قال تقرير عن مجلة نيوزويك إن البنوك العالمية سوف تشهد أسوأ فترة في تاريخها منذ كساد التسعينات، بسبب تعثر سداد القروض العقارية التجارية. وأضاف التقرير إن معدل التعثر في سداد القروض العقارية التجارية مثل قروض إنشاء الفنادق والمكاتب والبنايات المخصصة لتجارة التجزئة قد ارتفع إلى حد كبير في الأشهر الأخيرة ويحتمل أن تزداد ارتفاعا حتى نهاية 2010 حيث تسرح الشركات العمالة وتقلل من نشاطها والبعض يغلق أبوابه.

وترتبط سوق القروض العقارية التجارية بقوة بالتراجع الاقتصادي خاصة البطالة التي بلغت 1. 8% في فبراير(في أميركا). وقال كريتسوفر ستانلي الباحث في شركة ريس للخدمات الاستشارية إنه حتى يعود معدل التوظيف إلى ما كان عليه وتحسن صناعة العقارات أداءها فلن يكون هناك أي زيادة في نشاط أصحاب العقارات.

وفيما أدت صناعة العقارات التجارية إلى الكساد منذ 20 سنة تقريبا فان الصناعة في تلك المرة هي ضحية الأزمة المالية والاقتصادية كما يقول حسام نجدي العضو المنتدب في شركة ماركوس و ميلليي تشاب للخدمات الاستثمارية في كاليفورنيا.

وتوقع نجدي أن ترتفع المحال التجارية الخالية في مراكز التسوق إلى 11% بحلول نهاية العام الجاري أي ما يقارب الذروة التي حدثت في التسعينات. وسوف تصل نسبة المكاتب الخالية في البنايات المكتبية إلى 18% بحلول نهاية العام الجاري أي أقل قليلا مما حدث في التسعينات. وقال تقرير عن دويتشه بنك في وقت سابق من الشهر الجاري إن سوق العقارات التجارية بلغ أقل مستوى له.

وأضاف التقرير إن معدل التعثر في سداد الديون العقارية التجارية ارتفاع بنسبة 8. 1 % في الشهر الجاري أي أكثر من أربعة أضعاف ما كان عليه الرقم في نفس الشهر من العام الماضي. ويشعر أصحاب مراكز التسوق والبنايات المكتبية والسكنية بمخاوف كبيرة مقارنة بالعقارات الصناعية والفنادق التي سجلت معدل اقل نسبيا في التعثر في سداد القروض. وانتهى تقريبا التمويل التجاري بالقروض في العام الماضي حيث تعثر النظام المالي.

وقد كان هناك 2. 12 مليار دولار من القروض العقارية في العام الماضي وهو أقل رقم بلغته منذ عام 1991 وينخفض 95% على نظيره في 2007 وفق ماما قاله تقرير مؤسسة ريس. والأسوأ من ذلك ان هناك قروضا مستحقة السداد تبلغ 216 مليار دولار حتى 2012. وهذا يضع أصحاب العقارات تحت ضغط شديد.

ترجمة ـ أشرف رفيق