أكدت مصادر في الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي ان مشروع الربط الكهربائي بين دول المجلس سوف ينجز في موعده المحدد ليصبح من أهم منجزات التعاون والتكامل الاقتصادي بين دول المجلس.

وأوضحت تلك المصادر ان تنفيذ عقود المرحلة الأولى «مملكة البحرين والمملكة العربية السعودية ودولة قطر ودولة الكويت» تسير كما هو مرسوم لها وان نسبة انجاز عقود تنفيذ المرحلة التي بدأت مع بداية عام 2006 بلغت في نهاية شهر يناير 2009 حوالي 90%.

تجدر الإشارة إلى انه في نهاية عام 2005 تم ترسيه 14 عقداً لتنفيذ المرحلة الأولى للمشروع بتكلفة 09,1 مليار دولار. وبحسب المصادر يمثل مشروع الربط الكهربائي واحداً من أهم انجازات العمل الخليجي المشترك بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وقد أكدت قرارات المجلس الأعلى لمجلس التعاون منذ بداية تأسيس المجلس أهمية هذا المشروع ووضعت المرجعيات والأسس اللازمة لتنفيذه، وفي عام 1986 أكدت الدراسات جدوى هذا الربط فنياً واقتصادياً.

وتم تحديث الدراسة في عام 1991م وفي عام 1995م اعتمد المجلس الأعلى لمجلس التعاون في قمة مسقط نتائج دراسة جدوى المشروع، وفي قمة الكويت 1997 اعتمد المجلس الأعلى تنفيذ المرحلة الأولى من المشروع لربط شبكات أربع دول هي الكويت والمملكة العربية السعودية والبحرين وقطر، وفي عام 2001 تم إعلان تأسيس هيئة الربط الكهربائي بموجب المرسوم الملكي السعودي ومقرها الدمام «المملكة العربية السعودية» ومهمتها الرئيسية تنفيذ ومتابعة إنشاء مشروع الربط الكهربائي وتشغيله وصيانته.

وتشمل أهم فوائد الربط الكهربائي مشاركة الدول المترابطة في احتياط التوليد، مما سيخفض احتياطي قدرات التوليد إلى نصف إجمالي الاحتياطي المطلوب، والمساندة الاستراتيجية في حالات الانقطاع الشامل للكهرباء في احدى الدول أو حالات الطوارئ.

والاستغناء عن بناء محطات توليد تزيد قدرتها على 5000 ميجا واط، وتوفير أسس تبادل الطاقة بين الدول بما يخدم النواحي الاقتصادية ويدعم الموثوقية، وتعزيز مساهمة قطاع الكهرباء في زيادة الناتج الاقتصادي لدول المجلس، وتنمية الصناعات الخليجية في مجال صناعة المعدات الكهربائية وقطع الغيار، وتقليل الاستثمارات اللازمة للطاقة الكهربائية.

وفي موضوع متصل أكدت المصادر ذاتها ان اللجان الخليجية المختصة تدرس خطوات لتوطين صناعة تحلية المياه بدول المجلس باعتبارها احد العناصر الأساسية التي تضمنتها وثيقة الخطوط الرئيسية للسياسة المائية المشتركة لدول المجلس التي أقرها وزراء الكهرباء والماء بالدول الأعضاء.

وضمن هذا الإطار أدرجت دراسة توطين أبحاث وصناعة التحلية ومشاركة القطاع الخاص بدول مجلس التعاون كأحد مشاريع الخطة العامة لتنفيذ برنامج الإدارة المتكاملة والتنمية المستدامة للمياه بدول المجلس. وقامت الأمانة العامة بالاتصال بمنظمة الخليج للاستشارات الصناعية وطلب عرض تفصيلي فني ومالي للقيام بتحديث دراسة جدوى توطين صناعة التحلية التي سبق ان قامت المنظمة باعدادها تمهيدا لمناقشة العرض في الاجتماع المقبل للجنة المزمع عقده خلال شهر ابريل من العام الحالي.

أبوظبي ـ أحمد محسن