أكد رمزي شياب مدير تطوير الأعمال في شركة كوداك الشرق الأدنى وشمال إفريقيا أن أسعار الكاميرات الرقمية آخذة في الانخفاض عاما بعد آخر، متوقعا أن تتواصل هذه الانخفاضات في ظل الأزمة المالية العالمية وقلة الطلب والإنفاق من قبل المستهلكين. موضحا أن 60% إلى 70% من الصور الرقمية التي يلتقطها الناس يتم طباعتها، بينما لا تتجاوز نسبة العرب الذين يضعون صورهم على مواقع الصور الالكترونية نسبة 3% من إجمالي مستخدمي هذه المواقع حول العالم.
وتوقع أن يشهد العام الجاري نموا بطيئا في قطاع التصوير الرقمي بسبب صعوبة الظروف الاقتصادية العالمية وتراجع إنفاق المستهلك إجمالا، وأن يشهد العام المقبل تعافي الأسواق العالمية تدريجيا، وأن تسبق الإمارات والخليج بقية الدول في التعافي. ونفى أن تكون الكاميرات الرقمية المدمجة في الهواتف النقالة قادرة على منافسة الكاميرات الرقمية الكلاسيكية، نظرا للتعقيدات الفنية والتقنية التي تواجه صناع الهواتف النقالة في مجاراة صانعي الكاميرات.وقال رمزي شياب: «إن تسريح 4500 موظف من كوداك مؤخرا يشكل حوالي 20% من إجمالي عدد العاملين فيها عالميا، وأن الإعلان عن هذه الأرقام يندرج تحت بند الشفافية التي تنتهجها الشركة منذ تأسيسها. موضحا أن حالة الركود الاقتصادي ليست جديدة على المنطقة والعالم، بل هي جزء من دورة اقتصاد السوق الحر.
لكن ما حدث هذه المرة على عكس المرات السابقة لم يرتبط التباطؤ الاقتصادي بتراجع أسعار النفط في الدول، بل كان ناتجا عن انهيار مفاجئ لأسواق المال الأميركية أساسا. وقال إن اقتصاد إمارة دبي، لا بد أن يتأثر بهذه الأزمة العالمية لأنه اقتصاد عولمة مرتبط عضويا بمحيطه كليا، إلا أن السؤال الرئيس في ظل هذه الظروف هو مدى قدرة دبي على التعامل مع ارتدادات هذه الهزة واستيعابها والبحث عن حلول عملية بعيدة ومتوسطة المدى، وهو ما قامت به قيادة الدولة والإمارة بالتوازي منذ بدء الأزمة.
مبيعات جيدة
وأشار إلى أن تأثيرات الأزمة المباشرة على سوق صناعة التصوير الرقمي في المنطقة لم تكن مباشرة، فمنذ بداية العام الجاري، حافظت كوداك على معدلات مبيعات جيدة أتت معظمها من الإمارات والخليج، إذ أعلنت الشركة عن تحقيق نمو كبير في حجم مبيعاتها من الكاميرات الرقمية في الشرق الأوسط بلغ 100% خلال 2008».
وأوضح أن أسعار الكاميرات الرقمية آخذة في الانخفاض عاما بعد آخر، متوقعا أن تتواصل هذه الانخفاضات في ظل الأزمة المالية العالمية وقلة الطلب والانفاق من قبل المستهلكين.
ولكن يبدو أن كوداك التي كانت مبتكرة التصوير الرقمي في العالم منذ عام 1982، واجهت مشكلة لاحقا في التحول من الأفلام المطبوعة التي شكلت الجزء الأكبر من مبيعاتها، إلى مفهوم التصوير الرقمي، بل إن شركات أخرى سبقتها بأشواط، واستغرق لحاقها بهذه الثورة الرقمية وقتا ليس بقصير، لكنها الآن حققت التوازن بين مبيعاتها من المنتجات الرقمية التي بلغت أكثر من 50% مقابل أقل من 50% لصالح المنتجات التقليدية كالأوراق والأفلام وغيرها.
وأشار إلى أن هناك 250 محل طبع وتحميض أفلام لكوداك إكسبرس في الإمارات، وأن حركة سوق طباعة الصور تشير إلى أن 60% إلى 70% من الصور الرقمية التي يلتقطها الناس يتم طباعتها سواء في كوداك إكسبرس أو بواسطة طابعات خاصة في المنزل.
