بات السوق العقاري المحلي طبقاً لرأي العديد من المهتمين بحاجة إلى ثلاثية جريئة وشاملة «سيكون لها وقع المطر على الأرض الجرداء» لتسرع من مقدرة سوق العقارات المحلي على التعافي سريعاً. هذه الثلاثية هي (خفض الأسعار وجدولة الدفعات أو إعادتها واستبدال العقارات).... والى التفاصيل:
تأجيل الدفعات أو إعادتها: جدولة الدفعات بطريقة منظمة أو إعادتها: فإذا ما قام المطور الرئيسي بجدولة دفعات المطور الثانوي بدلاً من (تهديده) بمصادرة الدفعات الأولية مع الأرض ستعطي للمطور الثاني فرصة لملمة أوضاعه ومراجعة حساباته من جهة، وتسحب منه من جهة أخرى الذريعة ليتمرد فلا يدفع باقي الدفعات بحجة تراجع سعر الأرض على خلفية تراجع الطلب وزيادة العرض وتطبيق قرارات تمنع البيع قبل تسديد ثمن ارض المشروع بالكامل. هنا سيصبح المطور الثانوي قادار على تأجيل دفعات المشترين ما سيجعل هذه الشريحة التي تعد العمود الفقري للسوق العقاري قادرة على التقاط أنفاسها وعدم التفكير بسيناريوهات تضر أكثر مما تنفع بفعل الضغوطات. وربما من الأفضل أن يكون تأجيل الدفعات شاملاً البنوك أيضاً فالعملية بسبب تشعبها لن تنجح ما لم تقم المؤسسات المالية بتأجيل دفعات كل الأطراف (المطور الرئيس والثانوني والمشتري وحتى المقاول) مما سيخلق مناخاً غير مسبوق من الطمأنينة والثقة في السوق العقاري.
حتى الآن لم تحصل عمليات تأجيل بالحجم التي يحتاجها السوق. وكان أغلب تلك التأجيلات من المطور الرئيس للثانوي تعتمد على حجم مشاريع الأخير مع الأول. في حين جاءت تأجيلات المطور الثانوي لبعض المشترين من باب معرفة المطور بأن المشتري لن يدفع فمن الأفضل ان يتم التأجيل لتظهر الشركة بمظهر المتفهم!! سيكون لجدولة الدفعات ـ أو إعادتها إلى المشترين في المشاريع التي لم تتم المباشرة بأعمالها الإنشائية ـ فيما لو طبقت على نحو يحتاجه السوق أصداء ايجابية وسيتحول المشترون إلى أفواه جوّالة تقوم بترسيخ المزيد من الطمأنينة والثقة في السوق العقاري فيما يشبه عملية تسويق مجانية. لقد قطعت دبي شوطاً كبيراً في عملية تدعيم وترسيخ الثقة بالسوق وزيادة جاذبيته وبحجم لم تسبقها إليه أي مدينة في العالم وخلال فترة وجيزة، لكن تعنت وعدم حرفية بعض المطورين الرئيسيين والثانويين وعدم مرونتهما في التعامل مع المستجدات الاقتصادية وفرا مناخاً سلبياً سمح بتوجيه ضربات موجعة للسوق وساهم في زيادة وطأة تداعيات الأزمة العالمية.
خفض الأسعار: خفض الأسعار بما يواكب السوق: سيتوجب على المطور الرئيس أو الفرعي الجلوس والتفكير بهدوء لإجراء مراجعة شاملة غير بطيئة لأسعار الأراضي أو العقارات لأن الأثر النفسي المبالغ فيه الذي تركته الأزمة العالمية لا يتعدى كلمة (انهيار) في كل الأسعار بدءا بالعقارات ومرورا بالأسهم وانتهاء بالطماطم والفجل.! لذا فإن من غير الاحتراف قيام بعض المطورين بالتفكير بطريقة عام 2006 و2007 عندما كانت الأراضي والأبراج تباع خلال ساعات من قبل الإعلان عنها بينما لم يجهز منها غير بروشورات التسويق، وكان ذلك يكفي لوصف عمليات البيع تلك بأنها العجيبة الثامنة. في حين باتت شركات الوساطة تشعر بأنها لو تمكنت من بيع شقة واحدة في الأسبوع فإن ذلك يندرج تحت عجائب الدنيا السبع!!
