أقرت الجمعية العمومية العادية لبنك بنك أبوظبي التجاري توزيع أرباح نقدية على المساهمين مقدارها 481 مليون درهم عن عام 2008 بنسبة 10% من رأس مال البنك البالغ 81, 4 مليارات.
كما أقرت الجمعية العمومية غير العادية لبنك أبوظبي التجاري خلال اجتماعها مساء أمس بمقر البنك بأبوظبي تحويل 6, 6 مليارات درهم حصة البنك من أموال الدعم التي قدمتها الحكومة الاتحادية للبنوك إلى الشق الثاني من رأس المال وفقا لشروط وزارة المالية وتفويض مجلس الإدارة في قبول أي عرض مماثل سواء كان متعلقا بالشق الأول أو الشق الثاني وفي إصدار الصكوك بشرط ان يكون ذلك قاصرا على حكومة أبوظبي أو الحكومة الاتحادية أو الجهات التابعة لاي منهما.
وكان هناك موافقة على إصدار سندات للشق الأول من رأس المال لحكومة أبوظبي بمبلغ أساسي قدره 4 مليارات درهم (السندات) تسدد على أقساط نصف سنوية من تاريخ الإصدار ولمدة خمسة سنوات لتعكس الهامش المبدئي فوق معدل الفائدة السائد بين مصارف الإمارات خلال ستة أشهر (أيبور) عن تلك الفترة وسوف تكون السندات غير تراكمية وثابتة ولا تنشأ عنها حقوق انتخاب وقابلة للسداد بالكامل وفقاً لشروط معينة.
وأقرت الجمعية البيانات المالية والتقرير السنوي للبنك لعام 2008 الذي أوضح ان بنك أبوظبي التجاري حقق أرباحا صافية خلال العام الماضي بلغت 36, 1 مليار درهم مقابل09, 2 مليار درهم أرباحا صافية حققها البنك عام 2007 بانخفاض بلغت نسبته 93, 34%.
وقال عيسى السويدي رئيس مجلس إدارة بنك أبوظبي التجاري في تقريره السنوي ان نتائج البنك للعام الماضي أشارت إلى تحقيق البنك إجمالي إيرادات تبلغ 42, 4 مليارات درهم خلال عام 2008 بزيادة قدرها 16% مقارنة بعام 2007 كما أظهرت نمواً في أرباحه التشغيلية بنسبة 6, 3% وارتفعت الأرباح من العمليات الأساسية بنسبة 7% باستثناء البنود الاستثنائية وقبل اتخاذ أي احتياطي من الأرباح مشيرا إلى انه طبقا لتعليمات المصرف المركزي الصادرة إلى جميع البنوك العاملة بدولة الإمارات تخضع البيانات المالية لبنك أبوظبي التجاري إلى موافقة المصرف المركزي.
وأشار إلى انه وفقا للبيانات المالية للبنك فقد ارتفع إجمالي الأصول بنسبة 39% بالإضافة إلى ارتفاع في القروض والسلفيات بنسبة 44% وفي الودائع بنسبة 48% خلال عام 2008 وارتفع الدخل من غير الفوائد ليصل إلى 43% من إجمالي الإيرادات مقارنة بنسبة 40% عام 2007 وذلك على خلفية الزيادة الكبيرة في الدخل من الأتعاب والعمولات ومعاملات صرف العملة والمشتقات المالية حيث حقق الدخل من معاملات صرف العملة والمشتقات المالية البالغ 410 ملايين درهم ارتفاعا بنسبة 100% مقارنة بالعام السابق بينما حققت الأتعاب والعمولات من العمليات الأساسية زيادة بنسبة 12%.
وذكر انه تم التوصل إلى صافي الأرباح لعام 2008 الذي بلغ 36, 1 مليار درهم بأقصى درجات التحفظ بما يعكس الزيادة الكبيرة الطارئة على الاحتياطيات العامة التزاما بتوجيهات المصرف المركزي الصادرة إلى جميع البنوك العاملة في الدولة التي تطالب بممارسة أقصى درجات الحيطة والحذر أثناء إعداد الحسابات السنوية المدققة لعام 2008.
