وصف وانغ رانشينغ نائب رئيس معرض الصادرات والواردات الصينية ونائب المدير العام لمركز التجارة الأجنبية للصين العلاقات التجارية للصين مع الإمارات وتحديدا دبي بالمتميزة.
وأكد على ثقته بمتانة الاقتصاد الإماراتي وقدرته على مواجهة تداعيات الأزمة المالية العالمية الراهنة، وتوقع أن تستمر أرقام التبادل التجاري بين البلدين في الارتفاع بالرغم من الأزمة الحاصلة وتداعياتها وقال رانشينغ ان التبادل التجاري للصين مع الإمارات سجل ما إجماله 28 مليار دولار في العام الماضي 2008 طبقا لإحصائيات الجمارك الصينية بزيادة بلغت نسبتها 40 % مقارنة بعام 2007 حيث كان قد سجل 20 مليار دولار. وكشف رانشينغ على أن معرض« كانتون« والذي احتضنه إقليم كانتون الصيني العام الماضي حقق مبيعات بلغ إجمالها 70 مليار دولار، خلال اثنين فقط من جلساته، ويأمل رانشينغ أن يحقق المعرض هذا العام مبيعات تتجاوز مبيعاته العام الماضي. وقال رانشينغ ان المعرض الإقليمي يتميز بأنه يحمي سمعة السلع المصنعة في الصين وكذلك حماية الماركات الصينية في الخارج إلى جانب الترويج لأهمية إحداث التطور المتوازن بين الاستيراد والتصدير.
ويحتضن معرض كانتون 55000 كشك للعرض على مساحة قدرها 1,1 مليون متر مربع، في حين أن العرض ينقسم إلى ثلاث مراحل، المرحلة الأولى والتي تضم 105 جلسات وتبدأ من 15 حتى 19 من إبريل المقبل، حيث سيتم عرض الالكترونيات والأدوات المنزلية الكهربائية والأقراص الصلبة والأدوات والمكائن والسيارات وقطع غيارها وأدوات البناء ومصابيح ومستحضرات كيميائية.
إلى جانب 17 قسما متخصصا في عرض الأدوات الكهربائية الكبيرة والصغيرة والدراجات الهوائية والنارية وقطع غيار السيارات ومواد كيماوية والأقراص الصلبة والأدوات والسيارات والحواسيب وأجهزة الإتصال والمصابيح وأدوات البناء والديكور..الخ.
أما أكشاك المعرض العالمية فيديرها المركز التجاري الأجنبي للصين وتم تقسيمها تبعا لمواقعها المحلية والإقليمية، وسيتم عرض منتجاتها من خلال 9 مراحل على مساحة عرض 15 ألف متر مربع. المعرض العالمي ستحتضنه جزيرة بازو في« كوانغزو» والتي تعد من أكثر المرافق المتكاملة في آسيا. ويشمل المعرض 37 قاعة معارض بمساحة 340000 متر ويشمل كذلك المنطقتين أ وب وج بمساحة تفوق 800 ألف متر مربع وموقع بنائي بأكثر من 1,1 مليون متر مربع. وتتصل المناطق الثلاث من خلال الطيران المنخفض.
أما المرحلة الثالثة من المعرض والتي ستمتد ما بين 3 إلى 7 مايو المقبل فسيتم من خلالها عرض الأقمشة والأحذية ومستلزمات المكاتب والحقائب وأدوات الاستجمام والأدوية والمنتجات الصحية والأغذية والمنتجات المحلية. ويشمل المعرض 17 قسما متخصصا في الألبسة النسائية والرجالية وملابس الأطفال والرياضة والفرو والجلد واكسسوارات الموضة والأقمشة المنزلية وأقمشة الملابس والأغذية والأدوية..الخ.
