واصل معرض الخليج لسياحة الحوافز والمؤتمرات فعالياته أمس على ارض مركز أبوظبي للمعارض بحضور لافت من قبل الزوار والعاملين في قطاع سياحة الأعمال والمؤتمرات ومشترين ومزودين إقليميين وعالميين. وكان الحدث الأبرز ليوم أمس الأربعاء إطلاق هيئة سياحة دبي لمبادرة جديدة للترويج للإمارة خلال الصيف وشهر رمضان وحتى نهاية العام الحالي.
وقد عقد خالد أحمد بن سليّم مدير عام دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي اجتماعا مع المشاركين ضمن وفد دبي في معرض الخليج لسياحة الحوافز والمؤتمرات الذي يختتم أعماله اليوم (الخميس) في إمارة أبوظبي. واستهدف الاجتماع تعريف ممثلي القطاع السياحي في دبي بالجهود التي تقوم بها الدائرة لتسويق عوامل الجذب السياحي وجذب المزيد من السياح والزوار إلى الإمارة من مختلف أنحاء العالم.
وأعلن بن سليّم خلال الاجتماع عن مبادرة جديدة تستهدف الترويج لفنادق دبي خلال فترة الصيف وشهر رمضان وحتى نهاية عام 2009.
وقال بن سليّم في تصريحات صحفية عقب لقائه بوفد دبي المشارك في المعرض إن هذه المبادرة ذات شقين: الشق الأول هو ضمان تنافسية دبي عالميا من حيث نسب الإشغال المرتفعة التي حققتها خلال شهري يناير الماضيين والشق الثاني هو تحقيق انتعاشة للسياحة في دبي بشكل عام عن طريق مساهمة القطاع الفندقي بعروض خاصة تتمثل في تقديم أسعار تنافسية سواء للسياح والزوار من كافة الدول وخاصة من دول مجلس التعاون.
وأضاف بن سليّم أن دائرة السياحة والتسويق التجاري انتهت من وضع اللمسات الأخيرة لهذه المبادرة والتي سيتم الإعلان عنها تفصيليا قريبا.
وأكد انه في إطار هذه المبادرة فإن دائرة السياحة سوف تنظم ورش عمل ومؤتمرات صحفية في كافة دول مجلس التعاون بهدف تقديم عروض خاصة تناسب الأخوة في هذه الدول، وذلك للترويج لمفاجآت صيف دبي وبالتعاون مع مكتب المهرجان.
وأشار بن سليّم إلى أن الهدف من هذه الخطوة هو تشجيع القطاع السياحي في الإمارة على المشاركة في الترويج لدبي بشكل عام في المحافل الدولية والترويج للمنشآت التي يمثلونها والخدمات التي يقدمونها لكي نقدم بذلك أروع مثل في التعاون بين القطاعين العام والخاص في الترويج لإمارة دبي وتسويق عوامل الجذب السياحي فيها.
وقال بن سليّم في ختام تصريحاته إن هذه المبادرة سوف تساهم في تحقيق نسب إشغال مرتفعة حتى نهاية العام.
وشهدت أجنحة المعرض يوم أمس اجتماعات مكثفة مع المهتمين والمسؤولين في قطاع سياحة الأعمال والمؤتمرات و خصوصا أجنحة أبوظبي ودبي والشارقة.
واعتبر ناصر النويس، رئيس مجلس إدارة شركة فنادق روتانا، المبادرة التي أطلقتها «هيئة أبوظبي للسياحة» تحت عنوان «فرص أبوظبي» خطوة مهمة نحو الأمام بالنسبة لقطاع المؤتمرات في أبوظبي وللشباب الإماراتي.
وفي معرض حديثه، عقب إطلاق المبادرة التي تهدف للحفاظ على استدامة قطاع سياحة الأعمال المتنامي في الإمارة، تعهد النويس بأن تقدم «روتانا» دعمها الكامل للبرنامج.
وقال ستعم فائدة هذه الخطوة علينا جميعاً، بما في ذلك قطاع المؤتمرات على المستويين المحلي والإقليمي، وقطاع الضيافة، والموردين، والشباب الإماراتي الذين يستهدفهم برامج التدريب والتطوير الشخصي الداعم لهذه المبادرة. ويجب أن يقف جميع المعنيين بازدهار الإمارة كوجهة سياحية رائدة أن يقفوا صفاً واحداً وراء هذه المبادرة المتميزة.
