نهت أسواق الأسهم المحلية تعاملاتها الأسبوعية على مكاسب قدرها 7, 16 مليار درهم بعدما ارتفعت القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة في سوق الإمارات إلى 7, 366 مليار درهم وفقا للإحصائيات الرسمية.
وجاء النشاط الذي شهدته الأسواق وتمكنت خلاله من محو جميع الخسائر التي لحقت بها منذ بداية العام الجاري بقيادة أسهم العقار وفي مقدمتها سهم إعمار العقارية الذي تمكن من كسر حواجز المقاومة والصعود إلى فوق مستوى 40, 2 درهم قبل ان يقلص مكاسبه تحت ضغط عمليات جني الأرباح نهاية الأسبوع ويغلق على 27, 2 درهم، كما كان للنشاط الذي شهده سهم الدار دور ايجابي فيما حققته الأسواق من انجازات.
وكان من اللافت للنظر ارتفاع وتيرة السيولة المتدفقة إلى السوق حيث تجاوزت قيمة التداولات الأسبوعية 3, 4 مليارات درهم وذلك للمرة الاولى منذ عدة شهور، فيما ارتفع المؤشر العام لسوق الإمارات بنسبة 72, 4% مغلقا عند مستوى 2554 نقطة.
وشهدت تعاملات الامس في سوق أبوظبي نشاطا ملحوظا على سهم شركة الهلال الأخضر للتأمين في اليوم الأول لإدراجه وذلك بعكس التوقعات، حيث ارتفع السهم إلى 70, 1 درهم قبل ان يقلص مكاسبه مغلقا على 32, 1 درهم وبزيادة نسبتها 32% عن القيمة الاسمية للسهم.
وفي تفاصيل تعاملات اليوم الأخير من الأسبوع على مستوى الأسواق فقد سيطر الهدوء على تداولات سوق دبي المالي في أعقاب عملية جني الأرباح التي شهدها خلال جلسة أمس الأول في خطوة عكست تفضيل المستثمرين الاحتفاظ بأسهمهم وعدم البيع حتى الأسبوع المقبل خاصة في ظل استمرار أسعارالاسهم فوق مستوى نقاط الدعم التي يحددها المحللون الفنيون مما يعطي إشارة ايجابية بامكانية تحسن الأسعار في الجلسات المقبلة.
وانعكست عملية عزوف المستثمرين عن البيع على أحجام التداولات التي تراجعت قيمتها إلى 266 مليون درهم وهي الأدنى خلال الأسبوع الذي شهد تجاوزها في بعض الجلسات حاجز المليار درهم، وتظهر البيانات الإحصائية ان عدد الأسهم المتداولة بلغ 194 مليون سهم نفذت من خلال 4118 صفقة.
وبرغم الهدوء الذي سيطر على التعاملات الا ان الجلسة لم تخل من المضاربات خاصة على الأسهم القيادية وفي مقدمتها سهم إعمار الذي تراوح سعره بين 25, 2 إلى 37, 2 درهم حتى أغلق على مستوى 27, 2 درهم وسط تداولات بلغت قيمتها 86 مليون درهم، كما تراجع سهم أرابتك بمقدار 3 فلوس مغلقا عند 68, 1 درهم وسط تداولات ضعيفة.
وفي ظل هدوء التعاملات فقد أغلق المؤشر العام لسوق دبي على تراجع طفيف وبنسبة 16, 0% عند مستوى 1588 نقطة مما يجعله مرشحا للعودة من جديد إلى فوق مستوى 1600 نقطة بسهولة في حال عودة النشاطات إلى التداول خلال الأسبوع المقبل.
وفيما يتعلق بالمؤشر السعري فقد واصلت الأسهم الخاسرة تفوقها على الرابحة ولكن بنسبة اقل من المسجلة يوم أمس الأول حيث انخفضت أسعار أسهم 12 شركة من إجمالي أسهم 24 شركة جرى تداولها في سوق دبي في حين ارتفعت أسعار أسهم 5 شركات وحافظت أسهم 7 شركات على أسعارها السابقة.
وبعكس التوقعات فقد شهد اليوم الاول لإدراج سهم شركة الهلال الأخضر تداولات نشطة في سوق أبوظبي للأوراق المالية نجح خلالها السهم من الارتفاع إلى 70, 1 درهم تحت تأثير من عمليات مضاربة كبيرة ساهمت في تقليص مكاسبه مع نهاية الجلسة مغلقا عند 32, 1 درهم وسط تداولات تجاوزت قيمتها 264 مليون مستحوذا بذلك على نحو 70% من إجمالي التداولات في السوق والتي بلغت 376 مليون درهم فيما وصل عدد الأسهم المتداولة 256 مليون سهم نفذت من خلال 4903 صفقات وبرغم النشاط الذي شهده سهم الهلال الأخضر الا ان ذلك لم يؤثر على المؤشرات العامة لسوق العاصمة وفي مقدمتها المؤشر العام الذي أغلق على تراجع بنسبة 16, 0% عند مستوى 2532 نقطة تحت ضغط من عمليات جني الأرباح التي تمت على أسهم القطاع العقاري.
ويتضح من خلال التعاملات ان الأداء المتميز لسهم اتصالات ساهم في تقليص خسائر سوق أبوظبي، حيث ارتفع سهم المؤسسة والذي يشكل الثقل الأكبر في المؤشر إلى 55, 13 درهما، فيما انخفض سهم الدار إلى 80, 2 درهم وصروح إلى 39, 2 درهم.
وكان من الطبيعي استمرار سيطرة اللون الأحمر على شاشة العرض في سوق أبوظبي حيث تراجعت أسعار أسهم 20 شركة من إجمالي أسهم 34 شركة جرى تداولها في حين ارتفعت أسعار أسهم 10 شركات.
كتب ـ ناصر عارف