وقال رانشينغ ان الالتقاء بالمستوردين والتجار المشترين والتفاوض معهم وجها لوجه في عمليات الشراء والبيع خلال مراحل المعرض هو أشبه بكونه مركزا لخدمة المستهلكين يعمل من خلال شباك واحد في الصين يقدم الخدمة للمستهلك بجودة وحرفية عالية، كما أنه سيتم تقديم كافة الخدمات الأخرى للتجار والمشترين والشركات من خلال تنظيم المؤتمرات الصحافية ولقاءات التعارف التجارية وكذلك تقديم الخدمات الإلكترونية وأضاف نحن نريد أن نحقق أعلى مستوى للرضا لدى هؤلاء خلال زيارتهم للمعرض.
ووجه رانشينغ دعوة إلى القطاعين الصناعي والتجاري في دولة الإمارات ودول العالم الأخرى لزيارة معرض كانتون والذي تحتضنه الصين بشكل سنوي منذ أكثر من خمسين عاما والذي يتمتع بشعبية كبيرة في العالم.
المنتجات الصينية واتهامات الجودة
دافع وانغ رانشينغ عن السلع والمنتجات الصينية والتي طالما وجه الغرب إليها أصابع الاتهام بكونها أقل سعرا نظرا لكونها أقل جودة مقارنة بسلع ومنتجات أوروبية مشابهة لها بالقول إذا ما ذهبت لزيارة معرض كانتون في الصين فسترين أن المعرض ممتلئا بالمنتجات الصينية المنخفضة الأسعار ولكنها على درجة عالية من الجودة، وأضاف أنه وقع الاختيار على 220 ألف شركة عارضة لعرض منتجاتها في معرض« كانتون» من أصل 800 ألف شركة عالمية تقدمت بطلب للمشاركة في المعرض بمنتجاتها.
وهذا أكبر دليل على أننا نتبع سياسة حازمة في اختيارنا للمنتجات والسلع التي ستعرض في معرض كانتون حيث يجب أن تكون تلك السلع والمنتجات على درجة عالية من الجودة. كما قمنا بتأسيس مكتب لحماية الملكية الفكرية في معرض كانتون وبعد انتهاء فعاليات المعرض وفي حالة وجد مشتري السلعة أو المنتج الصيني أن سلعته مقلده أو أن السلعة التي أقدم على شرائها ليست على مستوى عال من الجودة بإمكانه الاتجاه إلى هذا المكتب حيث سيتم تقديم المساعدة المطلوبة له. وأضاف قائلا معرض كانتون لا يقدم فقط السلعة أو المنتج العالي الجودة أو الماركة المعروفة عالميا فقط ولكنه أيضا يقدم خدمات متميزة للتجار والمشترين.
وعلق بالقول انه من المهم جدا تقديم منتج وخدمة عالية للمشترين إذا ما أردنا رفع أرقام التصدير الصينية لدول العالم وخاصة في ظل الظلال التي تلقيها الأزمة المالية العالمية الراهنة على اقتصاديات العالم بما فيها الصين. ويؤكد رانشينغ على أن الصين لن تتجه مطلقا لتبني أية سياسات من شأنها دعم الحمائية.
ويضيف قائلا أية دولة تنتهج الحمائية لن تستفيد على الإطلاق على المدى البعيد، كون الحمائية من شأنها أن تخلق حواجز تجارية وتصعد النزاعات التجارية بين دول العالم وأضاف أن معرض« كانتون» أو أكبر دليل على الرفض الصيني للحمائية فالمعرض الذي يستقطب عددا ضخما من الشركات من مختلف أنحاء العالم يدعو إلى شراء وبيع المنتجات والسلع بغض النظر عن جنسية الدولة المصنعة، المهم أن تكون تلك السلع والمنتجات على درجة عالية من الجودة ترقى إلى مستوى المعرض على حد قول رانشينغ.
20 % نسبة نمو قطاع المعارض في الصين سنويا
أشار جيانغ تسنغ وي، نائب وزير التجارة الصيني إلى أن اقتصاد المعارض في الصين حقق تطورا كبيرا خلال السنوات الأخيرة، فقد حافظ هذا القطاع على معدلات نمو سنوي بنسبة 20%، وهذا جعل الصين دولة معارض كبرى في القارة الآسيوية على حد وصفه .
