظمة مشجع حتى الآن وخاصة من دول جامعة الدول العربية ومجلس التعاون الخليجي وإفريقيا وأميركا اللاتينية.
وأشار قرقاش في معرض إشارته إلى الجهود التي تبذلها دولة الإمارات في هذا الصدد إلى قيام سمو الشيخ عدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية بإطلاع الوفود الأميركية المشاركة في مؤتمر القمة العربية الأميركية اللاتينية والتي عقدت بالدوحة مؤخرا على جهود الدولة والمزايا التي تؤهلها لاستضافة الوكالة الدولية للطاقة المتجددة.
وأوضح وزير الدولة للشؤون الخارجية بأن وفودا من دولة الإمارات ستقوم بزيارة العديد من دول العالم وسيرأس كل وفد احد الوزراء وذلك بهدف الحصول على دعم تلك الدول في التصويت الذي يتم نهاية يونيو المقبل بمدينة شرم الشيخ المصرية، علما بأن نهاية مايو 2009 قد حددت كآخر موعد لتقديم طلبات استضافة مقر الوكالة.
وأشار أيضاً إلى وجود فريق عمل كبير يمارس عمله الآن في الدولة في هذا الخصوص بمتابعة مباشرة من وزارة الخارجية و«مصدر» وسيتم توجيه رسائل إلى كافة الشركات الإماراتية التي تمارس أعمالا خارج الدولة لشرح وجهة نظر الإمارات في استضافة مقر الوكالة الدولية للطاقة المتجددة إضافة إلى تطوع عدد من رجال الأعمال الإماراتيين الذين لهم علاقات مع مجتمعات الأعمال في العديد من الدول للقيام بمهام مماثلة.
وقدم سلطان احمد الجابر الرئيس التنفيذي لمصدر شرحا موجزا عن مبادرة مصدر أنها أول مدينة خالية تماما من انبعاثات الكربون والنفايات في العالم.
وستوفر «مدينة مصدر» التي يتم بناؤها حاليا في أبوظبي، جميع مزايا ورفاهية وخدمات الحياة العصرية في واحدة من أروع مدن العالم، ولكن ضمن بيئة خالية كليا من انبعاثات الكربون.
وأضاف: سرعان ما ستصبح «مدينة مصدر» موطنا لـ 90 ألف شخص بينهم 40 ألف قاطن و50 ألف زائر يوميا، ويتم تشييد المدينة حول ممرات مشاة ضيقة ومظللة تصل ما بين الساحات العامة المكشوفة من جهة والمنازل، والمدارس، والمطاعم، والمسارح، والمتاجر من الجهة الأخرى وقد استوحي التصميم المعماري للمدينة من المدن التقليدية والأسواق والبراجيل التي يزخر بها عالمنا العربي.
وتعتبر مدينة «مصدر» مجمعا للتقنية المتطورة بنظام المنطقة الحرة، وسيكون للأكاديميين والباحثين والطلاب، ورجال العمال والممولين، إضافة إلى أكثر من 1500 شركة مبدعة، مكاتب ومراكز أبحاث وعمليات ضمن المدينة مستفيدين من نظام التملك الحر 100% من قبل الأجانب، والإعفاء الضريبي والرسوم الجمركية الصفرية أيضاً مع عدم وجود أي قيود على حركة رأس المال وذلك كله ضمن أفضل بيئة لحماية حقوق الملكية في المنطقة.
وقال ان «مدينة مصدر» لم تعد مجرد فكرة بل أصبحت حقيقة واقعة وقد بدأت فعليا المرحلة الأولى من المدينة، كما يجري العمل على إنشاء «معهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا» الذي سيفتح أبوابه بحلول خريف 2009 لاستقبال 100 طالب وكادر تعليمي. وقد بدأ العديد من الشركات العالمية الرائدة تفد إلى أبوظبي لتنضم الينا وتشاركنا هذه الرحلة الطموحة لبناء «مدينة مصدر» والعمل والعيش فيها. وستصبح «مدينة مصدر» ذات يوم مثالا يحتذى به في بناء جميع مدن العالم التواقة إلى الاستدامة.
أبوظبي ـ «البيان»
