قال هلال سعيد المري الرئيس التنفيذي لمركز دبي التجاري العالمي إن فريق العمل المواطن لدى المركز يعتبر من العوامل الرئيسية لنجاح المركز ووصوله إلى العالمية. وأوضح «لأننا نستثمر في الكوادر البشرية ونعدها من أهم عوامل ريادتنا في قطاع المعارض والمؤتمرات فإننا نحرص على أن يجمع بين العاملين نسيج فريد من القيم الأصيلة التي تدفعهم إلى التميز والشفافية والابتكار والعمل الجماعي، وهي أهم القيم التي نحافظ عليها».
ويصل عدد المواطنين العاملين بالمركز إلى 161 مواطنا وتصل نسبتهم بالإدارة العليا والتنفيذية 45 % بينما تشكل نسبة المواطنات أكثر من 42 % من إجمالي عدد المواطنين، وتصل الميزانية السنوية للتدريب إلى 8 ملايين درهم وقد بلغ عدد الدورات التدريبية التي حصل عليها 131 موظفا من المواطنين خلال الفترة من شهر يناير 2006 وحتى مارس 2009 إلى 633 دورة تدريبية بواقع 4. 81% من عدد المواطنين وبمتوسط 5 دورات تدريبية لكل شخص تقريباً، وتنقسم هذه الدورات إلى 5 فئات هي: الأعمال المؤسسية وبرامج تكنولوجيا المعلومات ودورات متخصصة في مجال العمل وأخرى في مجال الإدارة وخامسة متخصصة في تقنية العمل.
ويضيف المري: تلعب بيئة العمل المثالية التي نوفرها لموظفينا دوراً مهماً في اجتذاب أعداد كبيرة من المواطنين من ذوي الكفاءات العالية من جميع أنحاء الدولة للعمل بالمركز، بعضهم تتطلب مهام عمله البقاء لساعات أطول من ساعات الدوام الرسمي، والعمل خلال أيام العطلات الرسمية، وهم يؤدون أعمالهم على الوجه الأكمل ويحظون بتشجيع إدارة المركز التي لا تدخر جهداً في توفير الفرص العديدة لهم لصقل خبراتهم والمحافظة على المستويات العالمية التي وصلوا إليها من خلال خطط تطويرية متكاملة تشمل إلحاقهم بالدورات التدريبية المتخصصة التي تلائم كلا منهم، ويؤكد الرئيس التنفيذي أن المركز نجح على مدى 30 عاما من العمل الجاد في أن يبني فريق عمل مواطنا يمتلك الخبرة العالمية في تنظيم وإدارة المعارض والمؤتمرات وتقديم خدمات الضيافة.
تطوير القدرات
ومن جانبه يقول عيسى علي بن سالم الزعابي نائب رئيس مركز دبي التجاري العالمي - إدارة الموارد البشرية: يمثل الاهتمام بتطوير قدرات المواطنين العاملين لدينا ركيزة أساسية في بناء فريق عمل مواطن متخصص في تنظيم وإدارة المعارض العالمية والمؤتمرات الدولية التي ينفرد المركز بتنظيمها واستضافتها، ويؤكد أن مركز دبي التجاري العالمي يعد المكان المثالي للعمل بالنسبة للمواطنين الباحثين عن بناء مستقبل مهني واعد في مؤسسة عالمية، وانه بفضل التزامه تجاه موظفيه وما يوفره لهم من مزايا عديدة كالسكن والمكافآت والتعويضات والحوافز التنافسية التي تماثل ما يحصل عليه أقرانهم في المؤسسات العالمية فقد أصبح الجهة المفضلة للعمل في المنطقة.
ويؤكد الزعابي أن التحديات والمنافسة القوية التي يخوضها المركز على المستوى العالمي ورؤيته بجعل دبي الوجهة الرائدة عالمياً لجميع المعارض والمؤتمرات والفعاليات الرئيسية تدفعه دوماً لاستقطاب أمهر الكفاءات المواطنة القادرة على تعزيز مسيرة نموه المطردة، كما تحفزه على مواصلة البحث عن أصحاب الشخصيات الطموحة التي تمتلك الموهبة والرغبة في تطوير صناعة المعارض والمؤتمرات.
ويضيف «يتسم التعامل بين موظفي المركز والإدارة بالتعاون والتفاهم التام وتؤمن الإدارة أن نجاح المركز ووصوله إلى العالمية ينبع من تعزيز طاقات وإمكانيات المواطنين والعمل بروح الفريق حيث يمثل المركز بالنسبة لهم منصة للانطلاق بثقة وقوة نحو المستقبل بفضل الخبرة العملية والتجارب التي يخوضها كل من يعمل به، ويؤكد أن المركز يحفل بالعديد من الكفاءات المواطنة التي تعمل بجميع أقسامه.
