استضافت دبي مؤخراً المنتدى العالمي لخريجي جامعة وارتون، بحضور أكثر من 30 متحدثا من كافة ارجاء العالم والمنطقة بالاضافة إلى جمهور عريض ضم 480 خبيرا. وقدّم عمار الخضيري الرئيس التنفيذي لشركة أموال الخليج والمتحدث الرئيسي خلال المنتدى، رؤية حول قطاع شركات الملكية الخاصة في الشرق الأوسط، مسلطاً الضوء على إتجاهات هذا القطاع والفرص المتاحة لتحقيق نمو مستقبلي في ضوء البيئة الإقتصادية الراهنة.

وقال إنه بالنسبة الى بقية الارباع الثلاثة من عام 2009، سيكون هناك اختيار لنشاط قطاع الملكية الخاصة. وأشار إلى ثلاثة أركان أساسية كعوامل من شأنها توفير آفاق النمو لشركات الملكية الخاصة في عام 2010 قائلاً: لا يمكن للشرق الأوسط تجنب الأحداث الحاصلة على الساحة العالمية.

بالنسبة لقطاع الملكية الخاصة، سيشكل 2009 عام التركيز على الإستثمارات القائمة ومحفظة الشركات مع بعض الفرص المتاحة للاستثمارات الخاصة في الأسهم العامة، وبالرغم من أن ذلك إتجاه مؤقت على المديين المتوسط والطويل فإن شركة أموال الخليج تميل إلى التفاؤل بآفاق النمو المستقبلية في المنطقة نظراً إلى الديناميكيات الفريدة المتوافرة فيها.

وستكون الشريحة المتنامية من السكان الشباب في حاجة إلى المزيد من الخدمات في مختلف الجوانب، كذلك ستتجه الكميات الزائدة من رأس المال الموجودة بحوزة حكومات المنطقة إلى المزيد من الإستثمارات في الإقتصادات المحلية خلال عام 2009. واخيراً، يشير الإلتزام الحكومي القوي بالإصلاح المستمر للبيئة التشريعية إلى أن الشرق الأوسط سيشهد فرص نمو هائلة بمجرد تخطي الظروف الاقتصادية العالمية الصعبة.

وأضاف: تاريخيا، واجه السوق الخاص تقييمات منخفضة بالمقارنة مع الأسواق العامة. ولكن اليوم العكس هو الصحيح، مما يدل على ان البائعين لم يعدلوا هذه التقييمات لتعكس ظروف السوق الحالية. ومع ذلك، نظرا لانخفاض قيم الاسهم في الاسواق العامة هناك فرص استثمارية محتملة جديدة مثل الاستثمار الخاص في الأسهم العامة مع دور نشط لشركات الملكية الخاصة.

وبالرغم من أن ذلك محفز للناحية المالية، فإن أخذ الشركات العامة إلى القطاع الخاص (أي المعروفة باسم معاملات إستحواز من السوق العام إلى القطاع الخاص) سوف يكون أمرا من الصعب تنفيذه في الأسواق الرئيسية في الشرق الأوسط في ضوء الإطار التنظيمي التي تميل بقوة لحماية صغار المستثمرين.

وقد ركّز المنتدى العالمي لخريجي جامعة وارتون على منطقة الشرق الأوسط، كونها منطقة تواصل لعب دور متزايد الأهمية في الإقتصاد العالمي. وقد طرحت خلال المنتدى مواضيع عدة كالتحديات التي تواجه الشركات متعددة الجنسيات التي تعمل في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، والعقبات الجديدة وغير المتوقعة.

وكذلك الفرص التي تواجه قطاعات التعليم والثقافة والإعلام المتوفرة في دول الخليج العربي، إضافة إلى تأثير الأزمة المالية على الشرق الاوسط. وأضاف الخضيري أن الأحداث العالمية الأخيرة أثرت على أنشطة قطاع الملكية الخاصة في المنطقة الأمر الذي يتوقع إستمراره في عام 2009.

دبي- «البيان»