أعربت مجموعة خبراء دوليين برئاسة الخبير الاقتصادي الأميركي جوزف ستيغليتز عن شكوكها بشأن قدرة مجموعة العشرين على مواجهة الازمة المالية العالمية الحالية.

وقالت الامم المتحدة في بيان ان مجموعة الثماني ومجموعة العشرين بدتا غير قادرتين على تصحيح خلل الأطر الاقتصادية والتنظيمية واقترح الخبراء اقامة مؤسسات تحظى بالشرعية السياسية والفعلية من كافة سكان العالم ما يعني تأسيس عقد عالمي جديد. أو مجموعة ال192 تعمل تحت اشراف الامم المتحدة.وتثير الاولوية التي تمنحها قمة العشرين، التي تنطلق في العاصمة البريطانية لندن اليوم الخميس، لتعزيز رساميل البنوك ولخطط الانعاش التي تركز على الاستثمار، خيبة اولئك الذين يطالبون المجموعة بتعديل سياساتها التي تعود لعقود معتبرين انها تدعم المتسببين في الازمة الحالية. وقبل انعقاد القمة، رأى العديد من النقابيين ومعارضي العولمة وبعض الاقتصاديين وبينهم الاتحاد النقابي الدولي ان الاجراءات الجزئية لن تكفي لمواجهة الازمة. وقال الامين العام للاتحاد غي ريدر انه على قمة العشرين الا تكتفي بتغييرات مهمة في نظام غارق في انعدام الثقة بل اجراء مراجعة كاملة لطريقة ادارة الاقتصاد. واضاف ان الذين يعتقدون انه بامكانهم العودة الى العادات القديمة يرتكبون خطأ جسيما.

ويرى الاتحاد الذي يضم 312 منظمة تمثل 170 مليون عضو في 157 بلدا ومنطقة ان الازمة التي تسبب فيها الجشع للكسب وعدم الكفاءة في القطاع المالي كان سببها سياسات التخصيص والتحرير وغياب نظام لسوق العمل في العقود الاخيرة. ولذلك ورغم العديد من الخلافات فان الاتحاد انضم الى معارضي العولمة وخبراء اقتصاديين مثل حائز جائزة نوبل بول كروغمان للمطالبة بتأميم البنوك العاجزة. وقال كروغمان إنه النسبة للاقتصاد الأميركي يجب على الدولة ان تتدخل. واذا كانت تضخ كل هذه الاموال في البنوك فانه يتعين عليها الاشراف والا فان دافع الضرائب هو الذي يتحمل مرة اخرى المخاطر في حين يكتفي اقتصاد السوق بجني الارباح. واضاف كروغمان ان الامر شبيه باشتراكية للاغنياء مقابل راسمالية للفقراء. وعلاوة على تأميم بعض البنوك فان مواقف النقابات تقترب من مواقف معارضي العولمة في المطالبة باستثمارات عامة توجد فرص عمل محترمة للبيئة او من الرفع النسبي للاجور مقارنة بالعائدات المالية التي فاقم نموها الكبير الازمات المتعاقبة.

النظام المصرفي

وفي معسكر زعماء مجموعة العشرين، دعا رئيس الوزراء البريطاني جوردون براون والرئيس الأميركي باراك أوباما في مؤتمر الى إصلاح النظام المصرفي العالمي حتى يعود الاستقرار إلى الاسواق. وأكد براون على أن الجانبين يعملان سويا من أجل مواجهة الأزمة المالية الحالية وتجاوزها، داعيا إلى استجابة عالمية في هذا الشأن. وأوضح رئيس الوزراء البريطاني لابد من إصلاح النظام البنكي والعمل على استعادة النمو وتعزيز المؤسسات المالية ومنع الإجراءات الحمائية. وقال براون هناك تحديات صعبة تنتظرنا ولن يكون الأمر سهلا.

من جانبه، شدد الرئيس اوباما أنه لدينا مسؤولية بسرعة التحرك لحل الأزمة المالية ومراعاة تداعياتها الإنسانية وبعدها الاجتماعي. وأوضح أوباما أنه قدم عدة مقترحات من أجل الخروج من تلك الأزمة المالية، مؤكدا أن هذه أخطر أزمة منذ الحرب العالمية الثانية ونحن ملتزمون بتأمين استقرار الأسواق في العالم.

