يسمونها دبي الثانية، أو جزيرة الرمادي.. واحة خضراء، تستقبل نسائم نهر الفرات المتدفق عذوبة، في منطقة ريفية، لا تبعد عن مركز محافظة الانبار سوى 10 كيلومترات، حيث أقيم سوق تجاري واعد، يمكن ان يكون بديلا عن سوق الرمادي التجاري، الذي لم يستعد عافيته إلا في وقت متأخر، بسبب الأحداث المؤلمة التي شهدتها مدينة الرمادي.
يقول الشيخ عبد الجبار علي السليمان عضو مجلس محافظة الانبار سابقا: ان الرمادي كانت في السابق تعاني من وضع صعب للغاية خلال فترة سيطرة الجماعات المسلحة على المنطقة، واليوم، وبعد الاستقرار الأمني النسبي، وعودة الحياة إلى طبيعتها، عادت بثوب جديد، خاصة منطقة الجزيرة المتاخمة للرمادي.
ويضيف:ان منطقة الجزيرة شهدت خلال السنتين الماضيتين تطورات مهمة وايجابية، من بينها ما يعرف الآن بسوق دبي، الذي أصبح متميزا ومهما بالنسبة للتطور الاقتصادي والتجاري في المحافظة، ما شجع على الاستثمار فيها، والمباشرة بوضع خطط مدروسة ومهمة لإحياء فكرة إنشاء منطقة تجارة حرة في الانبار، خاصة وان المحافظة تجاور ثلاث دول، هي سوريا والأردن والسعودية.
فيما يؤكد عمر العكوب تاجر جملة في السوق: ان سوق دبي حصل على سمعة وشهرة في الرمادي، بسبب جودة المعروضات، والعلامات العالمية لأغلب البضائع الواردة إلى هذا السوق من دبي، عبر ميناءي البصرة، والعقبة الأردني.
ويضيف:ان هذا السوق يمتاز بشمولية البضائع الكمالية أو الاستهلاكية، إضافة إلى تجارة السيارات والدراجات النارية حديثة الصنع، والتحفيات والأثاث المنزلي والكهربائيات. ويوضح: ان بعض تجار الجملة في منطقة الشورجة والكرادة وسط بغداد، بدأوا يتسوقون البضائع ذات الجودة العالية والماركات العالمية من هذا السوق.
ويتابع: أصبح سوق دبي اليوم واحدا من أهم الأسواق في الرمادي، بسبب استقطابه التجار والمواطنين، فيما ركز المسؤولون في الانبار اهتمامهم مؤخرا على المنطقة لتكون ذات جذب اقتصادي جيد، وتمت المباشرة ببناء ويقول طارق محمد صاحب متجر:ان المحال التجارية تمتد على طول السدة الترابية شمالي نهر الفرات، وهي منطقة تقطنها عشائر عدة، لكنها اتخذت طابعا تجاريا واسعا.
ويضيف:لدينا الآن العديد من هذه المحال التي هي على شاكلة أسواق السوبر ماركت، أصبحت محل اهتمام المتبضعين، وتحول معظم النشاط التجاري في مدينة الرمادي إلى هذه المنطقة، الغنية بالزراعة، والتي ما زالت تحتفظ ببعض رونقها، إذ تكسو الخضرة وعذوبة أجوائها معظم ملامحها، وتمتد شريان مائية عبر السواقي على شكل انهر صغيرة، لتوزع المياه على المزروعات في أنحاء منطقة الجزيرة.
بغداد ـ »البيان«