انضمت إلى أسطول الإمارات للشحن الجوي أمس أول طائرة شحن من طراز بوينغ 777. ووصلت الطائرة إلى مطار دبي الدولي في أول رحلة تجارية لها قادمة من هونغ كونغ. وكانت طيران الإمارات قد تسلمت الطائرة من مركز إيفريت في ولاية واشنطن الأميركية الأسبوع الماضي ليتم تشغيلها على الفور بحمولة كاملة من هونغ كونغ إلى دبي ومنها إلى باقي محطات الناقلة.

وأكد رام منن، نائب رئيس أول الإمارات للشحن الجوي على أن انضمام طائرة الشحن الجديدة من طراز بوينغ 777 إلى أسطول الناقلة يشكل جزءاً من الخطط الاستثمارية طويلة الأمد التي تنتهجها الإمارات للشحن الجوي والتي تكفل الارتقاء بمستوى خدماتها.

وواضح أنه تم طلب أربع طائرات مؤكدة إلى جانب أربع طائرات أخرى عند الحاجة من بوينغ، وأن عدد الطائرات المملوكة لأسطول الإمارات للشحن الجوي ستصل إلى 10 طائرات بحلول 2010. وأن نسبة مساهمة الشركة في إجمالي دخل المجموعة العام الماضي بلغت 20%. أي ما قيمته 1.8 مليار دولار في 2008 مقارنة ب1.5 مليار دولار في 2007. كما أن قدرة الرفع الجوي لها بلغت 1.3 مليون طن العام الماضي بنسبة نمو 10.9% مقارنة بالعام 2007.

وقال: على الرغم من أن صناعة الشحن تمر حالياً بأوقات عصيبة بسبب تداعيات الأزمة المالية العالمية، إذ تراجعت عمليات قطاع الشحن الجوي العالمي حوالي 22% حسب بيانات يناير الماضي، فإن التوقعات لا تزال تشير إلى أن حركة الشحن الجوي ستتضاعف ثلاث مرات على مدى ال20 عاماً المقبلة، وعليه ينبغي أن نكون مستعدين تماماً عندما تعاود حركة الشحن الجوي نموها وازدهارها في أية لحظة مستقبلاً.

وتمثل الطائرة بوينغ 777 إضافة مهمة لأسطول الإمارات للشحن الجوي، بما تتمتع به من طاقة شحن ضخمة ومدى طويل عدا عن مواصفاتها التكنولوجية المتطورة التي تحد من تأثيراتها البيئية. وسوف تشغل الإمارات للشحن الجوي الطائرة لخدمة خطوط الشحن الطويلة، حيث ستنقل الشحنات إلى مراكز الشحن الرئيسية مثل فرانكفورت وهونغ كونغ بدون توقف. وتبلغ حمولة الطائرة، التي تعمل بمحركين، 103 أطنان.

وتتميز الطائرة بكفاءة عالية في استهلاك الوقود، حيث تستهلك وقوداً أقل بنسبة 32% لنقل طن واحد من البضائع مقارنة بطائرات الشحن العاملة حالياً.

وسوف تنضم طائرة الشحن الجديدة إلى أسطول الناقلة الذي يضم حالياُ أكثر من 70 طائرة ركاب من طراز بوينغ 777. ومع وجود طلبية مؤكدة لـ 33 طائرة أخرى من نفس الطراز، فإن طيران الإمارات ستصبح هذا العام أكبر مشغل لهذا النوع من الطائرات على مستوى العالم.

وتنقل الإمارات للشحن الجوي 65% من شحناتها باستخدام الطاقة التي توفرها عنابر الشحن على طائرات الركاب ضمن أسطول الناقلة المكون حالياً من 131 طائرة.

وأضاف منن: بذلت جهود جبارة طوال الـ 15 عاماً الماضية في سبيل تطوير إدارة سلسلة الشحن الجوي، وشكلت إدارة المخزونات والخدمات اللوجستية آنذاك احدى أهم العمليات. والآن ومع توسع بقعة التصنيع والأسواق حول العالم، أصبحت مصداقية النقل تلعب دوراً مهماً في الصناعة. فوصول البضائع وفق الجدول الزمني المحدد وإدارة المخزونات بشكل جيد هما العاملان اللذان يجعلان من عمليات الشحن الجوي أكثر كفاءة ونجاحاً.

وأشار منن إلى أن طيران الإمارات تشغل أحدث وأكثر طائرات الشحن كفاءة لضمان توفير أفضل خدمات الشحن على الإطلاق ومواكبة متطلبات صناعة الشحن الجوي المتنامية. وقال: تلعب الطائرات دوراً مهماً في سلسلة شحن البضائع، فهي وسيلة النقل الفعالة التي تضمن وصول البضائع بحالة ممتازة من مصدر التصنيع إلى المستهلك.

وسوف تتسلم الإمارات للشحن الجوي طائرة أخرى من طراز بوينغ 777 في وقت لاحق من العام الحالي. وهناك طائرتان ايضا قيد الطلب من نفس الطراز.

ونقلت الإمارات للشحن الجوي خلال السنة المالية 2007 ـ 2008 نحو 1.3 مليون طن من الشحنات، بنمو نسبته 10.9% (بزيادة 100 ألف طن) عن السنة السابقة، في حين نمت عائداتها التشغيلية بنسبة 20% محققة 6.4 مليارات درهم وبما يشكل نسبة 19% من إجمالي عائدات النقل لطيران الإمارات.

دبي ـ «البيان»