وقال الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي إن مشاريع القرارات المضمنة البيان الختامي لقمة العشرين التي بحثها مستشارو قادة الدول والحكومات لا تناسب المانيا ولا فرنسا. واوضح الرئيس الفرنسي ان المشاورات الاخيرة بين المستشارين حول البيان الختامي لم تفض الى اعتماد اي اتفاق. واضاف ان مشاريع القرارات بوضعها الحالي لا تناسب المانيا ولا فرنسا مؤكدا انها لا تحقق المصلحة.

وقال يجب ان نتوصل الى نتائج ولا خيار آخر لدينا. الازمة خطيرة جدا ولا تسمح لنا يعقد قمة بلا ثمن. وكرر ساركوزي تحذيره في مقال تنشره عدة وسائل اعلام دولية. وقال ادرك تماما اننا لا نستطيع تغيير كل شيء في يوم واحد واننا لسنا في بداية الطريق ونحتاج على الارجح الى لقاءات اخرى بعد لقاء لندن لانجاز الاصلاحات المطلوبة.

وأردف لكن ما استطيع تأكيده هو ان من واجبنا التوصل الى نتائج ملموسة. وشدد ساركوزي على القول ان ما ينتظره العالم منا هو ان نسرع اصلاح النظام المالي الدولي. وضمت المانيا صوتها لفرنسا في المطالبة باجراء متشدد وليست تنازلات ضعيفة من جانب زعماء مجموعة العشرين ما يلقي الضوء على الصعوبات التي تواجه التوصل الى اتفاق على اخراج العالم من حالة الكساد وتشديد الاجراءات الرقابية. وقال ساركوزي انه لن يلزم نفسه بتسويات زائفة.

قرارات ملموسة

وقالت المستشارة الالمانية انجيلا ميركل انها تؤيد موقف ساركوزي وستعمل على ضمان اتخاذ القمة لقرارات ملموسة. وهي تمارس ضغوطا من أجل ان تركز المجموعة على الرقابة بدلا من زيادة الانفاق.

وحاول براون الذي يستضيف القمة تخفيف حدة التوتر باعلانه ان مكافآت رجال المصارف ستخضع لضبط دولي، ملبيا بذلك احد المطالب الرئيسية للفرنسيين. وللهدف نفسه، قال مسؤول في مجلس الامن القومي الاميركي مايك فرومان ان مجموعة العشرين ستؤدي الى سلسلة من الاجراءات التي تتمع بالمصداقية والشرعية في شقي الانعاش الاقتصاد واصلاح ضبط الاسواق.

وعلى الرغم من هذه التأكيدات، يتوقع المقربون من ساركوزي مناقشة معقدة في لندن بين الاوروبيين الذين يريدون اعادة تعريف قواعد لعبة الغد فورا، والأميركيون الذين لا يميلون الى قبول مفهوم الضبط العالمي تلقائيا. ويريد ساركوزي الذي يهاجم المضاربين منذ حملته الانتخابية، ان يكون احد رواد اضفاء طابع اخلاقي على الرأسمالية المالية. ويقول المحيطون به انه كان اول من اقترح اعادة بناء هذا النظام منذ المؤشرات الاولى للازمة المالية في سبتمبر 2008.

إجراءات الحمائية

وأعربت ألمانيا وروسيا عن معارضتهما الشديدة للإجراءات الحمائية. وقالت المستشارة الالمانية انجيلا ميركل إنها تأمل في أن تصدر قمة العشرين إعلانا يعارض فكرة إقامة حواجز تجارية.

ومن جانبه، أيد الرئيس الروسي دميتري ميدفيديف هذا الرأي، قائلا انه من المهم ألا تؤدي برامج تحفيز الاقتصاد الوطني إلى خلق نوع من الحمائية البدائية، تستعصي على الحل. وقال ميدفيديف ان روسيا، مثل ألمانيا، تريد أن ترى ختاما ناجحا لمحادثات جولة الدوحة بشأن تحرير التجارة العالمية، حتى وإن كانت موسكو لا تتمتع بعضوية منظمة التجارة العالمية. وقال ميدفيديف ان البلدين سيتوجهان إلى قمة العشرين في لندن، دون وجود أي خلافات كبيرة حول شكل النتائج التي يجب التوصل إليها.

