تبدي الولايات المتحدة رغبة في التعاون قبل اقل من عشرة ايام على قمة مجموعة العشرين مخففة من آثار دعوتها التي لم تلق اصداء ايجابية، الى خطة نهوض كبرى في اوروبا وصولا الى حد الاشادة بالصين بسبب مساهمتها في استقرار الاقتصاد العالمي.

وقال وزير الخزانة الاميركي تيموثي غايتنر خلال خطاب في نيويورك ان «العالم بحاجة لرؤية اميركا متحدة خلف التزام يوازي حجم المشكلة».واضاف «نريد ان يكون الانتعاش هنا مدعوما بانتعاش في العالم اجمع».

وسيرافق غايتنر الرئيس الاميركي باراك اوباما لحضور قمة رؤساء دول مجموعة العشرين المرتقبة في لندن في 2 ابريل لبحث اصلاح النظام المالي الدولي والتوصل الى رد منسق على الازمة الاقتصادية.

وكان المستشار الاقتصادي للبيت الابيض لورنس سامرز اثار غضب الاوروبيين قبل بضعة اسابيع من خلال دعوته مجموعة العشرين الى دعم الطلب بشكل كبير ايضا في العام 2010 كما هو مرتقب في الولايات المتحدة. من جهة اخرى، اعتبر غايتنر ان الصين «تقوم بأمور مهمة» من اجل ارساء استقرار الوضع الاقتصادي.

وخلال مداخلة في نيويورك اشاد غايتنر بحاكم البنك المركزي الصيني زهو كسيوشوان معتبرا ان «كل ما يفكر به يستحق اخذة بالاعتبار بطريقة او بأخرى». ثم عدل غايتنر من مواقفه عبر القول ان الولايات المتحدة لا تنوي على الاطلاق ان تقبل بالا يعود الدولار العملة المرجع بعدما اثارت تصريحاته حول اقتراح زهو شكوكا في الاسواق، لكن تصريحاته حول الصين تعبر عن رغبة بعدم إثارة الاستياء. وفي ما يتعلق بالنهوض الضريبي والنقدي للاقتصاد اعتبر ان الصين والسعودية «تلعبان دورا بناء».

وبشكل عام اعتبر ان اعضاء مجموعة العشرين «يقفون معا بشكل عام حول هذه المواضيع «مشيرا الى وجود «توافق قوي» حول النقاط الاساسية التي سيتم التطرق اليها خلال القمة رغم الاختلافات في المقاربات بين الاطراف.

وكان اوباما قلل الاربعاء من شأن الخلافات المفترضة بين الولايات المتحدة واوروبا موجها دعوات حازمة من اجل اشراف اكبر على القطاع المالي وهو امر يتوافق مع ما تطلبه اوروبا.

ومن المقرر ان يعرض غايتنر بالتفاصيل وجهات نظره حول هذه النقطة المحددة الخميس امام الكونغرس الاميركي. وسبق ان التزم بالتشديد على التعاون الدولي لتحديد «معايير اقوى على الصعيد العالمي».

(ا ف ب)