وترمي مبادرة «فرص أبوظبي» إلى تنشيط حركة فعاليات الأعمال المبتكرة والمثمرة والتي تندرج ضمن الرؤية الاقتصادية التي تنتهجها حكومة أبوظبي حتى العام 2030.
وتهدف مبادرة «فرص أبوظبي» إلى دعم قطاع المعارض والمؤتمرات المربح وتسليط الضوء على المزايا والفوائد السياحية المباشرة التي يوفرها، والتنويه بأهمية قطاع سياحة الأعمال والدور المحوري الذي يلعبه في تجسيد الأهداف التنموية التي تتطلع الإمارة لتحقيقها على الصعيد الاقتصادي والاجتماعي وفي مجالات تطوير البنية التحتية والموارد البشرية على المدى البعيد.
ومن خلال هذه المبادرة، تتولى هيئة أبوظبي للسياحة مهمة الإشراف على الموارد المالية وغير المالية لمساعدة الجهات المتخصصة في تنظيم الاجتماعات والمعارض والمؤتمرات على تنشيط وتحفيز أحداث وفعاليات الأعمال الجديدة في العاصمة أبوظبي في 12 قطاعاً استراتيجياً مختلفاً.
ومن ناحية أخرى، ستعمل هيئة أبوظبي للسياحية على دعم مبادرة «فرص أبوظبي» من خلال ردفها بإستراتيجية تطويرية تعتمد إلحاق الكوادر والقوى العاملة ببرنامج تدريبي احترافي بهدف تعزيز البعد التنافسي للإمارة. وتشمل الاستراتيجية ثلاثة محاور تدريبية تغطي جميع القطاعات المرتبطة بصناعة المؤتمرات والمعارض، مع التركيز على قطاع سياحة الأعمال.
وقال النويس يعتبر التدريب عاملاً حيوياً في تطوير الأعمال، وكذلك نشر الوعي بأهمية منافسة القطاع مع القطاعات الأخرى على صعيد الأجور والرواتب. وفي الحقيقة، هناك الكثير من الفرص في قطاعي السياحة والضيافة للمواطنين الشباب، ولكنهم لا يدركون حقاً ما ينتظرهم من فرص غنية. وعندما تنجح الهيئة في تصحيح الأفكار المغلوطة بشأن محدودية الفرص المتاحة، سنحقق أهدافنا ونصل إلى ما نريد.
وختم بالقول تعتبر «فرص أبوظبي» مبادرة مهمة تضيف قيمة كبيرة ليس فقط إلى الاقتصاد المحلي، ولكن أيضاً للمجتمع المحلي. وأنا على ثقة بأن الجميع في القطاع مستعدون لتقديم الدعم الكامل لهذه المبادرة.
وقال احمد حسين نائب مدير عام هيئة أبوظبي للسياحة للعمليات السياحية انه من خلال هذه المبادرة ستتولى هيئة أبوظبي للسياحة مهمة الإشراف على الموارد المالية وغير المالية لمساعدة الجهات المتخصصة في تنظيم الاجتماعات والمعارض والمؤتمرات على تنشيط وتحفيز إحداث وفعاليات الأعمال الجديدة في العاصمة أبوظبي في 12 قطاعا استراتيجيا مختلفا.
وأوضح ان هذه القطاعات تضم الطاقة والبتروكيماويات والمعادن والطيران «الجوي والدفاعي» وصناعة الأدوية والعلوم الحيوية والسياحة والرعاية الصحية والتعليم والنقل والخدمات اللوجستية والإعلام والخدمات المالية والاتصالات، وبامكان منظمي فعاليات الأعمال التقدم بطلب للاستفادة من مبادرة «فرص أبوظبي» على ان يتضمن التصاريح المالية والرعاية الحكومية والتكاليف المسترجعة والدعم التسويقي.
وأفاد ان أبوظبي تضع قطاع سياحة الأعمال في مقدمة أولوياتها لما يدر من عوائد ولأثره الايجابي الكبير في تنمية ونمو القطاعات المحلية على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي ويساهم قطاع سياحة الأعمال بمفهومه الواسع بنسبة 80% في إشعال فنادق الإمارة 10% منها مرتبط مباشرة بقطاع المؤتمرات والمعارض.
ومن جانبه قال ناصر الريامي مدير إدارة المعايير السياحية بهيئة أبوظبي للسياحة ان هيئة أبوظبي للسياحة ستعمل على دعم مبادرة «فرص أبوظبي» من خلال ردفها باستراتيجية تطويرية تعتمد إلحاق الكوادر والقوى العاملة ببرنامج تدريبي احترافي بهدف تعزيز البعد التنافسي للإمارة. وتشمل الاستراتيجية ثلاثة محاور تدريبية تغطي جميع القطاعات المرتبطة بصناعة المؤتمرات والمعارض مع التركيز على قطاع سياحة الأعمال.