إن الوضع الراهن في السوق العقاري يستدعي تعاون الجميع لخفض الاسعار ودعم المشترين وقيام المطور الرئيس بخفض أسعار الأراضي التي باعها إلى المطور الثانوي فيما يتوجب على الأخير خفض أسعار الوحدات التي باعها للمشتري النهائي. إن النداءات التي يطلقها البعض في هذا الصدد لها ما يبررها فأسعار تنفيذ المشاريع حالياً تراجعت إلى مثيلاتها عام 2005 تقريباً واغلب المطورين بنوعيهم باعوا بأسعار 2007 المرتفعة ويقومون اليوم بمفاوضة المقاولين لإعادة تسعير العقود وفقا لأسعار السوق الحالية.
الأمر ذاته ينطبق على أسعار مواد البناء فقد انخفضت هي الأخرى وتراجعت فيما حافظت أسعار الاسمنت على استقرارها السعري عند 360 درهماً للطن التزاماً بالتسعيرة الرسمية. لكن مقاولين قالوا بأن الانخفاض الحاد في سعر الحديد لم يؤثر على أسعار الاسمنت الذي يباع بكميات محدودة بالسعر الرسمي فيما تذهب كميات أخرى منه للسوق السوداء بسعر 440 درهماً للطن.
ويقول مدير إحدى كبريات شركات توريد مواد البناء بالدولة ل(البيان) بأن سعر الحديد الصيني يبلغ الآن 1500 درهم للطن بعدما لامس سقف 6 آلاف درهم في أعلى ارتفاع له العام الماضي. ويوضح بأن أسعار الحديد التركي والقطري لا تزال تتراوح ما بين 1700 درهم و2000 درهم.
استبدال العقارات
ما الذي سيخسره المطور لو قام بدعوة المشتري ليعرض عليه نقل عقاره من مشروع قيد الانجاز إلى مشروع على وشك الانجاز وربما بسعر اقل بقليل؟ ربما من المنطقي أن يبدأ السؤال على الطريقة التالية: ما الذي سيكسبه المطور لو انه.... الخ.؟
مكاسب المطورين ستكون كبيرة إلى درجة لن يتصورها لو يعرض على المشتري نقل وحدته السكنية أو المكتبية إلى مشروع آخر وبمزايا أفضل تبدأ بالأسعار وتنتهي ربما بزيادة في المساحة أو في الإطلالة.
سيحصد المطور على ولاء المشتري وسيحصل السوق على ثقته، وسنكسب عاملاً مهماً وقوياً يساعد الإجراءات الحكومية على إنعاش السوق. وسيضيف القطاع الخاص إلى سجله اسباباً أخرى أهلته بأن يكون أهلا للثقة التي أولتها له الحكومة ويستحق الفرص الاستثمارية التي حصل عليها بناء على تلك الثقة.
ان استبدال العقارات المطلوب ان يحدث بمفهوم واسع يشمل استبدال الأراضي فإذا كان عرض تعويض المشتري بعقار آخر في مشروع على وشك الانجاز سيوازيه عرض من المطور الرئيس للمطور الثانوي باستبدال ارض بأكملها في إطار مشروع رئيس لم يباشر بأعماله الإنشائية بأرض أخرى في إطار مشروع رئيس قيد الانجاز. وإذا ما جرى ذلك وفق مقتضيات السوق فإن الأمر سيستدعي تعاون المطورين الرئيسيين بغية التعاون للوصول إلى علاقة تكاملية عند تقديم عروض للمطورين الثانويين.
حصاد عقاري : «سلوان» تطمح للوصول بمحفظتها إلى 26 ألف وحدة عقارية
نجحت سلوان، شركة إدارة العقارات التابعة لمجموعة دبي للعقارات العضو بدبي القابضة، في توفير عمليات التأجير وحلول إدارة الممتلكات لأكثر من 18 ألف وحدة عقارية موزعة على مختلف أنحاء دبي خلال السنة الأولى لانطلاق عملياتها التشغيلية. وقد توسعت محفظتها من الوحدات العقارية المؤجرة من 7 آلاف إلى 18 ألف وحدة منذ انطلاقها عام 2008 وتسعى الآن لاستقطاب 8 آلاف وحدة بحلول نهاية 2009 الجاري ليصبح إجمالي الوحدات العقارية التي تديرها 26 ألف وحدة في دبي.
وقال سعيد بالشالات، الرئيس التنفيذي للشركة : لا شك أن مستوى الكفاءات المهنية التي تمتلكها الشركة كان حجر الأساس في تطوير قدراتنا التشغيلية. وتضم محفظة خدمات سلوان لإدارة العقارات خدمات إدارة العقارات المشتركة، وإدارة الممتلكات (التابعة لمجموعة دبي العقارية وشركات عقارية أخرى)، وعمليات بيع وتأجير العقارات، وإدارة المزادات التي تنظمها شركة مزاد، بالإضافة إلى الخدمات الاستشارية الخاصة بالعقارات.
