مع قدوم الربيع وظهور تباشير فصل الصيف تحظي أمراض العيون بنصيب وافر من الاهتمام خاصة تلك المتعلقة بالحساسية وتتعدد أنواع القطرات المستخدمة في العلاج «نور الصحة» ومن خلال الصيدلية التقت د. مجدي أنيس استشاري أمراض العيون بمستشفى القاسمي وزميل كلية الجراحين الملكيين ببريطانيا:
الرمد الربيعي يرى د. مجدي أن فصل الصيف ربما يمكن أن نطلق عليه مجازا فصل أمراض العيون خاصة بالنسبة للأطفال الذين تتعدد إصابتهم ما بين أمراض الحساسية أو الرمد الربيعي الذي يبدأ من شهر أبريل القادم ويمتد حتي نهاية أغسطس وأوائل شهر سبتمبر وهو نوع من الحساسية التي تصيب ملتحمة العين لدى الأطفال حتى الـ 12 أو الـ 13 من العمر ومع مرحلة البلوغ يبدأ المرض في الاختفاء تدريجيا حيث لا يصيب الأطفال بعد هذه السنُ.ويشير أنه للحفاظ على الأطفال خلال هذه المرحلة العمرية فأنه لابد من الاهتمام بالنظافة الشخصية للطفل لان الآثار الجانبية للمرض تمتد لتصيب قرنية العين في حالة إهمال علاج الطفل المصاب ويقول انه يوجد نوعان من العلاج الأول وقائي ويتمثل في الحد من تأثر الطفل بالمرض من خلال استخدام قطرة «sodium chromoglycate» لمنع انفجار الخلايا التي تسبب الحساسية للطفل ويتم تعاطي العلاج لفترة تراوح ما بين 3 إلى 6 شهور وفقا لدرجة الحالة وشدتها من ناحية الإصابة. النوع الثاني وهو العلاج الطبي ويعتمد على مدى إصابة العين وفي أي جزء من ملتحمة العين .
حيث يتم استخدام أنواع معينة من القطرات القابضة للأوعية الدموية بالإضافة إلى أنواع معينة من القطرات التي تحتوي على الكورتيزون والتي لاتستخدم إلا تحت الإشراف الطبي المباشر حيث إن القطرات التي تحتوي على المضادات الحيوية أو الكورتيزون تسبب بعض الأعراض الجانبية لدى بعض الحالات مثل ارتفاع ضغط العين كما انها تؤدي في بعض الأحيان إلى ضمور في العصب البصري بسبب هذا الضغط أو إلى احمرار العين إذا كان المريض مصابا بالقرحة الفيروسية للعين.
تحذير
كما ينصح بعدم استخدام القطرات التي تحتوي على مواد حافظة لفترات طويلة مثل قطرة «بنزلكونيم كلوريد» لأنها تسبب مضاعفات في حالة الاستخدام طويل الأمد. وبالنسبة للقطرات التي يحدد الطبيب المعالج استخدامها لمرتين يومياً كل 12 ساعة والمستخدمة في علاج ضغط العين فلابد من استخدامها في المواعيد المحددة لها وإلا لن يكون للعلاج اية جدوى أو تأثير على شفاء المصاب بمرض ضغط العين.
ويشير د. مجدي إلى أن مرضى السكري الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم «الجلوكوما» ويعالجون باستخدام القطرة مثل «الزلاتان» فلابد من حفظ مثل هذه الأنواع داخل الثلاجة أو مكان بارد حتى لاتفقد تأثيرها من الناحية العلاجية وبالتالي تكون عديمة الفائدة.
ويضيف انه في بعض الحالات يمكن استخدام بعض القطرات بصورة مؤقتة لحين العرض على الطبيب المختص مثل قطرات غسيل العيون أو قطرات الدموع الصناعية حيث انه لا أعراض جانبية لها في حالة استخدامها لفترة قصيرة.
غير انه يحذر من استخدام قطرات «الكتالين والكوينكس» والتي شاع استخدامها خلال الفترات السابقة تحت دعوى أنها تعالج المرضي المصابين بالمياه البيضاء «الكتاركتر» والتي يوضح أن مراكز الابحاث في العالم أكدت انه ليس لها أية تأثير على الإطلاق في علاج مثل هذه الحالات وان التدخل الجراحي هو الوسيلة الوحيدة لعلاج المصابين بالكتاركتر.
وبالنسبة لأمراض العيون الناتجة عن الالتهابات الفيروسية أو الميكروبية والتي تستخدم قطرات المضادات الحيوية في علاجها فان الطبيب وحده هو المختص بتحديد نوع القطرة التي يمكن استخدامها في العلاج حيث انه في معظم الأحوال يتم عمل تحليل مزرعة لتحديد نوع الميكروب ويؤكد أن إجراء المزرعة هام للغاية لان استخدام قطرات المضادات الحيوية تعمل على إيقاف المناعة الطبيعية للعين وتمنحها عوضا عنها مناعة صناعية بالإضافة إلى اختلاف أنواع الميكروبات التي يمكن أن تصيب العين وهو مايعني بالتالي اختلاف نوع القطرة المستخدمة في كل حالة. ؟
القطرات المخدرة:
وبالنسبة للقطرات المخدرة للعين فهي لا تباع في الصيدليات ويقتصر استخدامها على الأطباء دون غيرهم خاصة في حالات إصابة العمال أو المهنيين بالرايش أو المواد الصلبة في الطبقة السطحية من العين «المنطقة الواقعة مابين القرنية والملتحمة» كما أن هذا النوع يستخدم في قياس ضغط العين والجديد أنها تستخدم الآن في إجراء أنواع معينة من جراحات المياه البيضاء «الفيكو».
القطرات الموسعة
بالإضافة إلى ذلك هناك أنواع أخرى من القطرات منها القطرات الموسعة لحدقة العين وهي التي تستخدم غالبا خلال الكشف الطبي على قاع العين وبالنسبة للأطفال فأنها تستخدم قبل الكشف الطبي لعمل النظارة وفي بعض الأحيان قد يؤدي استخدام هذا النوع من القطرات إلى عدم وضوح في الرؤية قد يستمر إلى فترة يمكن أن تصل إلى 3 ساعات غير انه لا آثار جانبية لها.
الطريقة الصحيحة
وحول استخدام القطرات بأنواعها المختلفة ينصح د. مجدي انيس المرضي بمراعاة عدم وضع اكثر من نقطتين في العين لان المريض يحتاج ما بين نصف أو نقطة واحدة ووضع نقطتين قد يكون إجراء وقائيا لأنه في بعض الأحيان تغلق العين بصورة لا إرادية من المريض خاصة الأطفال كما انه لابد من إرجاع رأس المريض للخلف مع شد الجفن للأسفل بواسطة أصبع السبابة ويراعى أن يتم القطر دون لمس أنبوب القطر لعين المريض حتى لا تتلوث العين.
دبي ـ عاطف حنفي

