قالت وكالة تابعة للامم المتحدة أمس الخميس ان دول اسيا والمحيط الهادي معرضة بشكل خاص لتهديد ثلاثي من تقلب أسعار المواد الغذائية والوقود وتغير المناخ والازمة الاقتصادية العالمية.
وعزت لجنة الامم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لدول اسيا والمحيط الهادي /يونيسكاب/ هذا الى وجود زهاء ثلثي فقراء العالم ونصف كوارثه الطبيعية في المنطقة.
وقالت نولين هيزر المديرة التنفيذية للجنة ان تفجر الازمات الثلاث في نفس الوقت وجه أعنف الضربات لفقراء العالم الذين يقطن ثلثاهم في منطقة اسيا والمحيط الهادي.
وأضافت في بيان من الواضح أن هناك حاجة الى نموذج أكثر شمولا للنمو الاقتصادي لمعالجة حاجاتهم.
يستلزم هذا اقامة نظم حماية اجتماعية تعزز أمن الدخل وتحرر القدرة الشرائية لاصحاب الدخل المتوسط والمنخفض الذين يقودون الاقتصاد.
وقالت يونيسكاب ان تنامي دور الحكومات في الاقتصاد عن طريق زيادة الانفاق العام بسبب الازمة يمنحها فرصة لوضع سياسات تنموية أكثر شمولا واستدامة.
وتتوقع اللجنة أن تحقق اقتصادات الدول النامية في اسيا نموا بنسبة 3.6 في المئة هذا العام بعدما حققت 5.8 في المئة في 2008. لكن هذا يخفي تفاوتا اقليميا واسعا حيث من المتوقع أن تحقق الصين معدل نمو يبلغ 7.5 في المئة بينما لن تتجاوز قازاخستان 1.5 في المئة.
في المقابل ستنكمش اقتصادات الدول المتقدمة اليابان وأستراليا ونيوزيلندا 2.2 في المئة بعدما نمت 2.6 في المئة في 2008.
ومن بين مهام يونيسكاب النهوض بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية في المنطقة وقد أقر مسؤول بالامم المتحدة بأن توقعات اللجنة التي تستند الى بيانات من أواخر فبراير ربما تكون متفائلة أكثر من اللازم.
وتأثرت الدول الاسيوية سلبا بصفة خاصة من جراء التباطؤ في التجارة العالمية - التي تتوقع منظمة التجارة العالمية انكماشها تسعة بالمئة هذا العام مع تقلص الطلب في الاقتصادات المتقدمة.
وفي حين أن الطلب المحلي أكثر أهمية في الدول الاسيوية الكبيرة مثل الهند واندونيسيا والصين الا أن الصادرات تهيمن على الاقتصادات الاصغر مثل هونج كونج وسنغافورة.
وقالت هيزر في الحقيقة فان منطقة اسيا والمحيط الهادي أكثر اندماجا من الناحية الاقتصادية مع بقية العالم عنها فيما بينها.
(رويترز)
