لاحظ مستثمرون فى سوق العقارات المصري ان الاسابيع الماضية شهدت اقبالا واسعا من المستثمرين الخليجيين للاستثمار محليا، عبر البحث عن أراضٍ لإقامة مشروعات جديدة، فيما ركز بعضهم على شراء مشروعات متعثرة وعقارات فاخرة تراجعت أسعارها بنسبة ملحوظة جراء جمود الطلب عليها.

قال خالد راسخ رئيس الجمعية المصرية العقارية ومدير شركة «إى أر إيه» العقارية إن كيانات خليجية وعربية بدأت تتجه بالفعل للسوق المصرية لشراء مشروعات متعثرة، مشيرا إلى أن السوق المصرية لاتزال من الأسواق الجاذبة للاستثمارات الأجنبية، بخلاف العديد من الدول الخليجية التى يمكن استثناء المملكة العربية السعودية منها. وأضاف أن الاستثمار فى القطاع العقارى سيظل جاذبا ولكن ليس فى الوحدات الفاخرة مثلما جرى الحال خلال السنوات الثلاث الماضية.

وأكد الدكتور أحمد أنيس عضو مجلس إدارة هيئة التمويل العقارى ورئيس الجمعية المصرية لخبراء التقييم العقارى أن شهر مارس الجاري شهد بالفعل مجيء مجموعة كبيرة من المستثمرين العرب لشراء مشاريع عقارية وأراض للاستثمار فى هذا المجال، واصفا هذه الموجة بأنها إعادة توجه من جديد حيال مصر، خاصة بعد أن أصاب السوق العقارية فى الخليج نوع من الارتباك بفعل تأثيرات الأزمة المالية العالمية.

وأشار أنيس إلى أن الشركات التى خرجت مؤخرا من السوق المصرية جاءت بفعل تعرض مراكز هذه الشركات فى الخارج لأزمات مما دفعها لبيع استثماراتها فى مصر بحثا عن السيولة لإنقاذ وضعها خارجيا.

وكشف أن من بين الشركات الخليجية التى جاءت بحثا عن فرص استثمارية هى شركة عجمان لاند الإماراتية وهيدرا، مشيرا إلى أنهما يبحثان عن أراض للاستثمار العقارى لشرائها. ووصف أحد خبراء العقارات عودة المستثمرين الخليجيين بالموجة الثانية من الهجمة الخليجية على مصر، بعد أن شهدت الأعوام الثلاثة الماضية الهجمة الأولى والتى تركزت فى الإسكان الفاخر، مشيرا إلى أن الهجمة الجديدة تأتى للاستفادة من ارتفاع الطلب على الوحدات وتراجع قيمة بعض المشروعات، خاصة الفاخرة بفعل جمود سوقها فى الوقت الحالى.

القاهرة ـ محسن محمود: