تستضيف القاهرة في الفترة من 12 الى 15 مايو المقبل الملتقى السادس للاستثمار في التكنولوجيا بالدول العربية الذي تنظمه المؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا بالتعاون مع هيئة تنمية صناعة المعلومات «إتيتدا» وجامعة النيل وبرامج عبداللطيف جميل لخدمة المجتمع وشركة فودافون العالمية للاتصالات والمنظمة الدولية للملكية الفكرية «وايبو».

وقال الدكتور عبدالله عبد العزيز النجار رئيس المؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا ورئيس الملتقى ان هذا الملتقى يأتي في وقت حساس للغاية، حيث تعاني الاقتصادات العربية من تحديات الأزمة المالية العالمية وخوف الكثير من أصحاب رؤوس الأموال من الاستثمار في مجالات ذات درجة مخاطرة عالية بعد الخسائر الضخمة التي شهدتها القطاعات المالية والمصرفية.

مشيرا إلى ان الملتقى يهتم بدعم القطاعات الصناعية التكنولوجية الواعدة التي ترتب قيمة مضافة عالية سواء من حيث استقرار دورة رأس المال وانخفاض معدل المخاطرة والمساهمة في جذب استثمارات جديدة لتأسيس شركات تكنولوجية واعدة أو توسيع نطاق شركات قائمة وهو ما يساهم في تحمل الشركات لمسؤولياتها الاجتماعية بخلق فرص عمل جديدة في ظل مناخ تعاني منه العمالة من عملية تسريح واسعة النطاق وبناء اقتصاد ومجتمع المعرفة حسب ما حدده الخبراء العرب مع مؤسسة بروكينجز.

وأضاف رئيس المؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا ومقرها الشارقة أن جلسات الملتقى هذا العام تناقش عددا من القضايا المحورية الخاصة بدور الشركات متعددة الجنسية في تشجيع ودعم روح المبادرة الفردية والعمل الحر والعناصر الأساسية التي توفر البيئة المناسبة لرأس المال المخاطر «المبادر» للمشاركة في عمليات التنمية الاقتصادية والمجتمعية في الدول العربية وتشكيل شبكة عربية غير حكومية تضم كلا من كبار المستثمرين ورجال الأعمال والكوادر الإدارية والمؤسسات المالية والشركات الصناعية والاستثمارية لدعم الاستثمار في قطاعات التكنولوجيات الجديدة.

كما يناقش المشاركون سبل دعم المشاريع التكنولوجية العربية الواعدة لدعمها فنيا واستثماريا، خاصة وأنها تعد قاطرة التنمية في ظل الأزمة المالية العالمية والتي يعاني منها الجميع، وتم تحديد فرص الاستثمار المتاحة في مجالات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والمواصلات والتكنولوجيا الحيوية والأجهزة الطبية والهندسة وخدمات الغاز والنفط وغيرها من المجالات التكنولوجية الواعدة عربيا.

وأشار النجار الى ان ملتقى الاستثمار في التكنولوجيا سيشهد العديد من الفعاليات من ورش عمل وتكوين شبكات وتمويل مشاريع وكذلك تنظيم معرض يقدم فيه أصحاب المشاريع التكنولوجية الواعدة مشاريعهم لأصحاب رأس المال والمستثمرين لبحث جدوى الاستثمار فيها كما سيتم عرض مجموعة من قصص النجاح للمشاريع التي تم تمويلها في الملتقيات السابقة وأثبتت قدرتها على المنافسة والنمو في الأسواق العربية موضحا أن هذا الملتقى هو الوحيد في الوطن العربي لتسويق المبادرات والمشروعات التكنولوجية الواعدة.

يذكر ان الملتقى يعقد مرة كل عام، حيث سبق أن عقدت خمسة ملتقيات للاستثمار في التكنولوجيا في لبنان والسعودية والبحرين والكويت والمملكة الأردنية وشارك فيها أكثر من 550 باحثا ومستثمرا و160 منظمة و80 متحدثا من 26 دولة عربية وأجنبية وتم استثمار أكثر من 15 مليون دولار لدعم 59 شركة ناشئة والاستثمار في 22 شركة وإنتاج 7 براءات اختراع.

من جانبه قال الدكتور وسام الربضي عضو اللجنة المنظمة للملتقى والمدير التنفيذي لمكتب المؤسسة في الأردن ان اهتمام الشركات العالمية والإقليمية بالصناعات التكنولوجية جعلها تتجه نحو الدول النامية والعربية للاستثمار في تطوير برامج فائقة الجودة مستغلين انخفاض تكلفة القوى العاملة ومعدلات نمو القطاع وقرب أسواق دول الخليج موضحا أن باب التسجيل للشركات والمستثمرين ورجال الأعمال لا يزال مفتوحا ومن المنتظر مشاركة العديد من الشركات التكنولوجية العالمية في الدول العربية للتعرف على المشاريع التكنولوجية الواعدة وتحديد الفرص الاستثمارية التي يمكن أن تناسبها.