وأوضح انه تماشيا مع هذه التوجيهات قام بنك أبوظبي التجاري بتضمين احتياطيات عامة بمبلغ 3, 1 مليار درهم من إجمالي المخصصات البالغ 5, 1 درهم المكون من مخصصات للقروض بمبلغ 76, 0 مليار درهم واحتياطيات للاستثمارات بمبلغ 74, 0 مليار درهم في حساباته الختامية لعام 2008.
وتوقع أن تغطي هذه الاحتياطيات العامة الخسائر المحتملة في القروض والاستثمارات مع أخذ الاضطرابات السائدة بالأسواق العالمية بعين الاعتبار مشيرا إلى انه بالرغم من هذه المخصصات والاحتياطيات فإن نسبة كفاية رأس مال البنك لم تنخفض عن مستوى 6, 11% بنهاية العام وبلغ إجمالي رأس المال والاحتياطيات متضمنة السندات القابلة للتحويل9, 15مليار درهم بزيادة قدرها 40% عن العام الماضي.
وقال علاء عريقات الرئيس التنفيذي لبنك أبوظبي التجاري ان هذه التسهيلات الحكومية ادت إلى رفع كفاية رأس المال بالبنك وزادت من تنافسيته مما يسهل له الاقتراض من الأسواق المحلية أو الأسواق العالمية مشيرا إلى ان نسبة كفاية رأس مال البنك ارتفعت إلى أكثر من 14% نتيجة الإجراءات الحكومية لدعم السيولة بالبنوك العاملة بالدولة.
وأضاف انه على الرغم من أزمة الاقتصاد العالمي وانخفاض السيولة النقدية وأزمة الائتمان العالمية والاضطرابات التي شهدتها أسواق المال الدولية خلال النصف الثاني من عام 2008 تمكن البنك من الحفاظ على مستوى الأرباح خلال هذا العام .
حيث تبرز الزيادة البالغة 16% في إجمالي إيرادات البنك نتائج استثمارات البنك الجوهرية في الأعمال والمنتجات الأساسية خلال السنوات القليلة الماضية وبفضل هذا النمو الذي شهدته الإيرادات بالإضافة إلى ضبط التكاليف القيام باستقطاع احتياطي مرتفع مازال يتمتع بقاعدة رأسمال متينة وبوضعية جيدة تمكنه من الحفاظ على موقعه الريادي في القطاع المصرفي وتحقق له الاستقرار خلال الفترة القادمة.
و أشار انه بنهاية عام 2008 كان إجمالي الديون المعدومة 26, 1 مليار درهم بما نسبته 13, 1% من إجمالي مبلغ القروض والسلفيات مقارنة مع 38, 1% عام 2007 وهي أقل نسبة يتم تحقيقها على الإطلاق بين الديون المعدومة وإجمالي قيمة القروض وجاء هذا التحسن بالرغم من تغيير البنك لتصنيف ديونه المعدومة من 180 يوما بعد تاريخ الاستحقاق إلى 90 يوما فقط التزاما منه بتعليمات المصرف المركزي بخصوص اتفاقية بازل 2 موضحا أن مجموع احتياطيات الديون المعدومة بخلاف الضمانات المحتفظ بها يتخطى الآن 158% مقابل 109% بنهاية عام 2007 من إجمالي الديون المعدومة حيث أصبح إجمالي المخصصات والاحتياطيات يبلغ 96, 0% من إجمالي القروض.
وأكد ان المخصصات والاحتياطيات التي تم استقطاعها من أرباح عام 2008 تعتبر إجراء احترازيا ضروريا يتماشى مع توجيهات المصرف المركزي والوضع السائد في أسواق المال محليا وعالميا وبالرغم من أن تلك المخصصات قد انعكست سلباً على صافي أرباح البنك عن عام 2008 إلا أن هذا الإجراء سوف يوفر للبنك والمساهمين استقرارا أكبر خلال عام 2009 على الرغم من استمرار الاضطرابات في أسواق المال العالمية معربا عن ثقته باستمرار نمو العمليات الأساسية في تحقيق نتائج جيدة ومستويات أداء مميزة خلال عام .
أبوظبي ـ عبد الفتاح منتصر