واضافت المستشارة الالمانية في بعد أكثر من ساعة من المناقشات في برلين نريد ان يسفر هذا اللقاء عن نجاح. ودعا الزعيمان إلى اقامة هيكل مالي جديد من شأنه ضمان الشفافية وكذلك قواعد أفضل حتى لا تتكرر الأزمة الراهنة. وفي هذا السياق، دعا ميدفيديف إلى مناقشة كيفية إصلاح نظام العملة العالمية التي قال انه ينبغي أن يتضمن مناقشات بشأن الخروج باحتياطي عملة يمثل دعما للدولار. وقال من واجبنا ضمان عدم تكرار هذه الأزمة. مشيرا الى ان قمة لندن ينبغي أن تتبعها سلسلة من اللقاءات لخلق نظام مالي عالمي جديد.

وشن رئيس الوزراء الايطالي سيلفيو برلوسكوني هجوما عنيفا على الهيئات الاقتصادية الدولية وتوقعاتها حيال الازمة المالية، داعيا اياها الى التزام الصمت، وذلك في ختام اجتماع لمجموعة الثماني في روما. وقال برلوسكوني ردا على سؤال حول التوقعات الاقتصادية التشاؤمية لهذه الهيئات ولا سيما لمنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية، ان هذه الهيئات في البداية لا تتوقع شيئا، ومن ثم تصدر توقعات كل يومين، لذلك اقول لهم اصمتوا.

ووجه رئيس الوزراء الياباني تارو أسو انتقادات حادة للتوجه السياسي الاقتصادي الذي تنتهجه المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل حيال الأزمة الاقتصادية العالمية. وقال أسو إن رفض ألمانيا إطلاق خطط تحفيز اقتصادي جديدة لمواجهة الأزمة المالية العالمية غير مفهوم.

وأضاف أعتقد أن هناك دولا تدرك أهمية التحرك المالي وهناك دول أخرى لا تدرك ذلك وأعتقد أن هذا هو سبب الرؤية الألمانية للأمر. وذكر أسو أن بلاده لديها خبرة في التعامل مع الأزمات الاقتصادية، وقال إننا نعلم بفضل التجارب التي مررنا بها خلال ال15 عاما الماضية ما هو ضروري لحل الأزمة، بينما ربما تمر الولايات المتحدة والدول الأوروبية بهذا الموقف لأول مرة. يذكر أن ميركل وعددا من قادة حكومات دول أوروبية أخرى رفضوا ضخ المزيد من الأموال في خطط تحفيز اقتصادي جديدة.

وقال رئيس الوزراء الاسترالي كيفن رود لدى وصوله الى لندن إن الخطر الرئيسي الاول يأتي من احتمال الانهيار الاقتصادي للاسواق الصاعدة. ولمنع ذلك فمن المتوقع ان تزيد مجموعة العشرين لاكثر من المثلين مبلغ 250 مليار دولار المتاح لصندوق النقد الدولي لمساعدة الدول المتعثرة. وقال رود ان التمويل يجب ان يزيد بمقدار ثلاثة امثال اذا لزم الامر.

واعلن رئيس البنك الدولي روبرت زوليك في كلمة في مؤتمر نظمته طومسون رويترز اجراءات لعكس التراجع الحاد في تدفقات التجارة. وقال ان البرنامج الذي يتكلف 50 مليار دولار سيتضمن تمويلا من الحكومات وسيبدأ بمساهمات من بريطانيا وهولندا وبنوك تنمية اقليمية وبنوك من القطاع الخاص مثل ستاندرد تشارترد وستاندرد بنك ورابوبنك.

تسهيلات التمويل

وفي هذا الإطار قال بنك التنمية الآسيوي إنه زاد برنامجه لتسهيلات التمويل التجاري إلى مليار دولار للمساعدة في تخفيف حدة التراجع الكبير في التمويل بفعل الأزمة المالية العالمية.

