حذر عدد من أطباء القلب في الدولة من الإفراط في تناول الوجبات السريعة مثل قطع الدجاج المقلية والبرجر وقطع البطاطس المعلبة والشيبس والفطائر والفلافل والبيتزا والشاورما والمشروبات الغازية، لاحتوائها على نسب عالية من الدهون والسكريات والزيوت والملح، لاعتبارها مدخلاً لأمراض خطيرة جداً مثل أمراض القلب والشرايين والسمنة والسكري وغيرها.

وقال الدكتور عبيد الجاسم استشاري ورئيس مركز دبي للقلب ان أمراض القلب والشرايين باتت تعتبر السبب الأول للوفيات في الدولة وتشكل ما نسبته 32% من إجمالي الوفيات. وقال ان تغير أنماط الحياة واعتماد الناس على الوجبات السريعة وقلة النشاط البدني ساهمت في ارتفاع نسب الإصابة بأمراض القلب والشرايين، كما أدت إلى ارتفاع نسبة السمنة بين طلبة المدارس بشكل خاص والعامة بشكل عام.

وقالت الدكتورة نوشين بازرجاني اختصاصية أمراض القلب ان الإفراط في تناول الوجبات السريعة يؤدي إلى أخطار جسيمة تتمثل في الإصابة بالسمنة المفرطة وهشاشة العظام وارتفاع مستوى الكوليسترول والدهون بالدم وأمراض السرطان.

وقالت ان الوجبات السريعة لها أضرار على المدى البعيد، ذلك أن الاستهلاك المفرط للمأكولات الغنية بالكوليسترول مثلاً يؤدي مع مرور الوقت إلى ارتفاع نسبته في الدم وهو ما يسبب أمراضاً متعددة كمرض تصلب القلب والشرايين.

وتضيف الوجبات السريعة تحتوي على نسبة عالية من الدهون، والمعروف أن الغذاء الذي يحتوي على الدهون يكون مقبولاً ومستساغاً بشكل أفضل من الأغذية قليلة أو عديمة الدهون، وأقرب مثال على ذلك الحليب كامل الدسم والحليب منزوع الدسم، حيث نجد أن أغلب الناس يرفضون ولا يستسيغون الحليب منزوع الدسم.

ويعرف الدكتور محمود غنايم اختصاصي أمراض القلب في مستشفى دبي إن أكثر الناس إقبالاً على هذه الوجبات هم الأطفال والمراهقون، الذين صارت الوجبات السريعة جزءاً من عاداتهم اليومية.

وأشار إلى أن الزيوت المهدرجة تحتوي على أحماض دهنية متحولة تمثل خطورة شديدة على القلب، تنتج عن إضافة الهيدروجين، الهدف من هذا التصنيع أن الأطعمة المصنوعة من الزيوت المهدرجة تكون ألذ طعماً من الأخرى، كما تطول مدة صلاحيتها، وتصمد لفترات طويلة على الأرفف في المحال التجارية، كما يعتمد عليها كثير من المطاعم ضمن المكونات اللازمة للطهي، حيث يمكن قلي الأطعمة فيها لمرات عديدة دون أن يحدث أي فرق في الطعم.

وأوضح أن المخاطر التي تمثلها الأطعمة التي تحتوي على زيوت مهدرجة تكمن في أن الجسم لا يستوعب هذا النوع من الدهون، لذا يصعب هضمها، وتبقى في الجسد لمدة طويلة، مما يسبب زيادة في الوزن واضطرابات في المعدة، وتزيد من مخاطر إصابة ـ الشخص بالسكري أو الشريان التاجي في القلب عن طريق رفع معدلات الكوليسترول في الدم، وفي الواقع فهي ترفع مستوى الكوليسترول السيئ المسمى LDL ووظيفته هي حمل كوليسترول الدم إلى خلايا الجسم وفي الوقت نفسه تقلل من النوع الجيد من الكوليسترول الذي يعيد الكوليسترول إلى الكبد ليتخلص منه.

وهذه الزيوت أيضاً تحول الأغشية الخولية الداخلية من حالتها المرنة إلى حالة صلبة لا تمكنها من الانقسام بشكل سليم مما يجعلك عرضة للإصابة بالسرطان، وتمثل أيضاً مشكلات على صحة القلب أكثر من التي تسببها الدهون المشبعة.

دبي ـ عماد عبدالحميد