نماذج مشرفة
وهنالك العديد من النماذج المشرفة بالمركز. وتعمل موزه السويدي مديرة خدمات الكوادر البشرية، وقد التحقت بالعمل بمركز دبي التجاري العالمي منذ حوالي 3 سنوات وحصلت بفضل كفاءتها على ثلاث ترقيات، وهي تضع لنفسها هدفاً تسعى لتحقيقه ألا وهو تحويل كافة الخدمات الورقية الخاصة بالعاملين إلى خدمات الكترونية يمكن تنفيذها عن طريق الكمبيوتر بسرعة وسهولة، كما تهدف إلى تطوير وتأهيل فريق عملها ورفع قدراتهم ومنحهم فرصاً للترقي، وتضع نصب عينيها هدف إعادة هيكلة قسم خدمات الكوادر البشرية بما يتماشى مع أفضل المعايير والتطبيقات المتبعة في حكومة دبي، وبما يتوافق مع رؤية مركز دبي التجاري العالمي التي تتطابق مع رؤية وتوجهات حكومة دبي.
وتقول السويدي ان ما يدفعها للعمل الجاد في كل ما تقوم به هو إيمانها بأن الإعداد الجيد لأي عمل يخفف حجم العمل في المستقبل فكل مجهود يبذل في البداية - بحسب قولها - يقابله راحة أكبر ونفع أشمل في النهاية، وتؤكد أن المجهود الكبير الذي استلزمه العمل لتحويل جزء كبير من الخدمات اليدوية إلى خدمات إلكترونية كطلبات الإجازات وشهادات الراتب وكشوف المرتبات الشهرية وبدلات تذاكر السفر، وغيرها ساهم بشكل كبير في تسريع تأدية تلك الخدمات وتقليل الجهد وكمية الورق المستخدم لأقصى حد.
وتؤكد السويدي أن مناخ العمل الصحي في إدارة الموارد البشرية يلعب دور كبير في تنفيذ أدائها للأعمال الموكلة إليها بكفاءة، وأن تقدير الإدارة والثناء الذي تلقاه يمنحها شعوراً عاماً بالرضا، وتقول انه بالرغم من كبر حجم الشركة التي تضم عدداً كبيراً من الإدارات والأقسام إلا أننا نعمل في النهاية كفريق واحد، فكل قسم يعتمد على عمل الفريق الآخر وتشبه السويدي دولاب العمل بتروس الساعة التي لا غنى لأحدها عن الآخر.
تراكم الخبرات
أما محمد الجميري - المدير التنفيذي بقطاع الضيافة- فقد التحق بالعمل بالمركز منذ عام واحد تقريباً، ويتميز بخبرته الطويلة وعلاقاته الطيبة التي اكتسبها خلال سنوات عمله الطويلة كطيار بسلاح الجو بالدولة ثم كمدير لدبي اوتودروم، ويرى الجميري أن مركز دبي التجاري العالمي مدرسة كبيرة يأتي كل صباح إليها بالجديد الذي يتعلم منه الجميع، كما أن بيئة العمل بالمركز وروح الفريق وعدالة توزيع المسؤوليات والمهام، والدعم الذي يحصل عليه المواطن متى احتاج إليه يخلق لديه الإحساس بالمسؤولية وحب العمل خاصة مع تقدير رؤسائه له على كل ما يقدمه من انجازات، ويقول ان العاملين بقطاع الضيافة غالباً ما يعملون لساعات أطول من ساعات الدوام الرسمي لإحساسهم بأن ما يحققونه من نجاحات يزيد خبرتهم، ويشعرهم بالفخر والسعادة والانتماء للمؤسسة.
يهدف الجميري من خلال موقعه المحافظة على المستوى العالمي الذي وصل إليه قطاع الضيافة الذي يعمل على خدمة قطاع المعارض والمؤتمرات بالمركز الرائد في هذا القطاع بالمنطقة كلها، ويقول ان الحفاظ على المستوى العالمي لن يكون إلا بتراكم الخبرات وبتوطين هذه الصناعة ؟ على حد قوله ؟ وينصح الجميري شباب المواطنين بالعمل الدؤوب وتحصيل الخبرة والتدرج والتأني وعدم التسرع في الوصول للقمة لأن الأهم من الوصول إليها هو المحافظة عليها، وهو ما تحققه كل هذه العوامل مجتمعة، ويؤكد أن قطاع الضيافة بالمركز حاليا لديه القدرة على تقديم خدماته لعدد 18 ألف شخص في وقت واحد وبمستوى يزيد على الـ 5 نجوم في كافة الخدمات، ويثق الجميري في أن قطاع الضيافة بالمركز بفضل شهرته التي اكتسبها على مستوى الدولة والمنطقة سوف يجتذب عدداً أكبر من المواطنين للعمل به خلال الفترة المقبلة.