وأوضح ان الاستراتيجية تتناول في المقام الأول القوى العاملة في قطاع السياحة في أبوظبي، تلزم فيها الموظفين بالخضوع لبرامج تدريبية قصيرة تستمر على مدار العام وتركز على الموظفين الذين لديهم احتكاك مباشرة مع العملاء.
وأضاف ان المرحلة الثانية من الاستراتيجية تهدف إلى تأهيل عدد اكبر من الشباب المواطن للانخراط في قطاع السياحة في أبوظبي، فحاليا لا يتعدى تواجد المواطنين العاملين في القطاع واحدا في المئة وتسعى الهيئة لرفع هذه النسبة إلى خمسة في المئة بحلول العام 2012.
وأشار بول كينيدي، مدير معارض المجموعة لدى «ريد ترافيل اكسيبيشنز» إلى ان «معرض الخليج لسياحة الحوافز والمؤتمرات» يتميز في دورته الحالية بكبر حجمه عن العام الماضي بنسبة 7% متوقعا ان يحضر فعاليات الحدث على مدى 3 أيام حوالي 2000 خبيرة ومختص من قطاع سياحة الأعمال.
ويشارك في «معرض الخليج لسياحة الحوافز والمؤتمرات» 240 عارضا يمثلون 39 دولة، منهم 80 عارضا من دولة الإمارات وبقية دول الشرق الأوسط، و59 عارضا من آسيا الباسيفيك، و77 عارضا من أوروبا، ورحب المعرض أيضا بانضمام 19 عارضا جديدا من 12 دولة، اغلبهم من الخليج ومنطقة الشرق الأوسط، بمن فيهم الأردن، وعمان، وطيران الخليج، والتركية للطيران.
إضافة إلى مجموعة فنادق هيلتون وموفنبيك وفندق مانيلا من الفلبين، ومكتب سيؤول للمؤتمرات، ومكتب فيينا للمؤتمرات، ومركز دريبان الدولي للمؤتمرات، وكوستا دل سول، ومييت تايوان، وابار تمنت ستاي، واتحاد مدن الطاقة ورونديفو ايطاليا، وروسكي بروستوري، وتشاينا سي واي تس اس، وتعكس هذه المشاركة المتنامية في المعرض الأهمية الكبرى التي توليها المشترون الإقليميون لهذا الحدث بصفته منصة مثلى لتوسيع أعمالهم.
وقد شهدت بعض الأرقام ارتفاعا كبيرا بالمقارنة مع السنة الماضية، اذ لوحظت زيادة واضحة في عدد المواعيد المحددة مسبقا بنسبة 23% لتصل إلى 6390 موعدا، وزيادة عدد الزوار المسجلين مسبقا والمتوقع حضورهم بنسبة 21% إلى 2468 زائرا.
وقال بول كينيدي معلقا على هذه الأرقام انه على الرغم من مرورنا بفترات صعبة وحافلة بالتحديات، الا ان هذه الأرقام تعكس المرونة والتفاؤل اللذين يميزان قطاع سياحة الأعمال ومع تخفيض الميزانيات المخصصة للاجتماعات والحوافز والمؤتمرات والفعاليات، فقد بدأت تضح أهمية الاجتماعات والفعاليات بالنسبة لنجاح أي شركة ومن هنا، فان فعاليات كبرى على غرار «معرض الخليج لسياحة الحوافز والمؤتمرات» تزود قطاع الأعمال بمنصة عملية لتعزيز نجاحها في هذه الأوقات الحرجة.
وتابع كينيدي، مع التركيز على منطقة الشرق الأوسط والخليج بشكل خاص، لا تزال الثقة كبيرة بنجاح هذه المنطقة، نظرا لتنوع حضارتها وغني تاريخها، يضاف إلى ذلك ان وجهات رائدة جديدة بدأت تكتسب أهمية متزايدة في عالم سياحة الأعمال، مثل أبوظبي وعمان والشارقة وقطر، خاصة وإنها توفر خيارات متنوعة ومتميزة من فنادق وأماكن لاستضافة الفعاليات ووجهات سياحية رائعة تتناسب مع كافة الميزانيات والمتطلبات.
أبوظبي ـ أحمد محسن