وقال البنك في مقره بمانيلا إن زيادة البرنامج يمكن أن تولد ما يصل إلى 15 مليار دولار في شكل مساعدات تجارية هناك حاجة ماسة إليها بحلول نهاية عام 2013. وأشار الخبير الاستثماري مدير البرنامج ستيفين بيك إلى ان دولارا واحدا يتم تقديمه يمكن أن يجتذب مقدارا مساويا من تمويل القطاع الخاص، هذا بالإضافة إلى حقيقة أن البرنامج يمكن أن يتزايد بأكثر من الضعف سنويا مما يعني أن برنامج المليار دولار يمكن أن يعادل ثلاثة مليارات دولار في شكل مساعدات للتجارة كل سنة.

وأشار البنك إلى أن التباطؤ المالي على مستوى العالم قد تسبب في انخفاض كبير في التمويل المتاح الذي تعتمد عليه الشركات في التجارة الأمر الذي فاقم من الوضع الاقتصادي العالمي المتأزم بالفعل. وقال بنك التنمية الآسيوي إن نقص التمويل التجاري أضر بالدول النامية حيث ان البنوك الدولية الرئيسية تركز على إعادة بناء رأسمالها وتقليل المخاطر.

وتجدر الإشارة إلى أن برنامج بنك التنمية الآسيوي الذي بدأ في عام 2004 وبمبلغ 150 مليون دولار يقدم التمويل والضمانات من خلال وعبر روابطه مع البنوك الدولية والمحلية لدعم العمليات التجارية في الدول النامية. وقال البنك إن البرنامج استطاع بنهاية العام الماضي أن يدعم نحو 1200 عملية تجارية دولية بقيمة بلغت أكثر من 578 مليون دولار. وقد تم تطبيق البرنامج في تسع دول في آسيا دون تكبد أي خسائر أو مشاكل في القروض.

ودعا المدير العام لمنظمة التجارة العالمية باسكال لامي دول مجموعة العشرين الى تأكيد التزامها في نوفمبر المقبل مناهضة الحمائية، معربا عن خشيته من ان يتحول الانزلاق الحالي الى كرة ثلج. وقال لامي ما انتظره من مجموعة العشرين هو مؤشرات واضحة على غرار ما صدر في نوفمبر وتطبيق اجراءات مقاومة اغراءات الحمائية الحاضرة.

وفي حين استبعد لامي احتمال حدوث حمائية كثيفة على غرار تلك التي ادت الى الانكماش الكبير في الثلاثينات لما توفره منظمة التجارة العالمية من انظمة، اعتبر في المقابل ان الحمائية الطفيفة الملحوظة حاليا مقلقة. واوضح مدير المنظمة الدولية في ظل العولمة، تهدد هذه الحمائية الطفيفة بان تتحول الى كرة ثلج، معتبرا ان الانزلاق الجاري يهدد بانزلاق اوسع في فترة قصيرة نسبيا. وكشفت دراسة للسياسات التجارية في دول المنظمة ال153 نشرت في الاسبوع الماضب انها تشهد منذ يناير انزلاقا بارزا نحو اجراءات تعيق التبادل الحر، مصحوبا بزيادة الرسوم الجمركية، واجراءات اضافية غير مالية، والمزيد من اللجوء الى اجراءات للحماية.

إظهار الوحدة

واعلن رئيس البنك المركزي الاوروبي جان كلود تريشيه انه ينتظر من قمة مجموعة العشرين اظهار الوحدة كونها العنصر الاساسي للثقة. وقال تريشيه ردا على سؤال في بروكسل عن توقعاته حيال القمة، انه يتوقع من القمة اظهار الوحدة، وهي عنصر اساسي للثقة. واوضح ان هذه الوحدة هي وحدة التصورات، والوحدة في الاصلاحات التي يتعين البدء بها.

وردا على سؤال حول الخلافات التي ظهرت بين الاوروبيين والاميركيين الذين يطالبون بمزيد من الانعاش، كرر تريشيه القول ان القرارات التي اتخذها الاوروبيون صحيحة.

