معلوماتية قوية تحمل اسم «كونفيكر» يفترض ان تتعزز خلال الأيام المقبلة في مختلف مناطق العالم. وحسبما يتوقع الخبراء، يتطور هذا الفيروس من الشرق الى الغرب مع تغير اليوم.

وقال بول فيرغوسون خبير التهديدات المعلوماتية في مجموعة «ترندو مايكرو» في محاولة لتهدئة المخاوف من هذا الفيروس المعلوماتي ان «الطائرات لن تسقط والانترنت لن تتفكك». واضاف ان «اللغز الكبير هو معرفة ما سيفعله الذين يقفون وراء كونفيكر، سيطرتهم على عدد كبير من الحواسيب امر مخيف. بضربة فأرة واحدة يمكنهم ان يفعلوا ما يشاؤون بآلاف الاجهزة».

ووعدت المجموعة العملاقة لبرامج المعلوماتية «مايكروسوفت» بمكافأة قدرها 250 الف دولار بمن يقدم معلومات تسمح بكشف المسؤولين عن الفيروس المعروف ايضا باسم «داوناداب».

وهذا الفيروس هو برنامج قادر على تكرير نفسه مستغلا الشبكات او الكمبيوترات التي لم يتم تحديث برامجه لحمايتها من الفيروسات مؤخرا. وتمت برمجته ليتحول الى فيروس لا يمكن وقفه وظهر عندما انتقلت بعض الحواسيب الى تاريخ الاول من ابريل. وقالت مجموعة من الخبراء تراقب تحركات الفيروس على الانترنت في آسيا واوروبا بينما كان المساء في اوله في الولايات المتحدة، ان الفيروس يتعزز. والفيروس برمج اولا لضرب 250 موقعا على الانترنت يوميا. لكنه بدأ يضع لوائح تشمل خمسين الف موقع، وتشمل 500 موقع يوميا.

وحتى الآن لم يعط القراصنة الذين ابتكروا هذه «الدودة» الموجودة في مليوني جهاز كمبيوتر، اوامر محددة. وقال فيرغوسون ملخصا الوضع «هناك مسدس محشو في مكان ما لكن لم يضغط احد على زناده».

وأكد مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي انه يعمل مع وزارة الأمن الداخلي ووكالات أخرى «للتعرف على تهديد كونفيكر وتخفيفه». ودعا في بيان مستخدمي الانترنت إلى «استخدام إجراءات مشددة لضمان امن الحواسيب». وكان «كونفيكر» رصد للمرة الاولى في نوفمبر 2008 باصابته كومبيوترات عن طريق الانترنت او عبر الاختباء في المعطيات المسجلة على شرائح «اليو اس بي»، لينتقل من جهاز الى آخر.

وفور دخوله الكمبيوتر يبني دفاعات تمنع ازالته. وهذا الفيروس يسمح بسرقة معلومات او السيطرة على الاجهزة التي يدخلها ويدرجها في شبكة كم الاجهزة التي يستخدمها قراصنة المعلوماتية.

(الوكالات)