نظمت غرفة تجارة وصناعة دبي أمس أول ندوة اقتصادية للعام 2009 في مقر الغرفة لتسليط الضوء على عدد من المواضيع الاقتصادية التي تهم مجتمع الأعمال في دبي بحضور المهندس حمد بو عميم مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي والدكتور بلعيد رتاب مدير تنفيذي أول لقطاع الأبحاث الاقتصادية وتطوير الأعمال المستدامة في الغرفة والبروفيسور عزالدين عزام، بروفيسور الاقتصاد في جامعة نبراسكا لنكولن الأستاذ الزائر للغرفة وعدد من التجار ورجال الأعمال في دبي.
وناقشت الندوة في عروض تعريفية ثلاثة مواضيع هامة وهي توقعات تجار دبي لعام 2009 وأداء صادرات أعضاء غرفة دبي في العام 2008، والقدرة التنافسية لصادرات دبي في الأسواق العالمية. واعتبر المهندس حمد بوعميم مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي أن الندوات الاقتصادية التي بادرت الغرفة بإقامتها منذ سنتين تأتي في إطار جهود الغرفة لدعم وحماية مصالح مجتمع الأعمال في دبي عبر توفير معلومات محدّثة تفيد التجار ورجال الأعمال في اتخاذ قرارات العمل الصائبة.
وأشار بوعميم إلى أن مسح توقعات تجار دبي لعام 2009 الذي أجرى في الربع الأخير من 2008 أظهر انخفاض توقعات التجار مقارنة بالأعوام الماضية عندما كانت أسعار النفط مرتفعة ومفاوضات اتفاقيات التجارة الحرة جارية، ولكن تجار دبي يملكون من المهارة والخبرة والموارد ما يساعدهم على المضي قدماً في أعمالهم.
وأضاف بوعميم ان توفير المعلومات حول نمو القطاعات الاقتصادية وتحديات السوق عنصر أساسي في تعزيز بيئة الأعمال في المجتمع وهذا يساعد الأعمال على تعزيز قدراتها التنافسية وضبط إيقاع أعمالها على ضوء المستجدات الاقتصادية الحالية والمعلومات الجديدة المتوفرة.
وتم عرض عوامل السوق التي حددت توقعات تجار دبي خلال العام الحالي بالإضافة إلى الجوانب التي لها علاقة بالأزمة الاقتصادية العالمية. وأظهرت الندوة توقعات تجار دبي للعام 2009 حيث منح التجار في دبي القطاع في الإمارة متوسطاً قدره 9. 5 بناءً على مقياسٍ من 1 إلى 10 حيث يمثل 10 أكثر التوقعات إيجابية بالنسبة للقطاع.
وقد بيّنت نتائج المسح أن 36% من تجار دبي يتوقعون استمرار الأزمة المالية لمدة تتراوح بين 6 أشهر وسنة في حين يتوقع 46% منهم استمرارها لفترة أطول. وأمل التجار في المسح من الحكومة دعم جهودهم من خلال مشروع إنقاذٍ شامل للمؤسسات المالية، بما في ذلك الشركات الصغيرة ووضع سياسات لتشجيع المؤسسات المالية على تسهيل الحصول على رؤوس الأموال.
كما يطالبون أيضاً الحكومة بتوفير الدعم لتقليل تكاليف عملياتهم التشغيلية وتحسين قدرتهم التنافسية. حيث يمكن أن يكون ذلك في شكل دعم مباشر، أو رسوم أقل للخدمات الحكومية ورسوم جمركية أقل للواردات وخدمات الموانيء وسن لوائح لتكاليف إيجار النقل والعقارات.
ونوقش خلال الندوة أداء صادرات أعضاء دبي في 2008 والتوجهات الرئيسية للصادرات والعقبات التي تواجه سوق التصدير في الإمارة حيث كشف عن أن قيمة صادرات أعضاء الغرفة في 2008 ارتفعت بنسبة 32% لتبلغ 220 مليار درهم.
وأشار المشاركون في الندوة إلى أنه مع ازدياد التوقعات الاقتصادية سوءاً فإن التحدي في دبي خلال عام 2009 يتمثل في الحفاظ على إمكانيات النمو الاقتصادي الحالي وهذا يتطلب من دولة الإمارات توسيع سوق التصدير أو الاستفادة من القدرات والإمكانات المتوفرة في الأسواق القائمة حالياً.
وعرض البروفيسور عزالدين عزام، نتائج أول مشاريع أبحاث تهدف لتطوير مؤشرات قياس القدرة التنافسية لصادرات دبي حسب القطاع والصناعة على المستويين الإقليمي والعالمي، والتعريف بأسواق دول معينة تكون فيها صادرات دبي أكثر قدرة على المنافسة من غيرها، مشيراً إلى أن معظم إعادة صادرات دبي تتمتع بالقدرة التنافسية العالية.
دبي- «البيان»