وقال ان هذه القرارات ذهبت الى اقصى ما يمكن فعله آخذة الالتزامات في الاعتبار. وثمة التزامان، الاول هو ان لديك الاسواق المالية، ومن الضروري ان تتمول البلدان حتى تمول الاسواق المالية. ثم هناك مواطنونا. فالناس لا يريدون ان نقدم اليوم على نفقات لا نستطيع استيفاءها غدا. وكرر تريشيه القول انه يأمل في الخروج من الازمة على مشارف 2010. واكد اذا نجحنا في اعطاء مواطنينا والمؤسسات الثقة، فان 2010 يفترض ان يكون السنة التي سنشاهد خلالها نموا تدريجيا. لكني اكرر القول ان هذا الامر رهن بنا.

ودعا بابا الفاتيكان بنديكت السادس عشر مجموعة العشرين الى التركيز على مشكلة الفقر في العالم. وفي رسالة بعث بها البابا لرئيس الوزراء البريطاني جوردون براون دعا بنديكت السادس عشر المشاركين إلى الاتحاد من أجل مساعدة فقراء العالم. وأضاف أن زيارته الأخيرة لأفريقيا في وقت سابق الشهر الجاري أكدت له مدى معاناة الضعفاء نتيجة للأزمة وبصورة لايملكون أمامها شيئا. وأضاف العنصر الاساسي للأزمة المالية العالمية هو تراجع الأخلاق في عالم المال داعيا إلى تضامن عالمي قوى وترسيخ الاخلاقيات في أسواق المال.

وتواجه القمة خطر التعرض لاحتجاجات عنيفة ولذلك جرى تكثيف التواجد الامني في الشوارع مع توقف العديد من الأعمال في المركز المالي بالعاصمة لندن. وقالت الشرطة البريطانية ان خمسة أشخاص يشتبه في أنهم يعتزمون المشاركة في احتجاجات على القمة اعتقلوا بعد العثور على أسلحة في مداهمة لمنزل بجنوب غرب انجلترا. وقال محققون ان الخمسة وهم ثلاثة رجال أعمارهم 16 و19 و25 عاما وامرأتان تبلغان من العمر 20 عاما اعتقلوا في مدينة بلايموث بين يومي الجمعة والاحد وهم محتجزون حاليا بموجب سلطات مكافحة الارهاب.

وذكرت الشرطة ان تحرياتها أشارت الى عدم وجود جوانب دينية للتحقيق. واربعة من المشتبه بهم بريطانيون والخامس يعتقد انه طالب دولي. ويشارك الالاف من أفراد الشرطة في عملية امنية ضخمة لتأمين القمة. وهدد فوضويون بنشر الفوضى في شوارع العاصمة البريطانية. وقال مصدر في الشرطة إن من المعتقد ان الخمسة المشتبه بهم كانوا يخططون للمشاركة في الاحتجاجات. وبدأت التحقيقات بعد ان القت الشرطة القبض على رجل عمره 25 عاما في بلايموث يوم الجمعة بعد ان كتب شعارات على احد الجدران.

نقاط التلاقي

يدفع ساركوزي وميركل باتجاه نتائج ملموسة فيما يتعلق بالرقابة المالية مثل تشديد الرقابة على صناديق التحوط ووكالات التصنيف الائتماني ونشر أسماء الاماكن التي تشجع التهرب الضريبي وفضحها اذا لم تذعن للضغوط وانهاء سرية الحسابات المصرفية. وليست هذه هي كل المطالب. فتريد الصين وروسيا ان يمنحهما الغرب صوتا أكبر في الامور ذات الاهمية الاقتصادية العالمية ووصلا الى حد اقتراح ان يستبعد الدولار ذات يوم من كونه عملة الاحتياطيات العالمية الرئيسية لكن لا يعتقد ان هذا الامر سيناقش في القمة بعمق.

أوجه الشبه بين الأزمة الحالية والركود الكبير

يرى بعض المحللين أن ثمة أوجه شبه بين الركود العالمي الكبير في ثلاثينات القرن العشرين وبين الأزمة الاقتصادية التي تجتاح العالم حاليا. وكما هو معلوم فإن أزمة الثلاثينات أدت إلى اندلاع الحرب العالمية الثانية. وذكرت صحيفة ارغومينتي نيديلي الأسبوعية الروسية أن زعيم الحزب الشيوعي السوفييتي ستالين نبه في تقرير للجنة الحزب المركزية قدمه إلى المؤتمر الحزبي الذي عقد في 27 يونيو 1930 إلى تصاعد شبح الحرب.