وقال جيانغ إن أنشطة المعارض شهدت ازدهارا غير مسبوق في السنوات الأخيرة على خلفية التطور السريع والمطرد للاقتصاد الصيني إذ حقق قطاع المعارض معدل ازدياد سنوي بنسبة 20% في حجمه العام مما أعطى للصين مكانة مميزة في قطاع المعارض العالمي. وقد أصبحت الصين، من حيث أنواع المعارض وأحجامها ومستوياتها وتأثيراتها، دولة معارض كبرى في آسيا بل تتحول تدريجيا إلى مركز إقليمي للمعارض.
وقال جيانغ ان الصين بها حاليا 160 صالة معارض تبلغ مساحاتها المخصصة للعرض نحو 8,2 مليون متر مربع ويقام على مستوى البلاد كل سنة نحو ثلاثة آلاف معرض في مختلف المجالات إضافة إلى تنظيم قرابة ثمانمئة معرض خارج البلاد وتشارك في المعارض كافة نحو خمسة ملايين شركة ويرتادها قرابة 20 مليون فرد.
ومع ارتفاع مستوى التخصص والأسواق والتدويل برزت مجموعة من المعارض النموذجية ذات التأثير الدولي مثل معرض كانتون ومعرض التكنولوجيا العالية الجديدة ومعرض شيامن للاستثمار ومعرض الأجهزة الطبية ومعرض الآلات الميكانيكية كما أصبح قطاع المعارض قطاعا حيويا من شأنه دفع تطور الاقتصاد ونمو الاستهلاك لبعض المناطق والمدن.
وأشار جيانغ إلى أنه في الدول المتقدمة ذات اقتصاد السوق وقطاع المعارض الناضج يسهم قطاع المعارض بنحو 2,0 % من إجمالي الناتج وفي هذا السياق توجد فجوة واسعة بين الصين والدول المتقدمة إذ تناهز القيمة الإجمالية لقطاع المعارض الصيني 10 مليارات يوان غير أن نسبتها إلى الناتج الوطني الإجمالي لا تتجاوز07,0 %.
الصين دولة معارض كبرى في آسيا
يذكر أن الصين أصبحت من حيث أنواع المعارض وأحجامها ومستوياتها وتأثيراتها، دولة معارض كبرى في آسيا بل تتحول تدريجيا إلى مركز إقليمي للمعارض.
وقال وانغ رانشينغ نائب رئيس معرض الصادرات والواردات الصينية خلال زيارته لدبي للترويج لمعرض« كانتون« والذي يعد من أهم المعارض في الصين وهو المعرض التجاري الصيني للصادرات حيث يجتمع آلاف العارضين ممن يمثلون الشركات والمصانع الصينية للتجارة العالمية ويقومون بعرض ما يزيد على 100 ألف نوع من المنتجات عالية الجودة بأسعار منافسة وهذه المنتجات مصنعة خصيصاً في مختلف مناطق الصين لتبرز معنى جديداً لعبارة« صنع في الصين» أن يتزايد تعداد التجار الإماراتيين الزائرين لمعرض« كانتون» في الصين والذي سينعقد في الفترة ما بين 15 إبريل وحتى السابع من مايو المقبل من العام الحالي.
وقال ان المعرض شهد خلال العام الماضي حضور أكثر من 6 آلاف مشتري من الإمارات. وتمنى أن يتزايد تعداد التجار المشترين من الإمارات هذا العام بالرغم من الأزمة المالية العالمية الراهنة والتي تلقي بظلالها على اقتصاديات دول العالم.
وقال رانشينغ ان الآلاف من التجار ورجال الأعمال من دبي والإمارات الأخرى إلى جانب دول خليجية وعربية يحرصون على حضور معرض« كانتون» كونه يوفر على هؤلاء الوقت والجهد الذي قد يبذل في سبيل الحصول على موردين، حيث يمكنهم لقاء آلاف المصانع الصينية تحت سقف واحد وهو سقف كانتون.
كفاية أولير

