وافق مجلس ادارة شركة الوفاق للتمويل في اجتماعه أمس برئاسة معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي رئيس الشركة على توزيعات بنسبة 10% تشمل 5% أرباحاً نقدية للمساهمين عن السنة المنتهية في 31 ديسمبر الماضي و5% أسهم منحة ليؤدي ذلك الى زيادة رأس المال المدفوع الى حوالي 562 مليون درهم .
وأكد معاليه لوكالة أنباء الامارات ان الشركة وضعت استراتيجية تتماشى مع الوضع الحالي للاسواق مع التركيز الاكبر على تنويع المحافظ الاستثمارية المختلفة والاستمرار في دعم الاسس الائتمانية لتتجاوب مع المؤشرات التحذيرية المبكرة.
واضاف ان الشركة استمرت في الاداء الجيد للسنة التالية على التوالي منذ بدء عملياتها حيث اضافت نشاط الاستثمار العقاري الى سلسلة استثماراتها التي تمثل مع نمو أعمالها الاساسية دليلا على ارتفاع مستويات تمويل الاصول وودائع العملاء ما ساهم في الزيادة الملموسة لأرباح الشركة الصافية لتصل الى 2,170 مليون درهم مقارنة بمبلغ 4,40 مليون درهم العام الماضي.
وقال معاليه ان باكورة مشاريع تطوير الشركة بمنطقة شمس ابوظبي على وشك البدء كما تزمع الشركة تنفيذ مشروع اخر بمنطقة نجمة ابوظبي وبالتالي ستكون الشركة في وضع مثالي كمطور وممول للراغبين بشراء أي من وحدات المشروعين.
واضاف ان الشركة ستبدأ في تطبيق المرحلة الثانية من نظام الحاسب الالي الاسلامي خلال النصف الثاني من العام الحالي بعد ان تم الانتهاء من تطبيق المرحلة الاولى في يونيو الماضي.
وكان معاليه قد قدم تقريرا خلال الاجتماع استعرض فيه بالتفصيل اداء الشركة وغيرها من المؤسسات الاسلامية على مستوى دول مجلس التعاون اكد فيه عدم تأثر التمويل الاسلامي نسبيا بالازمة المالية العالمية الحالية.
وارجع التقرير السبب في ذلك بصورة رئيسية الى المبادئ الاساسية التي تحكم عملياته حيث ان الطبيعة الخاصة بالتمويل الاسلامي تشجع على حسن ادارة المخاطر والشفافية وتوفر غطاء للمعاملات الاسلامية من مخاطر التمويل المبالغ فيه ومخاطر الاستثمار التي تعيق منذ امد بعيد اداء النظام المالي العالمي.
واشار التقرير الى ان فرص سوق الصيرفة الاسلامية تقدر بمبلغ اربعة تريليونات دولار بينما يقدر السوق الحالي بمبلغ 700 مليار دولار فقط يتركز معظمه في منطقة الخليج العربي وهو مايفسر سبب انتشار المنتجات المالية الاسلامية عبر العالم لتوفيرها الملاذ الافضل في اوقات التحديات.
كما اشار التقرير الى انه رغم البداية المتأخرة في مجال التمويل الاسلامي الا ان دول مجلس التعاون اصبحت تملك اضخم مركز للاصول المالية الاسلامية حيث يتركز 55% منها في المملكة العربية السعودية و19% في الامارات ثم الكويت 16% فالبحرين 6% وقطر 4%.
واكد التقرير ان دول المجلس تلعب دورا نشطا في مجال سوق المنتجات الاسلامية الذي ينمو بوتيرة متسارعة كما ان رؤية التمويل العقاري ستظل مطلوبة مع بعض التحفظ مع تنامي الطلب على المنتجات والخدمات المبنية على مبادئ الشريعة الاسلامية حول العالم لتغذي استمرار نموها.
وقال التقرير ان اداء المؤسسات المالية الاسلامية خلال العام 2008 كان جيدا حيث بدات ثلاثة بنوك اسلامية جديدة عملياتها كما تم تأسيس منافذ اسلامية جديدة في البنوك التجارية ما يعكس الاتجاه المتنامي نحو وسائل التمويل الاسلامي في الامارات والمنافسة الحادة بين المؤسسات المالية المختلفة فيها.
واكد التقرير ان العام الحالي 2009 سيكون عام التحديات لجميع المؤسسات المالية والاعمال الاخرى. مشيرا الى ان شح السيولة والتباطؤ في القطاع العقاري والتصحيح السعري الحاد لاسواق المال من الاسباب الرئيسية لتعثر النمو.
(وام)
