هبطت أسعار النفط أكثر من اثنين بالمئة لتقترب من 48 دولارا للبرميل تحت ضغط من بيانات اقتصادية وتوقعات بمزيد من الارتفاع في مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة التي بلغت بالفعل أعلى مستوياتها منذ عام 1993.

وانخفض سعر الخام الخفيف في المعاملات الاجلة 16,1 دولار الى 50,48 دولارا للبرميل ليقلص مكاسب اليوم السابق التي بلغت 6,2 بالمئة. وأظهرت بيانات منفصلة أصدرها معهد البترول الاميركي زيادة اكبر من المتوقع في مخزونات الخام المحلية. وقال المعهد ان مخزونات الولايات المتحدة زادت 3,3 ملايين برميل الاسبوع الماضي لتصل الى 357.8 مليون برميل مما شجع المستثمرين على البيع لجني أرباح.

في الأثناء قال مندوب ايران الدائم لدى منظمة أوبك ان خفض انتاج أوبك مجددا في مايو قد يكون صدمة لا تحتاجها سوق النفط اذا استمر تحسن العوامل الاساسية والاسعار. وقال محمد علي خطيبي على هامش مؤتمر للطاقة في الكويت خفض جديد من أوبك قد يحدث صدمة للسوق. اذا استمر هذا الاتجاه العام أعتقد أن السعر سيتحسن تدريجيا ويمكن للجميع أن يتكيفوا مع الوضع في السوق. وتعهدت أوبك بخفض نحو خمسة بالمئة من معروض النفط العالمي منذ سبتمبر لمجاراة أسرع تباطؤ يشهده الطلب منذ أكثر من 20 عاما مع تباطؤ الاقتصاد.

لكن المنظمة أبقت الانتاج مستقرا خلال اجتماعها في وقت سابق هذا الشهر مع تركيزها على سلامة الاقتصادة العالمي بدلا من سعر يراه كثيرون في المنظمة بخسا جدا. ويرى منتجو أوبك الخليجيون وهم الكتلة الرئيسية في المنظمة ان سعرا حول 50 دولارا للبرميل يعد معقولا في ظل الوضع الاقتصادي الراهن لكنهم يعتقدون أن سعرا أعلى سيكون ضروريا لتشجيع الاستثمار طويل الاجل في زيادة الطاقة الانتاجية اللازمة لتلبية الطلب مستقبلا.

وقال خطيبي ان سعر النفط المنخفض نسبيا ينال من الاستثمار في زيادة الطاقة الانتاجية. وقال اوقفت أوبك بنجاح الاتجاه النزولي، وثمة خطوة أخرى هي تشجيع الاسعار على الارتفاع ربما الى نطاق بين 70 و80 دولارا لانه عند مستوى أقل من ذلك ستكون الاستثمارات في حالة سيئة وستتوقف.

بغية تشجيع الاستثمارات لا أعتقد أن 50 دولارا سعر جيد. قد نحتاج الى سعر أعلى من 50 دولارا. وقال خطيبي ان الطلب على النفط قد يتحسن في النصف الثاني من هذا العام بفضل تحسن الوضع الاقتصادي العالمي لكن من السابق لاوانه التكهن بذلك.

وكانت أوبك دعت الى تشديد التزام الاعضاء بتخفيضات الانتاج المتفق عليها منذ سبتمبر والبالغ مجموعها 2,4 ملايين برميل يوميا ولاحظت بوادر تحسن في السوق عندما اجتمعت في فيينا منتصف مارس. وبحسب مسح سابق طبقت المنظمة في فبراير شباط نحو 80 في المئة من التخفيضات المتفق عليها.

وقال سماسرة إن قطر أخطرت اثنين على الاقل من زبائنها الاسيويين من مشتري النفط بعقود طويلة الاجل انها ستخفض شحناتها اليهم من خامها البحري في مايو. واضافوا ان قطر أبلغتهم انها سوف تستمر في الوقت نفسه في توريد كامل الشحنات المتعاقد عليها من خامها البري. وقالت المصادر ان قطر ستخفض شحنات خامها البحري اربعة في المئة عن الكميات المتعاقد عليها في مايو. وكانت قطر ابقت شحناتها المتعاقد عليها في ابريل كما هي دونما تخفيض.

(الوكالات)