يعتبر سرطان المثانة رابع أكثر السرطانات رواجا عند الذكور والسابع عند الإناث، كما أن مجمل الحالات المشخصة على مستوى العالم سنويا يتعدى الثلاثمائة وخمسين ألف إصابة جديدة ونسبة الانتكاس والمعاودة للمرض تبلغ 80%.
يغطي المثانة من الداخل، غشاء يدعى الظهارة يشكل مانعا طبيعيا لإعادة امتصاص البول وإدخاله مجددا إلى الجسم، وهو مكوًن بصورة أساسية من خلايا خاصة تدعى الخلايا المتدرِّجة يندس بينها بعض أنواع الخلايا المختلفة والأقل عددا وأهمية منها بكثير. ويأخذ سرطان المثانة أشكالاً نسيجية متعددة، مصدرها جميعا هي الخلايا المنخرطة في تكوين غشاء المثانة الداخلي:
أولا: كارسينومة الخلايا المتدرِّجة: الأكثر حدوثا، حوالي 90%.
ثانيا: كارسينومة حرشفي الخلايا: 5_8% من مجمل الإصابات.
ثالثا: سرطان غدًية 2%
ينشأ سرطان الخلايا المتدرِّجة من الخلايا الجذعية المتاخمة لغشاء القاعدة التابع للسطح الظهاري، وتبعا لنوع الخلل الذي تتعرض له المورثات تنحو هذه الخلايا مناح مختلفة للتعبير عن نمطها الظاهري.
وغالبا ما يفضي المسار الجزيئي الأحيائي الغالب لسرطان الخلايا المتدرِّجة إلى نشوء ورم حلمي ينتأ داخل جوف المثانة، حتى إذا ما أهمل يخرق غشاء القاعدة، ليغزو الصفيحة الذاتية ومن ثم يكمل مساره داخل عضلة المثانة ويفتح لنفسه بابا للانتشار.
وفي 90% تقريبا من أورام المثانة ذات الخلايا المتدرِّجة. أما الـ 10 المتبقية فتتبع مسارا جزيئيا مختلفا يطلق عليهِ اسم كارسينومة مموضع وهو نمية تتميز بشاكليتها المسطحة وبانتشارها على سطح المثانة، لكن مع الوقت بإمكانها أن تبدل خصوصية الانتشار هذه وأن تحذو حذو السرطان ذات القدرة الغازية.
يبدو أن ظهور دم في البول هو المؤشر السريري المألوف لسرطان المثانة، ظرفي النمط ودون ألم إلا إذا تجلًّط وأصبح يشكل عائقا في وجه الانسياب الطبيعي للبول.
أما العناصر المشجعة لحدوث هذا المرض فهي كالآتي:
أولا: التدخين.
ثانياً: عوامل بيئية
ثالثا: مرض البلهارسيا.
رابعا: النظام الغذائي.
يختلف التعامل مع سرطان المثانة بحسب طريقة سلوك هذا الأخير في حالة مرضية معينة:
أولا: إذا كان من النوع السطحي وهو الأغلب سريريا، فانتزاعه يتم عادة بواسطة المنظار.
ثانيا: عندما يكون من النوع ذات القدرة الغازية، فالعلاجات التقليدية من جراحة مفتوحة.
استشاري طب الأورام الخبيثة