8 مشاريع صناعية تنجزها «حديد الإمارات» ب400 مليون درهم
تنجز شركة حديد الإمارات خلال العام الجاري ثمانية مشاريع صناعية كبرى بتكلفة 400 مليون درهم في مدينة أبوظبي الصناعية والعين والإمارات الشمالية. ومن المقرر أن يبدأ الإنتاج الفعلي في هذه المشاريع مع نهاية العام الجاري. وكانت شركة حديد الإمارات أنجزت 15 مشروعا صناعيا بقيمة 575 مليون درهم خلال 2008 بالاعتماد على استقطاب أحدث تكنولوجيات البناء المستخدمة في توفير منتجات وخدمات متطورة وصناعات عالية التقنية في الإمارات ومنطقة الشرق الأوسط.
ويعد مشروع ملتقى أبوظبي للأعمال في مدينة أبوظبي الصناعية إضافة نوعية لقائمة المشاريع العملاقة التي تقوم بتنفيذها الشركة محليا وإقليميا حيث اعتمدت على التوظيف الأمثل لأحدث تكنولوجيا الإنشاء في العالم، وتبلغ تكلفة المشروع نحو200 مليون درهم ويشمل عددا من الوحدات الصناعية عالية الجودة تم تنفيذها على مساحة 80 ألف متر مربع.
حُفر ملعب شاطئ السعديات للجولف تطل مباشرة على شواطئ الخليج
عينت شركة التطوير والاستثمار السياحي «ترون جولف» العالمية لإدارة وتشغيل ملعب شاطئ السعديات للجولف وهو أول ملعب يصممه جاري بلاير في منطقة الشرق الأوسط، والوحيد الذي يتضمن حفر تطل مباشرة على شواطئ الخليج. ومن المقرر افتتاح »ملعب شاطئ السعديات للجولف» خلال العالم الجاري، كأول مشروع يتم تدشينه في «جزيرة السعديات» التي صنفتها جريدة «وول ستريت جورنال» ضمن أفضل 10 وجهات سياحية مستقبلية في العالم.
وسيكون الملعب ثاني منشأة جولف تابعة ل«شركة التطوير والاستثمار السياحي» تتولى «ترون جولف» إدارتها، بموجب اتفاقية التعاون الاستراتيجي بين الجانبين. وفي السياق ذاته، عينت «شركة التطوير والاستثمار السياحي» و«ترون جولف» كين كوزاك مديراً عاماً ل«ملعب شاطئ السعديات للجولف». ويتمتع كوزاك بخبرة تتجاوز 15 عاما في مجال الإدارة والإشراف على العمليات التشغيلية لمشاريع الجولف وخدمات الضيافة.
29 مليون درهم مبايعات في «دبي الرياضية» خلال يوم واحد
حققت تصرفات الاراضي بدبي اكثر من 06,360 مليون درهم أمس منها مبايعات تجاوزت قيمتها 41,230 مليون درهم في مناطق مختلفة من الامارة ورهون بلغ مجموعها 65,129 مليون درهم، وقالت اراضي دبي ان يوم امس شهد تسجيل 18 مبايعة كان اهمها مبايعة بقيمة 60,14 مليون درهم في منطقة المدينة الرياضية و اخرى بقيمة 60,14 مليون درهم بمنطقة المدينة الرياضية وتجاوز مجموعها 29 مليون درهم وثالثة بقيمه 8 ملايين درهم في منطقة نخلة جميرا.
وتصدرت نخلة جميرا المناطق من حيث عدد المبايعات اذ سجلت 10 مبايعات تلتها المدينة الرياضية بعدد 6 مبايعات، اما من حيث المبالغ فتصدرت منطقة المدينة الرياضية بمبلغ 00,59 مليون درهم وتلتها منطقة نخلة جميرا بمبلغ 55,37 مليون درهم وتلتها ند الشبا الرابعة بمبلغ 2,3 ملايين درهم.
الرهونات العقارية تتراجع بـ 13 مليار درهم خلال 3 أشهر
بلغت قيمة الرهونات العقارية خلال الربع الاول من العام الجاري نحو 2,7 مليارات درهم طبقاً لمعلومات حصلت عليها (البيان) من قاعدة بيانات اراض واملاك دبي. فيما كانت الرهونات العقارية سجلت خلال الربع الاول من عام 2008 نحو 2,20 مليار درهم، ما يعني بأن قيمة الرهونات تراجعت بنحو 13 مليار درهم خلال الاشهر الثلاثة الاولى من 2009 مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2008.
