ذكر استشاريو الاستراتيجيات في شركة باين آند كومباني أنه لا يزال بإمكان صناديق الملكية الخاصة التي تركز على تحسين أداء محفظة شركاتها، تحقيق عوائدها المستهدفة بالرغم من التباطؤ الاقتصادي العالمي الحالي. وقال الدكتور جوشن دويلي، رئيس قسم صناديق الملكية الخاصة لمنطقة الشرق الأوسط في شركة باين: إن مفتاح تحقيق العائدات هو خلق قيمة للمحفظة الاستثمارية. وفي الوقت الراهن لم يعد ممكنا في هذه المنظقة الاعتماد على ارتفاع التقديرات والنمو الاقتصادي.

وعلى الرغم من أن دول مجلس التعاون الخليجي لم تتأثر بشدة جراء التباطؤ الاقتصادي العالمي إلا أن تحليل باين آند كومباني يسلط الضوء على عدد من التحديات التي تواجه الجهات الفاعلة في مجال صناديق الاستثمار الخاصة في المنطقة.

وتواجه عمليات جمع الأموال للصناديق الاستثمارية صعوبات بحيث إن أفضل الصناديق قد حققت 55% فقط من أهدافها خلال الستة أشهر الماضية. ومع أن العديد من الشركات تفضل انتظار البوادر الأولى للانتعاش الاقتصادي قبل الشروع بالاستثمار فإن عدد الصفقات المنفذة من قبل صناديق الاستثمار الخاصة في دول مجلس التعاون الخليجي قد انخفض بأكثر من 60% خلال الأشهر الثلاثة الماضية.

وعلاوة على ذلك، فإن فرص الخروج قد انعدمت مع هبوط الأسواق المالية في دول مجلس التعاون الخليجي بأكثر من 60% خلال الاثني عشر شهراً الماضية، الأمر الذي ألحق ضرراً بجاذبية الاكتتابات العامة.

ويمكن أن تتراوح وسائل تحسين أداء المحفظة الاستثمارية للشركات ما بين مبادرات تحسين العائدات مثل استهداف قطاعات جديدة من العملاء، واتمام نقلات النوعية للشركات التي تركز بشكل خاص على تحسين تكاليف الإصلاح وإدارة السيولة. وأضاف دويلي: من الصعب ايجاد حلول فورية عندما يتعلق الأمر بتوسيع قيمة المحفظة الاستثمارية للشركات.

ويجب على كل شركة تصميم خطتها فيما يتعلق بخلق القيمة بما يتناسب مع وضعها الاستراتيجي وموقعها المالي وحساسيتها تجاه التباطؤ الاقتصادي. وعلى سبيل المثال، يمكن لشركة تعمل في مجال الرعاية الصحية في مصر أن تتوسع بشكل كبير للحصول على حصة في السوق من خلال عمليات الاستحواذ.

دبي - «البيان»