عززت أسواق الأسهم المحلية من مكاسبها مع بداية تعاملات أول أيام الأسبوع خاصة في سوق دبي المالي، حيث نجح المؤشر العام للسوق بالعودة مجددا فوق حاجز 1600 نقطة مما أعطى إشارة ايجابية على إمكانية تحسن الأسعار بنسب اكبر خلال الأيام المقبلة، وقد بلغت نسبة نمو المؤشر 03. 1%.

وفي ظل النشاط الذي شهده السوق فقد حققت القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة في سوق الإمارات مكاسب تجاوزت قيمتها 2 مليار درهم بعدما ارتفعت إلى مستوى 369 مليار درهم، رغم استمرار شح التداولات والتي لم تتجاوز 500 مليون درهم في السوقين، كما ارتفع المؤشر العام لسوق الإمارات بنسبة 57. 0% مغلقا عند 2569 نقطة.

ويتضح من خلال التعاملات ان الدعم الأكبر للمؤشرات جاء من النشاط الذي شهده سهم اتصالات والذي ارتفع إلى 75. 13 درهما للمرة الأولى منذ عدة شهور، فيما تولى سهم إعمار توفير الدعم لمؤشر دبي المالي مغلقا عند 29. 2 درهم.

وفي اليوم الثاني لإدراجه شهد سهم الهلال الأخضر للتأمين نشاطا دفعه إلى الصعود لمستوى 38. 1 درهم وسط تداولات بلغت قيمتها 102 مليون درهم، فيما ارتفع سهم الإسلامية العربية للتأمين (إياك) إلى الحد الأعلى المسموح به يوميا بالغا 79 فلسا.

وقال جمال عجاج المدير العام لمركز الشرهان للاسهم والسندات ان حركة الاسواق تعد جيدة بشكل عام رغم ضعف احجام التداولات، مشيرا الى ان سهم اتصالات استطاع تحقيق اختراقا سعريا متميزا مما ساهم في اعطاء دفعة للمؤشر العام لسوق العاصمة. واوضح ان الارتفاعات التدريجية التي نشهدها حاليا ساهمت في منح طمانينة للمستثمرين وضمان عدم حدوث ارتفاعات مبالغ بها او تراجعات بنسب غير منطقية، الامر الذي يشجع على الاستثمار.

واكد ان سهم اعمار حاول الارتفاع فوق مستوى 30. 2 درهم الا انه لم يستطع، وذلك بعد حدوث عمليات بيع عليه في نهاية الجلسة وتحول السيولة الى اسهم اخرى في السوق كانت تتحرك بهامش تذبذبات مقبولة بالنسبة للمضاربين.

ومن جانبه قال عبد الله الحوسني المدير العام لمركز دبي الوطني للوساطة: لقد بدأنا نلحظ ان اسعار الاسهم تتاثر بنتائج الجميعات العمومية التي عقدتها الشركات، حيث يجري تداول نشط على اسهم الشركات التي تقوم بالاعلان عن توزيعات نقدية رغم ان هذا النشاط ربما يكون نتيجة عمليات المضاربة اكثر من كونه بهدف الاستثمار.

واكد ان التوزيعات النقدية تلعب دورا مهما في تعزيز الثقة باسهم الشركات والتعاملات بشكل عام، معربا عن اعتقاده باستمرار تحسن الاسعار حتى موعد اعلان الشركات عن بياناتها المالية عن الربع الاول من العام الجاري.

ومع بداية تعاملات الأسبوع كان الوضع جيدا بالنسبة لتعاملات سوق دبي المالي على صعيد نجاح المؤشر باضافة مكاسب إلى رصيده رغم تراجع أحجام التداولات، والتي يعتقد البعض أنها ناتجة عن عزوف غالبية المتعاملين عن البيع بانتظار حدوث تحسن اكبر في الأسعار خلال الأيام القادمة، خاصة في ظل تماسك المؤشرات وبقاء الأسعار فوق مستويات الدعم المحددة لها.

ومن اللافت للنظر ان اللون الأخضر كان شاملا لجميع القطاعات في سوق دبي المالي إلا أن الدعم الأكبر جاء من أسهم العقار والنقل، وهي الأسهم التي استحوذت على النصيب الأكبر من التداولات.

ويتضح من خلال مراقبة أداء الأسهم القيادية ان سهم إعمار حاول الصعود فوق مستوى 33. 2 درهٌم الا انه لم يستطع نتيجة تعرضه لعمليات بيع في نهاية الجلسة مغلقا عند 29. 2 درهم، وهو مستوى جيد يدل على ان السهم مازال محافظا على اتجاهه الصعودي حتى الان، ونجح سهم أرابتك في بلوغ 70. 1 درهم، وهي النقطة التي حاول الوصول إليها خلال الأسبوع الماضي لكي يتمكن من بناء مراكز سعريه جديدة.

وكان سهما إياك والعربية للطيران من أكثر الأسهم نشاطا بدعم من عمليات المضاربة التي تمت عليهما مما أدى إلى ارتفاع الأول إلى الحد الأعلى المسموح به يوميا ليصل إلى 79 فلسا فيما أغلق الثاني على 07. 1 درهم، كما ارتفع سهم بنك دبي الإسلامي إلى 77. 2 درهم.

وطبقا للإحصائيات فقد بلغت قيمة التداولات في سوق دبي المالي 319 مليون درهم فيما وصل عدد الأسهم المتداولة إلى 300 مليون سهم نفذت من خلال 4731 صفقة. وكان من الطبيعي في ظل ارتفاع المؤشر الوزني تفوق الأسهم الرابحة على الخاسرة حيث ارتفعت أسعار أسهم 15 شركة من إجمالي أسهم 26 شركة جرى تداولها في سوق دبي، في حين تراجعت أسعار أسهم 5 شركات وحافظت أسعار أسهم 6 شركات على أسعارها السابقة.

واظهر سوق أبوظبي للأوراق المالية تماسكا بدعم من سهم اتصالات، وهو السهم الأكثر ثقلا في المؤشر العام، والذي شهد نشاطا متميزا مع بداية تعاملات الأسبوع دفعته إلى الصعود لمستوى 75. 13 درهما للمرة الأولى منذ عدة شهور. وشكل النشاط الذي شهده سهم اتصالات عنصرا داعما للسوق، خاصة بعد التراجع المسجل في أسهم العقار، حيث أغلق المؤشر مرتفعا بنسبة 53. 0% عند 2545 نقطة محققا بذلك مكاسب قدرها 13 نقطة مقارنة بالجلسة السابقة.

وشهد سهم الهلال الأخضر للتأمين تداولات نشطة في اليوم الثاني لإدراجه وسط عمليات مضاربة صعدت به إلى مستوى 38. 1 درهم،بلغت قيمة الصفقات المنفذة عليه 102 مليون درهم، أي ما نسبته 52% من إجمالي التداولات التي شهدها السوق والبالغة نحو 180 مليون درهم. بينما تراجع سهم الدار إلى 74. 2 درهم وانخفض صروح إلى 30. 2 درهم في خطوة اعتبر البعض أنها استمرار لعمليات جني الأرباح على السهمين بعد ارتفاعهما الأسبوع الماضي.

ومن إجمالي أسهم 32 شركة جرى تداولها في سوق العاصمة ارتفعت أسعار أسهم 16 شركة فيما تراجعت أسعار أسهم 12 شركة واستقرت أسعار أسهم 4 شركات عند مستوياتها السابقة.

كتب ـ ناصر عارف