وجاء في التقرير إن الأزمة الاقتصادية الطاحنة التي تجتاح بلدان العالم الصناعية والزراعية الخاضعة لسيطرة الرأسمال، وضعت نهاية لمدح النظام الرأسمالي وأطلقت أحاديث نائحة حول عيوب هذا النظام.

وتابع ستالين قائلا: ليس من شك في أن الصراع على الأسواق والمواد الأولية ورؤوس الأموال سيشتد أكثر فأكثر بسبب هذه الأزمة، ويستفحل حتى يتحول إلى حرب. فالإمبرياليون يحتاجون إلى الحرب كسبيل وحيد للوصول إلى الأسواق اللازمة لتسويق منتجاتهم وإلى مصادر المواد الأولية. والأمر المفهوم، والحالة هذه، أن ما يسمونه بالمسالمة الرافضة للحرب تعيش أيامها الأخيرة بينما تقع مشاريع نزع السلاح في هاوية، وهذا يعني أن احتمال اندلاع الحرب سيتزايد تزايدا سريعا.

طالبت وزيرة التعاون الاقتصادي والتنمية الألمانية هايدي ماريا فيتسوريك تسويل الدول المشاركة في القمة بتقديم مساعدات للعالم الثالث. وقالت الدول النامية تضررت بشدة من الأزمة المالية العالمية بالرغم من أن ليس لها ذنب في الأزمة، وأفقر الفقراء يحاربون الآن من أجل العيش. وحذرت الوزيرة من أن يصل الأمر إلى كارثة إنسانية إذا ظل المجتمع الدولي مكتوف الأيدي.

وفي الوقت نفسه أشارت فيتسوريك إلى اقتراح رئيس البنك الدولي روبرت زوليك بأن تخصص الدول الصناعية نسبة 7, 0% إلى 1% من برامج الاستقرار الاقتصادي لصالح الاستثمارات في الدول النامية، وقالت إن ألمانيا تحقق هذا المطلب بالفعل.

قال ائتلاف يضم منظمات مثل اتاك-سويسرا او لجنة الغاء ديون العالم الثالث في السنوات الثلاثين الماضية تم تحويل القسم الاهم من الثروة المنتجة عن تلبية حاجات اغلبية السكان لوضعها في محافظ حفنة من المساهمين.

واضاف الائتلاف ان هذه الرساميل التي تعاظمت واصبح الصعب جعلها مجزية هي احد اسباب الازمة معربا عن مخاوفه من ان يكون اجتماع مجموعة العشرين في خدمة تنسيق سياسات مساعدة البنوك والمساهمين واطلاق الربح على حساب العمال ومع اهمال البيئة.

أوباما

من المهم التركيز

على تفادي التأثيرات الاجتماعية الكبيرة

التي تولدها الأزمة

براون

مكافآت مديري المصارف والشركات تثير الذعر وتؤكد التوجهات نحو الجشعس

اركوزي

فشل القمة ممنوع والعالم لن يفهم ذلك والتاريخ لن يغفر وهنالك ضرورة لرأسمالية متجددة.

ميركل

العالم يقف في مفترق طرق ولحظات مثيرة مع تزايد توجهات تعمق مخاطر الحمائية.

ميدفيديف

التطور خلال الأعوام المقبلة يرتبط بخلق بنية تحتية تشمل أنظمة جديدة للعملة.

رود

الخطر الكبير على الانتعاش العالمي يكمن في بيع الممتلكات وتصفية المراكز ب

رلوسكوني

الهيئات الاقتصادية الدولية لم توفق في توقعاتها حيال الأزمة وعليها التزام الصمت ت

ريشيه

القمة مطالبة بإظهار الوحدة وإعادة الثقة للأسواق عبر رسم سياسات تمويل قوية

زوليك

يجب أن يتركز

الهم الأكبر في وقف

التراجع الحاد لتدفقات التجارة العالمية.

«وكالات»