نزل النفط دون 51 دولارا للبرميل أمس مواصلا خسائره في جلسات سابقة تحت ضغط من الدولار الأميركي القوي وهبوط أسواق الاسهم العالمية. وأدى رفض الحكومة الأميركية خطط اعادة هيكلة شركات السيارات الى هبوط معنويات المستثمرين وتنامي الاقبال على بيع الاسهم.

وانخفض الخام الاميركي تسليم مايو 75, 1 دولار الى 632, 50 دولارا للبرميل. ونزل العقد 69, 1 دولار ليغلق على 38, 52 دولارا للبرميل نهاية الأسبوع الماضي منخفضا من أعلى مستوى في اربعة اشهر الذي سجله في جلسة الخميس. وهبط سعر مزيج برنت 57, 1 دولار الى 41, 50 دولارا للبرميل.

وقالت ميشيل كويك المحللة في انفورما جلوبال ماركتس في نغافورة أدى رفض خطط اعادة الهيكلة الى تنامى العزوف عن المخاطر مما يوضح أسباب استمرار هبوط النفط. وساعد تجدد الاتجاه نحو العزوف عن المخاطر على صعود الدولار الذي ارتفع مقابل عملات اخرى اليوم ليزيد من الضغوط التي تدفع أسعار النفط للهبوط. وارتفع النفط نحو 14 في المئة منذ بداية الشهر الجاري ويتجه نحو تحقيق أكبر مكاسب في شهر واحد منذ اكتوبر 2007 بفضل ارتفاع أسواق الاسهم وخفض الامدادات مع تقليص منظمة الدول المصدرة للنفط أوبك صادراتها.

في الأثناء قال وزير النفط القطري عبدالله العطية ان سوق النفط العالمية أقرب للتوازن. واوضح في مؤتمر عن الطاقة في الكويت السوق متوازنة تقريبا وهي معقولة جدا. وقال العطية ان برميل النفط بخمسين دولارا سعر منطقي للعام 2009 مع اخذ الازمة الاقتصادية العالمية في الحسبان. واضاف ان الاقتصاد العالمي يمر بكساد واتوقع ان يزدادالوضع سوءا.

وقال مندوب خليجي رفيع في أوبك ان منتجي النفط الخليجيين في أوبك يرون أن سعرا يبلغ نحو 50 دولارا لبرميل النفط سعر لا بأس به في الوقت الحالي في ضوء التباطؤ الاقتصادي العالمي والهبوط الموسمي في الطلب على الوقود. وذكر المندوب أن من السابق لاوانه القول ما اذا كانت أوبك بحاجة لخفض الانتاج في اجتماعها في مايو. وقال من السابق لاوانه البت في خفض اخر. الاسعار عند 50 دولارا الان وهذا سعر لا بأس به.

ويجرى تداول الخام الخفيف حالياً بانخفاض نحو 100 دولار عن الذروة التي بلغها في يوليو الماضي مع تباطؤ الاقتصاد العالمي. وساهمت تخفيضات انتاج اوبك منذ سبتمبر الماضي في انعاش أسعار النفط عن مستواها المتدنى عند 40, 32 دولار اللبرميل الذي بلغته في ديسمبر وذلك رغم أكبر انخفاض في الطلب في أكثر من 20 عاما.

وتترقب اوبك قمة مجموعة العشرين على أمل أن تتبنى اجراءات لانعاش الاقتصاد العالمي وتعزيز الطلب على النفط. وتقول اوبك انه ينبغي أن تكون أسعار النفط مرتفعة بما يكفي للمحافظة على الاستثمار في انتاج جديد. وترى السعودية أن سعر 75 دولارا للبرميل يعتبر سعرا عادلا للنفط. وبدلا من اجراء تخفيضات أخرى قد تضر بمحاولات انعاش الاقتصاد العالمي دعت اوبك الى تشديد الالتزام بالتخفيضات المتفق عليها منذ سبتمبر الماضي وقدرها 2, 4 مليارات برميل يوميا.

وأظهر مسح أن أعضاء اوبك التزموا بالفعل بنحو 80 بالمئة من التخفيضات المتفق عليها. وقال المندوب الخليجي ان الالتزام سيتحسن بشكل مطرد وان من شأن تشديد الالتزام وتحسن الطلب على الوقود تعزيز السوق في النصف الثاني من العام. واضاف أن اوبك تعرف أنه لا يمكن الوصول الى التزام بنسبة 100 بالمئة لكنها تتوقع انتعاش الطلب مرة أخرى بحلول الربعين الثالث والرابع من هذا العام. ومضى قائلا لقد ساعدت تخفيضات اوبك في استقرار أسعار النفط وحالت دون مزيد من الهبوط.

وفي إطار الجدل الدائر حول موقف الإمدادات قال سعد الشويب رئيس مؤسسة البترول الكويتية ان الكويت رفعت طاقتها الانتاجية من النفط الى ثلاثة ملايين برميل يوميا وفي طريقها للوصول الى هدفها بزيادة الطاقة الانتاجية الى أربعة ملايين برميل يوميا بحلول عام 2020. وقال الشويب لا نزال نستهدف الوصول الى مستوى أربعة ملايين برميل يوميا وقد وصلنا بالفعل الى مستوى ثلاثة ملايين.

وعندما سئل مرة أخرى عن الطاقة الانتاجية قال لدينا الطاقة الان للوصول الى ثلاثة ملايين برميل يوميا. وتزيد الطاقة الانتاجية الجديدة 200 الف برميل يوميا عن الحد الاقصى في العام الماضي وهو 8, 2 مليون برميل يوميا. وقال شويب ان الكويت تنتج في حدود حصتها في اوبك. وتبلغ حصة الكويت في اوبك 22, 2 مليون برميل يوميا.

وقال وكيل ملاحي ان صادرات النفط العراقية من مرفأ البصرة الجنوبي انخفضت الى مليون برميل يوميا من 44, 1 مليون سجلت أول من أمس الأحد وذلك بسبب سوء الاحوال الجوية. وكثيرا ما تتعرض صادرات النفط من البصرة لاضطرابات بسبب الاحوال الجوية أو مشاكل فنية. ويبلغ مستوى الضخ في المرفأ حاليا نحو 4, 1 مليون برميل يوميا.

(الوكالات)