ساهمت عمليات جني أرباح مع قرب انتهاء التعاملات الشهرية في تراجع مؤشرات أسواق الأسهم المحلية بشكل طفيف وطبيعي بعد الارتفاعات التي حققتها خلال الأيام الماضية. ونتج عن ذلك تراجع القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة بمقدار 6, 3 مليارات درهم مغلقة عند 3, 365 مليار درهم.

وبرغم التراجع الذي شهده المؤشرات الا ان جلسة الأمس كانت مخصصة وبامتياز للأسهم الصغيرة التي استحوذت على الجزء الأكبر من السيولة وسط عمليات مضاربة ساهمت في رفع سهم إياك المدرج في سوق دبي إلى الحد الأعلى المسموح به لليوم الثاني على التوالي.

وفي ظل توجه جزء كبير من السيولة إلى الأسهم الصغيرة فقد اثر ذلك سلبا على تعاملات الأسهم القيادية وفي مقدمتها إعمار الذي انخفض إلى 20, 2 درهم، فيما واصلت أسهم العقار المدرجة في أبوظبي تراجعها.

وفي الحصيلة النهائية فقد أغلق المؤشر العام لسوق الإمارات على انخفاض بنسبة 98, 0% مستمرا عند مستوى 2544 نقطة وسط تداولات بلغت قيمتها 605 ملايين درهم في السوقين.

و قال عميد كنعان المدير العام لشركة الجزيرة للأسهم والسندات ان الأسواق بدأت تتحرك بشكل افقي خاصة بعد التراجع الطفيف الذي شهدته أسعار الأسهم القيادية ومن ضمنها إعمار في خطوة ربما تعكس وجود عمليات بيع من قبل مؤسسات لتغطية التزامات مع نهاية تعاملات الشهر، مشيرا إلى ان التعاملات تتركز في سوق دبي على أسهم محددة ومنها إياك وتبريد والاتحاد العقارية وهي أسهم تتميز بهامش تذبذباتها العالية وانخفاض نسبة عمولاتها الأمر الذي يجعلها قبلة للمضاربين.

ويرى حسام الحسيني مدير الوساطة في شركة إعمار للخدمات المالية ان جلسة الأمس كانت مخصصة بامتياز للأسهم الصغيرة التي يحبذها المضاربون مما ساهم في رفع أحجام التداول عليها إلى مستويات كبيرة وهو ما انعكس سلبا على أداء الأسهم الأخرى التي عانت من شح السيولة مشيرا إلى انه وبرغم التراجع الذي شهدته المؤشرات إلا أنها مازالت عند مستويات الدعم والتي تتمنى ان تصمد عندها لإعطاء قدرة للأسواق من اجل الصعود فوقها مرة أخرى.

وأوضح ان كسر المؤشرات للحدود التي بلغتها سيكون من شأنه فتح المجال امام تراجعات أخرى، قائلا ان بداية الجلسة شهدت عمليات تسييل خاصة في سوق دبي من قبل أفراد ومؤسسات وذلك لتصفية مراكزهم مع انتهاء التعاملات الشهرية.

وجاء التراجع الذي شهده سوق دبي بقيادة إعمار الذي انخفض إلى ما دون مستوى نقطة الدعم المقررة له وهي 25, 2 درهم مغلقا عند 20, 2 درهم مما اثار حالة من الإرباك في أوساط المتعاملين.

وبرغم تراجع المؤشر العام لسوق دبي المالي إلى مستوى 1578 نقطة وبنسبة 64, 1% مقارنة باليوم السابق الا ان جلسة الأمس شهدت توجه جزء كبير من السيولة إلى الأسهم الصغيرة نظرا لانخفاض أسعارها ومعدل دورانها الكبير إضافة إلى انخفاض نسبة العمولة عليها، فقد ساهمت المضاربات على هذه الأسهم إلى مواصلة سهم إياك ارتفاعه إلى الحد الأعلى المسموح به يومياً.

وذلك لليوم الثاني على التوالي بالغا 90 فلسا كما ارتفع سهم الاتحاد العقارية إلى 75 فلسا وتبريد 60 فلسا، وقد استحوذت الأسهم الثلاثة على نحو 50% من إجمالي التداولات في سوق دبي المالي والتي بلغت 481 مليون درهم فيما وصل عدد الأسهم المتداولة إلى 506 ملايين سهم نفذت من خلال 7222 صفقة.

كتب ـ ناصر عارف