قالت صحيفة فاينانششيال تايمز البريطانية إن رأس الخيمة تتجه إلى الاعتماد على الصناعة والتجارة حيث لا تتوفر لها موارد نفطية مثل بقية مدن الخليج. ولذلك اتجهت الإمارة الجبلية إلى البحث عن الثروات من المعادن في باطن الأرض.

وأدت تلك السياسة إلى إنشاء مصنع ضخم للسيراميك ومصانع للاسمنت ومحاجر في جبال هاجر أصبحت ضمن المحركات الهامة للاقتصاد في دولة الإمارات. وحولت شركة رأس الخيمة لاستثمارات المعادن والمناجم، وهي مشروع مشترك مع مجموعة معادن هندية، حولت تلك السياسة من المحلية إلى العالمية. ويستمر الشركاء في تلك الشركة في تطوير المواد الخام اللازمة للصناعات التي تعزز من الموارد المالية والاقتصادية للإمارة.

استثمرت الشركة في مناجم الصلصال في تايلاند واندونيسيا وهي مادة خام هامة أيضاً لصناعة السيراميك في رأس الخيمة فيما تستثمر أيضاً في تعدين النحاس في الكونغو وأرمينيا. ويقول مادهو كونيرو العضو المنتدب في الشركة الاستثمارية إنً الاستثمار سيعني استقرار الأسعار مستقبلا مما يسمح للإمارة بالتخطيط بثقة أكبر. وأضاف يقول إن حاكم الإمارة يرى أن هناك حاجة لاستقرار الأسعار.

ويقوم المشروع المشترك بالاستثمار في حقل فحم في اندونيسيا ويبني السكة الحديد والميناء اللازمين له من أجل نقل الفحم إلى البحر لتصديره. ويبدو هذا منطقيا لكن هناك سبب استراتيجي آخر لتعدين الفحم هو النقص في الطاقة الذي تعانيه الإمارة.

واستغلال الفحم في تولدي الطاقة سوف يوفر للإمارة 30-40% من نفس التكلفة إذا استخدمت الغاز. ويقول كونيرو بشأن المخاوف البيئية من استغلال الفحم في توليد الطاقة إ، الفحم يحتوي على كميات أقل من الكبريت مما يتيح الحرق المن له كما أن موقع محطة توليد الطاقة بالفحم يقع بين الميناء ومصانع الاسمنت مما يسح بتكامل الأنظمة واستغلال التراب الناتج عن حرق الفحم في مصنع الاسمنت وعدم انطلاقه في الهواء.

ترجمة ـ اشرف رفيق