تضاعفت كميات عروض المنتجات العقارية لدى المكاتب والوسطاء والعقاريين خلال الفترة الماضية في إمارة الفجيرة بنسبة تجاوزت ال40% وذلك نتيجة فترة الترقب، التي تمتد حتى نهاية النصف الأول أو الثاني حسب ما يؤكده عقاريون. بالرغم من احتفاظ عمليات التداولات العقارية بركودها المستمر ومع جمود المبيعات في الوقت الراهن، ما لا يعني بالضرورة هبوطاً حادا في الأسعار أو حتى انخفاضا معتدلا في المرحلة المقبلة. فهم يتوقعون أن تحافظ الأسعار بشكل عام على مستوياتها حتى فترة طويلة.
حيث جاء ذلك التضاعف من خلال توقف حركة البيع والشراء بشكل كبير، وذلك بعدما شهدت السنوات الماضية حركة كبيرة من خلال الشركات المحلية والمستثمرين في جمع أكبر عدد من الأراضي والمشاريع، للاستفادة من الطفرة العمرانية في الإمارة التي كانت تعم قبل حلول الأزمة.
وعلى الرغم من أن الفجيرة تتضمن طلبا حقيقيا للعقارات لكونها سوقا واعدة. إلا أن المكاتب العقارية والوسطاء عملوا خلال الأشهر الماضية على جمع أكبر عدد ممكن من العروض بأشكال مختلفة وبأفضل الأسعار للظفر بقيمة عمولة البيع أو الشراء للمراحل المقبلة وإحداث نوع من التوازن بين معيار العرض والطلب.
وقالت مصادر عقارية ان الأزمة المالية العالمية مستمرة حتى نهاية العام الحالي على أقل تقدير، وأنها وفرت في الأسواق العديد من الفرص العقارية الجديدة، حيث بدأ العرض يفوق الطلب بصورة ملحوظة والتي باتت حاليا تلوح في الأفق في ظل نقص السيولة في الأسواق وتعثر الملاك عن دفع التزامات عليهم تجاه المؤسسات التمويلية وخاصة البنوك، حيث يعرض هؤلاء عقاراتهم بأسعار متدنية للخلاص من أزمتهم.
بالإضافة إلى تعثر عدد من المشاريع المنجزة لعدم توصيل خدمات الكهرباء والماء. لافتين إلى أن ضعف القوانين الرقابية يعد أحد أبرز أسباب الأزمة الحالية، وأن قطاعي السكن والفنادق يعتبرا من أكبر القطاعات المتضررة من الأزمة على صعيد القطاعات العقارية.
ومن جهة أخرى أشار عقاريون إلى أن المكاتب العقارية والوسطاء والسماسرة كانوا يعملون على تجهيز العروض العقارية. كون أغلب البائعين في الوقت قبل الأزمة الذين كانوا يرفضون أي عرض دون أسعارهم الخاصة، باتوا يبحثون عن المشتري بأي سعر، مما حول سوق العقارات إلى سوق «مشتر» لفترة طويلة تصل إلى 4 سنوات.
واستشهد عدد من أصحاب المكاتب العقارية بأن العروض العقارية ما زالت محتفظة بأسعارها الأصلية، وذلك حتى لا يضطر ملاكها وأصحابها بالبيع بثمن بخس على حد تعبيرهم. مضيفين بأن تكدس العروض جاء نتيجة الطلبات المتزايدة خلال الفترة الماضية، خاصة من المختصين في السوق العقاري أو من غير المختصين.
وبدوره، أضاف الوسيط العقاري «بومحمد» أنه من الطبيعي تكدس العروض خاصة خلال الفترة الحالية، وهي نتيجة لتوقف الكثير من الشركات المحلية وكذلك المستثمرين عن توسعاتها في الإمارة. بالإضافة إلى تأجيل الكثير من المشاريع لكونها بحاجة إلى سيولة نقدية إلى جانب أسباب أخرى جوهرية لاستكمالها، مما يعني توقفها لفترة غير محددة نظرا لوضع الركود الراهن في ظل الأزمة التي لم تتضح صورها للآن. إلا أن هناك تراجعا في الطلب وخصوصا في قطاع الإيجارات ولاسيما في العقارات الجديدة منها.
الفجيرة - ناهد مبارك