أظهرت بيانات رسمية أمس ان أعداد العاملين الأميركيين الذين تقدموا بطلبات جديدة للحصول على اعانات بطالة ارتفعت على غير المتوقع الى أعلى مستوياتها في أكثر من 26 عاما الاسبوع الماضي وقفزت الاعانات المستمرة الى مستوى قياسي جديد في مارس. وقالت وزارة العمل اليوم الخميس ان المطالبات باعانات البطالة لاول مرة ارتفعت بمقدار 12 الفا الى 669 الف مطالبة في الاسبوع المنتهي يوم 28 مارس حسب بيانات معدلة موسميا.

وهذا هو أعلى مستوى منذ الاسبوع المنتهي في الثاني من أكتوبر عام 1982 من 657 الف مطالبة معدلة بالزيادة في الاسبوع السابق. وكان محللون قد توقعوا ان يبلغ عدد المطالبات الجديدة 650 الفا بالمقارنة مع 652 الفا في الاسبوع السابق. وارتفع عدد من يحصلون بالفعل على اعانات البطالة بمقدار 161 الفا الى 73, 5 ملايين في الاسبوع المنتهي 21 مارس من 57, 5 ملايين في الاسبوع السابق. ورفع ذلك معدل البطالة الى 3, 4 بالمئة وهو أعلى معدل منذ الاسبوع المنتهي يوم 21 مايو عام 1983. وارتفع المعدل من 2, 4 في الاسبوع المنتهي يوم 14 مارس.

ورفض مجلس الشيوخ الأميركي الذي يسيطر عليه الديمقراطيون محاولة جرت أول من أمس الأربعاء لتجميد بعض جوانب الانفاق في الميزانية الحكومية بعد أن تقدم أعضاء جمهوريون في مجلس النواب بخطة بديلة تتضمن تخفيضات ضريبية والغاء معظم بنود الانفاق التحفيزية.

وقال بول ريان العضو الجمهوري البارز في لجنة الميزانية التابعة لمجلس النواب للصحافيين ان الخطة التي وضعها حزبه ومدتها عشر سنوات تتضمن البدء في خفض الانفاق الحكومي المتزايد من خلال الغاء معظم بنود الانفاق المخصص للتحفيز الاقتصادي اعتبارا من العام المقبل. واقترح ريان أيضا خفضا كبيرا في الضرائب المفروضة على الشركات والافراد وقال من المهم للغاية أن ندرك أننا نخوض محيطا من الخسائر في هذا البلد. ولا نستطيع أن ننزلق في الاقتراض والاقتراض ثم .

ويهدف مقترح ريان الى تجميد الانفاق باستثناء الانفاق العسكري وبرامج المحاربين القدماء وانهاء التخفيضات الضريبية الدائمة التي أقرها الرئيس السابق جورج بوش اعتبارا من نهاية العام المقبل. وفي فبراير الماضي وافق الكونغرس على ميزانية تبلغ 787 مليار دولار لتحفيز الاقتصاد الراكد. وتتضمن خطة الجمهوريين تمويل اعانات البطالة للعام المقبل فقط كجزء من الخطة التحفيزية.

كما تدعو خطتهم البديلة أيضا الي توفير في النفقات الضخمة لبرامج الرعاية الصحية والضمان الاجتماعي الصحي والتقاعد. ويعد الديمقراطيون الطبقة الوسطى بخفض الضرائب والإنفاق على التعليم والطاقة والرعاية الصحية، فيما يرفض الجمهوريون مبدأ خفض الضرائب في مختلف أنحاء البلاد على أن يتم مقابل ذلك منح حوافز لقطاع الأعمال وتجميد الإنفاق على مدار السنوات الخمس القادمة في مختلف المجالات باستثناء الدفاع. وتصل خطة إدارة الرئيس أوباما لموازنة لعام 2010 إلى 3.6 تريليونات دولار.

(الوكالات)