بدأت أسواق الأسهم المحلية تعاملات أول أيام شهر ابريل على هدوء نسبي رغم خسارة القيمة السوقية لنحو 4, 4 مليارات درهم من قيمتها التي تراجعت إلى 7, 355 مليار درهم نتيجة بدء العمل بالسعر الجديد لسهم اتصالات بعد خصم الأرباح التي قررت المؤسسة توزيعها على المساهمين.

وفي ظل الثقل الوزني الكبير لسهم اتصالات فقد تراجع المؤشر العام لسوق الإمارات بنسبة 43, 1% مغلقا عند مستوى 2477 نقطة وسط تداولات بلغت قيمتها 530 مليون درهم سجل غالبيتها لصالح سوق دبي المالي.

وفيما عدا بدء العمل بالسعر الجديد لسهم اتصالات فان التعاملات كانت هادئة في السوقين وسط تماسك أسعار الأسهم القيادية وفي مقدمتها اعمار الذي أغلق عند مستوى 20, 2 درهم للجلسة الثانية على التوالي مما يعكس حالة التردد المسيطرة على سلوك المتعاملين من جهة ونجاح السهم بالبقاء عند مستوى نقطة الدعم القوية المحددة له من قبل المحللين الفنيين.

ويلاحظ من خلال التعاملات ارتفاع المؤشرات السعرية في السوقين رغم الانخفاض الذي سجلته المؤشرات الوزنية في كل من سوق دبي المالي وأبوظبي للأوراق المالية بنسب متفاوتة.

وكان من اللافت على مستوى الأسواق استمرار الهدوء مسيطرا على تعاملات سوق دبي المالي بعدما واصلت الأسهم القيادية تمسكها بأسعارها السابقة وفي مقدمتها اعمار الذي أغلق للجلسة الثانية على التوالي عند 20, 2 درهم مما يعكس قوة السهم عند هذه المستويات وفقا لمقتضيات التحليل الفني والذي يعتبرها نقطة دعم قوية. وفي ظل حالة الهدوء التي سيطرت على التعاملات فقد راوح المؤشر العام للسوق بين الارتفاع الطفيف والانخفاض البسيط منذ بداية التداول حتى نهاية الجلسة التي أغلق فيها على تراجع بسيط لم تتجاوز نسبته 27, 0% عند مستوى 1564 نقطة.

وكان من الطبيعي في ظل الهدوء انخفاض إحجام التداولات في سوق دبي إلى 354 مليون درهم مما يعكس حالة من التردد التي يعيشها المستثمرون هذه الأيام خاصة مع غياب المحفزات بعد انتهاء غالبية الشركات من الإعلان عن توزيعاتها. وبرغم تراجع المؤشر الوزني لسوق دبي الا انه من الملاحظ ارتفاع المؤشر السعري حيث تفوقت الأسهم الرابحة على الخاسرة إذ ارتفعت أسعار أسهم 14 شركة من إجمالي أسهم 26 شركة جرى تداولها في السوق مقابل تراجع أسعار أسهم 8 شركات ومحافظة أسعار أسهم 4 شركات على أسعارها السابقة.

وباستثناء سهمي العربية للطيران الذي انخفض إلى الحد الأدنى بعد خصم التوزيعات وسلامة الذي تراجع تحت ضغط عمليات جني الأرباح فان هوامش تحركات أسعار بقية الأسهم في سوق دبي كانت محدودة للغاية وبحيث ساهمت في الحد من عمليات المضاربة على غالبية الأسهم. وعلى الجانب الآخر فقد ارتفعت وتيرة خسائر المؤشر العام لسوق أبوظبي للأوراق المالية وذلك نتيجة تداول سهم اتصالات بالسعر الجديد بعد خصم الأرباح التي استحقت للمساهمين أمس الأول. وفي ظل الوزن الكبير لسهم اتصالات في المؤشر العام لسوق أبوظبي فقد ظهر ذلك جليا من خلال انخفاض المؤشر بنسبة 87, 1% مغلقا عند مستوى 2441 نقطة.

وقد ساهم النشاط الذي شهدته أسهم العقار في تقليص خسائر مؤشر سوق العاصمة وذلك إضافة إلى الدعم الذي قدمه قطاع البنوك.

وكالعادة فقد كانت إحجام التداول ضعيفة الا انها مقبولة إذا ما تم مقارنتها بالمستويات السابقة، حيث بلغت قيمة الصفقات المنفذة 176 مليون درهم فيما وصل عدد الأسهم المتداولة 110 ملايين سهم نفذت من خلال 2165 صفقة.

وكما حدث في سوق دبي فقد سجل المؤشر السعري لسوق أبوظبي ارتفاعا رغم تراجع المؤشر العام، حيث ارتفعت أسعار أسهم 20 شركة من إجمالي أسهم 40 شركة جرى تداولها في حين تراجعت أسعار أسهم 18 شركة. وطبقا للسعر الجديد الذي تم تداول سهم اتصالات عليه فقد بلغ 30, 10 دراهم علما بأنه تم تنفيذه خلال الجلسة عند مستوى 10, 10 دراهم.

ناصر عارف