حذرت دائرة أراضي وأملاك دبي من سيناريوهات يقوم بها بعض الوسطاء العقاريين عبر الترويج لصفقات بيع تقوم على الاطاحة بأسعار العقارات وذلك وفقاً لما بات يعرف باسم «قسائم الائتمان».
وأكدت الدائرة أنها لم تعتمد مثل هذه القسائم حتى الآن. ونفت نخيل بتلك القسائم لكن إعمار قالت بأنها ستتعامل بها بموافقة أراضي دبي ولم تحدد موعداً بذلك.
ونصحت أراضي دبي الملاك بالتمسك بعقاراتهم باعتبارها أكثر القنوات الاستثمارية أمنا على مدى التاريخ على الرغم من تداعيات الأزمة العالمية وبات العشرات من ملاك العقارات يتعرضون لسيناريوهات غير مهنية لإرغامهم على بيع عقاراتهم بأسعار بخسة وبطرق ملتوية مخالفة للقانون وتعتمد على إشاعة أجواء عدم الثقة بعقارات دبي. وحذرت جهات رسمية وشركات تطوير عقاري من مغبة التعامل مع تلك السيناريوهات غير القانونية.
وتقوم شركات وساطة أجنبية بإيهام بعض ملاك العقارات بتكبدهم خسائر مالية جسيمة جراء هبوط الأسعار في السوق ما لم يسارعوا إلى التخلص من تلك العقارات والحصول على قسائم ائتمانية من المطور بقيمة ما دفعوه له ومن ثم بيعها نقداً إلى مشترين آخرين بأسعار اقل من قيمتها الحقيقية فيما يستفيد المشتري الثاني من تسديد دفعاته بقيمة أقل عبر استخدام تلك القسائم بقيمتها الحقيقية.
ويرى المراقبون في القسائم الائتمانية خطوة ممتازة لترسيخ الثقة في السوق العقاري فيما لو طبقت بآلية قانونية لكن تطبيقها حسب رغبات ومصالح الوسطاء سيطيح بأسعار العقارات خارج نطاق حركة التصحيح، إلى جانب ظهور فئة من تجار الأزمات الذين يقتاتون على مخاوف المستثمرين ويحققون أرباحا غير مشروعة بالضغط على الأسعار باتجاه نزولي واستيفاء نسبة 2% من قيمة الصفقة بما يتنافى مع الميثاق الأخلاقي لمهنة الوساطة والذي تعهدوا بالالتزام به أمام دائرة أراضي وأملاك دبي.
وتقوم شركات الوساطة بعد إقناع بعض الملاّك ببيع قسائم الائتمان بإرسال رسائل نصية أو رسائل بريد اليكتروني «تحتفظ البيان بنسخ منها» لمشترين آخرين مازالوا مستمرين بتسديد دفعاتهم وتغريهم فيها باقتناص فرصة تسديد باقي الدفعات بتخفيض يتراوح مابين 20% و50% في مشاريع نخيل وأعمار تحديدا.
وذلك من خلال شراء القسائم الائتمانية للملاك الذين قرروا تحت وقع نفسي سيء فسخ عقودهم. وقال احد الملاّك ل(البيان) إن شركة وساطة عرضت عليه استرداد دفعاته المالية نقداً في احد المشاريع منقوصة بنسبة 25% بسبب تراجع أسعار العقارات. وأضاف: بأن الوسيط اخبره بأن عليه اقتناص الفرصة قبل أن يجبره على التراجع في الأسعار على خسارة 40% من قيمة ما دفعه.
وفي اتصال هاتفي مع (البيان) قال الناطق الرسمي لشركة نخيل: نحن لا نتعامل مع اولئك الوسطاء ولا بالقسائم الائتمانية ولا نية لنا لإصدارها لا الآن ولا مستقبلاً.
ويختلف الأمر مع اعمار العقارية التي ترى في القسائم الائتمانية حلاً عادلاً للمطور والمشتري في حال الغاء أو تأجيل المشروع، وقال عضوها المنتدب احمد المطروشي في اتصال هاتفي مع (البيان) إن الشركة تعمل على آلية ما يسمى بـ credit ntoes وفقا لشروط محددة لكنها لن تطبق بدون مباركة دائرة أراضي واملاك دبي أو خارج مظلتها القانونية.
لكن سلطان بطي بن مجرن قال ل(البيان) إن الدائرة لم تتلق طلباً رسميا من أعمار حول عزمها إصدار تلك القسائم. وأضاف: من حق اعمار ان تجري الترتيبات التي تراها مناسبة لإعادة أموال بعض المشترين أو إصدار قسائم ائتمانية يمكن استخدامها من قبل مشترين آخرين لكن أراضي دبي لن تتدخل في آليات التطبيق ما لم تطلب اعمار منها ذلك رسمياً.
دبي ـ مشرق علي حيدر