وربما لايمثل ذلك التراجع مفاجأة للمراقبين والمتابعين لاسيما وان الاسباب التي وقفت وراء تنامي حجم الرهونات العقاري هي الاسباب - ذاتها ولكن باتجاه معاكس - التي تقف اليوم وراء التراجع. فالبنوك تبدي الكثير من الحذر تجاه كل ما يتعلق بالسوق العقاري. ويعتقد احد المراقبين بأن عدد عمليات الرهن هي التي تراجعت وليس قيمة الرهونات.
السكان ينتقلون إلى دايموند فيوز أول مشاريع قرية الجميرا منتصف 2009
يستعد ملاك العقارات في المرحلة الأولى من مشروع دايموند فيوز للانتقال الى وحداتهم السكنية في غضون 3 اشهر مقبلة ليصبح أول مشروع يتم انجازه في إطار مشروع (جميرا فلج ساوث - جنوب قرية الجميرا) الذي تطوره نخيل ويضم أكثر من 1000 مشروع سكني وتجاري. وكذلك اول مشروع يستقبل ساكنيه.
وكان من المقرر انتقال السكان الى عقاراتهم في المشروع بداية العام الجاري لاسيما بعد ان انتهاء الاعمال الانشائية كاملة لكن بعض التطويرات والتحديات المتعلقة بالبنية التحتية دفعت بموعد الانتقال الى منتصف العام الجاري. ويشمل مشروع دايموند فيوز بمراحله الأربع 1000 وحدة من الشقق و150 فيلا سكنية.
قصف الأسعار!
لا توجد دلائل على اختفاء الأسماك من المحيطات رغم انتحار بعض الحيتان!. ولم نتلق تقارير تجزم بجفاف مصادر اللحوم والحليب والأجبان في المراعي رغم جنون بقرها وزكام طيورها. ولم تشتك العيادات النسائية من إضراب الأمهات عن الإنجاب، ولم يبلغنا أحد بغلق مطار دبي أو إعلان البراءة من المترو أو تخلي أبوظبي عن بناء «مصدر» المدينة الأكبر والأكثر حفاظاً على البيئة عالمياً، مما يجعل تأبين الاقتصاد المحلي أو حتى العالمي أو استعجال نشر نعيهما في وسائل الإعلام هرطقة وممارسة صوتية يغيب فيها العقل قسراً ويظهر فيها الجهل عمداً.
وقد لا يتعدى الهدف من وراء كل ذلك قصف الأسعار لتصل إلى أسوأ مستوياتها ليتمكن المستفيدون المختفين عن الأضواء من حصد الصفقات التي تجعل من جولاتهم الرابح الوحيد في ضباب الأزمة. ولا ينكر المراقبون بأن التفاؤل والأمل سيبقيان في حدود الترياق ما لم نصبر قليلاً لنرى ثمار التحركات الاقتصادية على مستوى العالم والتي ربما تحتاج إلى خطوات أكثر شجاعة، واكبر كما ونوعا من تلك التي شاهدناها.
ولأننا جزء من العالم نؤثر فيه ويؤثر فينا بمقادير متباينة فأن الكثيرين يستشعرون حاجة السوق العقاري المحلي بوصفه العضو الأكثر فاعلية في الاقتصاد إلى تدخل جراحي حكومي لطمأنة المستثمرين والمشترين قبل التسرع والحكم بالفشل المسبق على (الصدمات الكهربائية) التي أجريت للمؤسسات المالية بهدف استعادة ضربات قلب العملية المصرفية في إطار تداعي الجسد الاقتصادي بأكمله بالسهر والحمى على ما أصاب العقار بفعل تأثيرات خارجية.
ويرى المتابعون بأن التأثيرات النفسية لتداعيات الأزمة العالمية على العقار المحلي وجدت أصداء نفسياً سلبية مبالغ فيها في صدور وسلوك المتعاملين بالوعاء الاستثماري الأكثر أمناً. أن ما يحتاجه السوق العقاري المحلي ليس غياب بعض المطورين العقاريين عن وسائل الإعلام والاحتماء بالدروع الواهنة لشركات العلاقات العامة للحديث عن أمجاد تلك الشركات. إنما يحتاج السوق إلى ثلاثية جريئة وشاملة تجدونها في هذا التحليل.
مشرق علي حيدر