فرص جيدة
أما يوسف آل علي فيعد أحد الشباب المتميزين ويعمل كمدير مشروع بإدارة العقارات وقد بدأ العمل بالمركز منذ نوفمبر 2006 ويقول: العمل بالشركة يوفر فرصاً جيدة لتحمل مسئوليات كبيرة تساعد الفرد على أثبات ذاته من خلال انجازات ملموسة على أرض الواقع، وقد شارك بعدد من المشاريع خلال عمله بالمركز، ويقول ان ما يحفزه لبذل كل طاقاته بالعمل هو رغبته في التميز والابتكار وهذا نتاج ذلك الجو العائلي الذي يشعر به بين فريق العمل بالمشروع والذي يراه أهم عناصر العمل، كما يؤكد أن الشفافية وسهولة الحصول على المعلومات من العوامل التي تساعد على سرعة انجاز العمل بهذه المؤسسة الكبيرة، ويقول: طريقة توزيع المسؤوليات بإدارة العقارات ودعم باقي أفراد الفريق لجهود كل فرد فيه من أهم أسباب نجاحنا في هذه الإدارة.
ويعمل آل علي بمشروع التوسعة الجديدة لمركز دبي الدولي للمؤتمرات والمعارض والتي تضم عدداً من قاعات المعارض الجديدة، ويهدف إلى تنفيذ عدد كبير من المشاريع التي تحقق فائدة ومنفعة لقطاع كبير من الناس، ويرى آل علي أن مركز دبي التجاري العالمي مكان رائع للتعلم بما يضمه من خبرات كبيرة في جميع المجالات، كما أن الدعم الذي يحصل عليه كل عضو في الفريق من مسئوليه المباشرين يساعده على التميز والابتكار.
مسؤوليات نسائية
وتعد مريم المهيري إحدى أنشط وأكفأ المواطنات العاملات بالمركز وتشغل منصب مدير مشروع، وهي المسؤولة عن معرضي كابسات وساتلايت الشرق الأوسط، وقد تخرجت من جامعة زايد عام 2002 بقسم نظم المعلومات وإدارة الأعمال، وعملت لمدة 6 سنوات بمكتب مهرجان مفاجآت صيف دبي ومهرجان دبي للتسوق قبل أن تلتحق بالمركز منذ عامين ونصف كمساعدة مدير مشروع ثم كمدير مشروع بعد عام واحد من بداية عملها.
وتقول المهيري ان ما يتميز به العمل بالمركز هو الشفافية والترابط والانسجام والراحة النفسية وروح العمل الممتازة التي تربط بين فريق العمل الواحد وهو ما أشعر به بين أفراد فريقي، كما أن نوعية العمل والتعامل مع الشركات الكبيرة والعالمية بالخارج لا تتوفر بمكان آخر فنوعية الخبرة هنا متميزة ونوعية العمل متفردة جداً وهو ما يتيح فرصة التعلم واكتساب مهارات جديدة شخصية وعملية، وتضيف: لقد تعلمت بالمركز لغة الصناعة نفسها كما زادت معلوماتي بصورة كبيرة واستفدت من خبرات كل من تعاملت معهم في القطاع ومع مدرائي المباشرين والذين يملكون من الخبرة الكثير، وتهدف المهيري إلى تطوير نفسها أكثر في قطاع الإعلام الالكتروني.
ومن النماذج الأخرى سعيد الشامسي الذي التحق فور تخرجه من كلية التقنية العليا بالمركز منذ ما يقرب من عامين، ويقول الشامسي انه سعيد بعمله بإدارة قاعات المعارض والمؤتمرات الذي يتميز بعدم الرتابة وبسرعة التغيير فكل يوم - كما يقول - هناك مؤتمر جديد ومعرض جديد وشخصيات مختلفة وهو ما لا يتوفر بأي مكان آخر، كما أن العمل بروح الفريق يعد أحد أهم مزايا العمل بهذه المؤسسة العالمية.
ويؤكد الشامسي أن العمل بالمركز أكسبه خبره كبيرة في فترة محدودة وساعده على توسيع وتنمية مداركه، كما ازدادت معارفه الشخصية بشكل ملحوظ، ويقول ان التواجد في هذه البيئة الغنية بتنوع الخبرات والثقافات والجنسيات والوفود المختلفة المشاركة في الفعاليات والتعامل مع عملاء المركز من المتخصصين في تنظيم الفعاليات والأحداث وأصحاب الخبرات العاملة في هذه الصناعة المهمة أكسباه خبرة تساوي أضعاف ما كان يمكن أن يتعلمه في مكان آخر، فعندما يقارن بين ما هو عليه اليوم وما كان عليه منذ عامين يجد الفارق كبير- بحسب قوله.
دبي ـ «البيان»

