سجلت الاسهم الاوروبية هبوطاً أمس متأثرة بأسهم البنوك وشركات السلع الاولية مع ميل المستثمرين للاخذ بجانب الحذر قبيل قمة زعماء مجموعة العشرين في لندن. وهبط مؤشر يوروفرست 300 لاسهم الشركات الاوروبية الكبرى 7, 0 بالمئة ليصل الى 79, 728 نقطة بعد أن ارتفع في الجلسة السابقة 5, 3 بالمئة.
وقال جاستين اوركهارت تيورات المدير في سفن انفستمنت مانجمنت الجميع في حالة ترقب لما سيحدث في قمة مجموعة العشرين. كل شيء يتوقف الان على ما ستتمخض عن مجموعة العشرين. وأثرت أسهم البنوك بشدة على المؤشر حيث انخفض سهم مجموعة لويدز المصرفية 5, 3 بالمئة، وتراجعت أسهم بنوك اتش.اس.بي.سي وبانكو سانتاندر وسوسيتيه جنرال ما بين 4, 1 و 8, 2 بالمئة.
وقال روبن ايفانز المحلل لدى فوكس بيت كيلتون في لندن انزال نحتاج لانباء اقتصادية أفضل قبل أن تتحسن الاوضاع. وكانت أسهم شركات التعدين قد أبلت بلاء حسنا في الجلسة السابقة مع صعود سعر النحاس أربعة بالمئة. وارتفعت أسهم أنجلو أميركان وأنتوفاجستا وبي.اتش.بي بيليتون واكستراتا ما بين 6, 6 و4, 10 في المئة.
وعلى عكس ما حدث في أوروبا ارتفع مؤشر نيكاي الذي يضم أسهم 225 شركة كبرى بقرابة 3 في المئة وذلك مع بدء السنة المالية الجديدة في اليابان رغم تراجع الثقة بمؤشر الشركات، فقد ارتفع مؤشر نيكاي بمقدار 3, 242 نقطة أي بواقع 99, 2 في المئة ليصل عند الاغلاق إلى 91, 8351 نقطة. أما مؤشر توبيكس الاوسع نطاقا الذي يشمل جميع إصدارات القسم الاول ببورصة طوكيو فقد ارتفع أيضا بمقدار 16, 20 نقطة أي 61, 2 في المئة ليصل إلى 82, 793.
وحققت مؤشرات الأسهم الأميركية الرئيسية مكاسب قوية خلال التعاملات التي شهدتها بورصة نيويورك للأوراق المالية أول من أمس الثلاثاء بعد الارتفاع الذي شهدته البورصات في أوروبا لتحقق البورصة الأميركية أكبر مكاسب لها خلال شهر واحد منذ ما يقرب من سبعة أعوام.
وارتفع مؤشر داو جونز القياسي 9, 86 نقطة، أي بنسبة 16, 1%، ليصل إلى 92, 7608 نقاط. كما أضاف مؤشر ستاندرد آند بورز 500 الأوسع نطاقا 34, 10 نقاط، أي 31, 1%، ليصل إلى 8, 797 نقطة. وزاد مؤشر ناسداك المجمع لأسهم التكنولوجيا 79, 26 نقطة، أي بنسبة 78, 1. وخلال شهر مارس حقق مؤشر داو جونز ارتفاعا بلغ 7, 7% فيما حقق مؤشر ستاندرد آند بورز زيادة بلغت 5, 8% وهي أعلى معدلات تحققت منذ عام 2002 .
و تراجع الدولار واليورو امام الين فجأة بعد ان قفزا في اعقاب مسح لبنك اليابان المركزي اظهر هبوط معنويات الشركات بأسرع معدل لها على الاطلاق. وقال متعاملون ان انباء تفيد ان الرئيس الاميركي باراك اوباما مستعد للسماح لشركة كرايزلر لصنع السيارات باشهار افلاسها او بيعها قد زاد من احجام المستثمرين عن المخاطرة.
وهبط الدولار 4, 0 في المئة عن اغلاق اليوم السابق الى 52, 98 ينا وهوى اليورو 6, 0 في المئة الى 53, 130 ينا. وعزز الجنيه الاسترليني مكاسبه أمام الدولار واليورو بعد أن أظهرت بيانات تباطؤ وتيرة التراجع في مؤشر قطاع الصناعات التحويلية البريطاني بما يفوق التوقعات في الشهر الماضي.
وبلغ مؤشر أسعار مديري المشتريات في قطاع الصناعات التحويلية 1, 39 نقطة في مارس مقارنة مع 9, 34 نقطة في فبراير. وكان المحللون يتوقعون وصول المؤشر الى 35 نقطة. وقال البيت الابيض ان الدولار الاميركي سيبقى عملة الاحتياطي العالمي وان قوة اقتصاد الولايات المتحدة لا مثيل لها.
وجاء ذلك ردا على الحاح الصحافيين للحصول على تعليق على تصريحات من روسيا والصين بشأن عملة جديدة للاحتياطي العالمي. وقال المتحدث روبرت جيبز للصحافيين على متن طائرة الرئاسة التي اقلت الرئيس باراك اوباما الى بريطانيا للمشاركة في قمة مجموعة العشرين كنا واضحين تماما بأن عملة الاحتياطي للعالم هي الان وستستمر في ان تكون الدولار. واضاف قوة واتساع اقتصادنا لا مثيل لها.
(وكالات)
