قالت محطة إذاعة «آر إن إي» الحكومية إن اسبانيا، التي لم يتأثر نظامها المصرفي الى حد كبير جراء الأزمة المالية العالمية المستمرة، ربما تضطر الى التدخل لإنقاذ مؤسسة المدخرات الاقليمية «كاجا كاستيلا لا مانتشا». ولم يصدر تأكيد رسمي لهذا التقرير الذي أوضح أن البنك المركزي الاسباني، بنك اسبانيا، ستؤول إليه السيطرة على مؤسسة المدخرات والتي يوجد مقرها الرئيسي في مدينة سوينسا بوسط اسبانيا.
وحسب التقرير، فقد عانت مؤسسة المدخرات من عجز مالي وصل الى 3 مليارات يورو (4 مليارات دولار) على الرغم من أن مدخرات المودعين البالغة حوالي 17 مليار يورو مؤمن عليها.
وفي إطار خطة للإنقاذ المالي، يجرى حاليا بحث عملية الاندماج بين بنك يونيكاجا ومؤسسة المدخرات. وفي ضوء الأزمة المالية العالمية، طلب اتحاد المصارف الاسبانية «سي إي سي ايه» مؤخرا مساعدة حكومية وحذر الحكومة من عواقب التقليل من شأن الصعوبات التي تعمل في ظلها الصناعة المصرفية.
وعلق وزير الاقتصاد الإسباني بيدرو سولبس عقب اجتماع لمجلس الوزراء على عملية الاستحواذ قائلا ان مؤسسة المدخرات كانت تعاني من مشكلة سيولة كبيرة.
وقد استبعد سولبس تقارير تفيد بأن مؤسسة «كاجا كاستيلا لا مانتشا» تعاني من عجز مالي ولكنه ألمح إلى أنه لا توجد مؤسسة مالية محصنة ضد الأزمة المالية العالمية. ويقع المقر الرئيسي لمؤسسة «كاجا كاستيلا لا مانتشا» في مدينة سوينسا الواقعة في وسط اسبانيا ويبلغ عدد المدخرين فيها نحو مليون شخص. وبسبب نظام المراقبة الصارم الذي تتبعه سلطات المراقبة المالية فإن البنوك الإسبانية لم تصب بضرر كبير حتى الآن من جراء الأزمة. ولكن مع ذلك عانت بنوك الادخار في اسبانيا من قلة الائتمان الناجمة عن انتهاء انتعاش سوق العقارات في البلاد.
وفي ألمانيا يسعى وزير الاقتصاد الألماني كارل تيودور تسو غوتنبرغ بشتى السبل للحيلولة دون تأميم بنك هيبو ريال ستيت المتعثر الذي يواجه خطر الإفلاس إذا لم تتدخل الحكومة لإنقاذه. وقال الوزير في مقابلة مع القناة الثانية بالتلفزيون الألماني «تسي دي اف»: لا يمكننا استبعاد التأميم كآخر حل ضمن عملية إنقاذ البنك».
غير أن غوتنبرغ أبدى رغبته في إنقاذ البنك دون الحاجة لتأميمه قائلا ان التأميم وسيلة كارثية، سنحاول أولا استغلال الإجراءات التي اتخذناها لإنقاذ البنك آملين ألا نضطر للتأميم.
ورأى الوزير الألماني أنه من المهم في الوقت الحالي أن تعود الثقة في تداول الأموال بين البنوك. كما أشار غوتنبرغ، العضو بالحزب المسيحي الاجتماعي، الشريك الأصغر في الاتحاد المسيحي الديمقراطي الذي تتزعمه المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، إلى أن المساعدات الحكومية التي تقدم لمصرف هيبو ريال استيت تختلف عن مساعدة شركة أوبل قائلا انه علينا ألا نقارن مصرفا أساسيا بالنسبة للنظام المالي في ألمانيا بشركة في الاقتصاد الحر، علينا أن نضع معايير لمساعدة مثل هذه الشركة.
وفي السياق نفسه قال اكسيل فيندت الرئيس التنفيذي لمصرف هيبو ريال استيت الألماني للإقراض العقاري إن البنك المتعثر بحاجة إلى المزيد من الأموال الحكومية عقب الخسارة التي مني بها والتي تجاوزت 5 مليارات يورو (6.7 مليارات دولار) في عام 2008 . وكان هيبو ريال استيت أكد أن الحكومة الاتحادية ستزيد رأسمال المصرف المهدد بالإفلاس بشراء 8.7% من الأسهم. ولم يستطع فيندت تأكيد حجم الدعم الحكومي الذي يحتاجه البنك. بيد أنه قال إن هذا الأمر سيطرح للنقاش مع صندوق الإنقاذ الحكومي «سوفين».
وحسب البنك فإن سوفين سيشتري 20 مليونا من أسهمه في خطوة أولى مقابل 3 يورو للسهم الواحد، وستصب عائدات هذه الأسهم في رأسمال البنك. وسيحتفظ مساهمو البنك بنصيبهم فيه حتى إشعار آخر.
(الوكالات)