وفي المقابل تشهد خدمة تحميل ومشاركة الصور على موقع كوداك الالكتروني وغيرها من المواقع إقبالا ضعيفا من قبل المستخدمين في المنطقة العربية، إذ لا تتجاوز نسبتهم 3% من إجمالي مستخدمي الموقع حول العالم.
وتوقع أن يشهد العام الجاري نموا بطيئا في قطاع التصوير الرقمي بسبب صعوبة الظروف الاقتصادية العالمية وتراجع إنفاق المستهلك إجمالا، وأن يشهد العام المقبل تعافي الأسواق العالمية تدريجيا، وأن تسبق الإمارات والخليج بقية الدول في التعافي.
الحصة السوقية
وقال إن الحصة السوقية لكوداك في أسواق الكاميرات الرقمية تتجاوز 17% في الإمارات وحدها، أي واحدة من بين أكبر 3 لاعبين في الأسواق التي تضم حوالي 20 اسما عالميا.
لكنه نفى أن تكون الكاميرات الرقمية المدمجة في الهواتف النقالة قادرة على منافسة الكاميرات الرقمية الكلاسيكية، نظرا للتعقيدات الفنية والتقنية التي تواجه صناع الهواتف النقالة في مجاراة صانعي الكاميرات.
وقال: «حاليا لا يمكن الحديث عن قدرة كاميرا الهاتف النقال على منافسة أو أخذ حصة سوقية مهمة من الكاميرات الرقمية الكلاسيكية، لأن نمو الأخيرة عالميا في أقوى مستوى له، كما أن رفع قوة كاميرا الهاتف النقال إلى 10 ميغابكسل لن يجدي نفعا، فهناك عائق الفلاش، الذي لا يمكن زيادة قوته أكثر بسبب ضعف بطارية الهاتف».
وأضاف: «تقدم كوداك للمستهلكين حلولاً متكاملة بهدف تلبية كافة احتياجاتهم التقنية مع الحفاظ على سهولة الاستخدام، مثل الكاميرات والإطارات الرقمية، وأحدث كاميرات فيديو الجيب. وهو دليل على التزامنا بموقعنا كأفضل علامة تجارية للكاميرات الرقمية».
توقعات جدية
وقال: «بلغ إجمالي نمو مبيعات المنتجات 45% خلال 2008 مقارنة مع حجم المبيعات خلال 2007. وهذا ما أكده تجار التجزئة. حيث حصدت كاميرات كوداك الرقمية أعلى نسبة مبيعات في ذروة موسم البيع مما جعلها واحدة من بين أفضل ثلاثة علامات تجارية في المنطقة». وأضاف: «كان الهدف تحقيق نسبة مبيعات قياسية خلال الربع الأخير من العام 2008.
ونحن نراقب حركة الأسواق عن كثب آملين حدوث تغيير إيجابي، ولدينا وفق السيناريو الحالي توقعات جدية حول العام 2009، حيث أننا على ثقة بأن أمامنا فرصة كبيرة لزيادة حصة كوداك في السوق، إذ يبحث الناس عن القيمة الحقيقية للمال الذي يدفعونه، وكوداك هي أفضل من يحرص على هذه المعادلة لأنها الأفضل في مجال التصوير ومنتجاتها هي الأكثر تنافسية من حيث القيمة».
ذكريات التأسيس
كان شارع الشيخ زايد عام 1977 خال من كل شيء إلا من مقر صحيفة البيان، عندما قررت كوداك افتتاح مكتبها الإقليمي في دبي، بعد دراسة احتمالات كثيرة مثل بيروت والبحرين، فكان المدير المسؤول حينها حديث العهد بالمنطقة، فمنحته حكومة دبي تسهيلات كثيرة ليفتتح أول مكتب إقليمي للشركة، فوقع الاختيار على شارع الشيخ زايد الذي كان يعتبر منطقة نائية عن مركز المدينة في ميدان عبد الناصر بديرة، فلامه مسؤولوه على اختياره لهذا الموقع المقفر حينها، وها هي دبي اليوم تحتضن أكبر وأضخم الشركات العالمية بمختلف نشاطاتها وتخصصاتها، وتوفر لها التسهيلات والإعفاءات الضريبية التي لا يوجد دولة في العالم قادرة على محاكاتها.
100% نمو مبيعات كاميرات كوداك خلال 2008
حققت شركة كوداك العالمية نمواً كبيراً في حجم مبيعاتها من الكاميرات الرقمية في الشرق الأوسط بلغ 100% خلال العام 2008، بينما حقق إجمالي المنتجات نمواً بلغ 45% خلال العام 2008. مقارنة مع حجم المبيعات خلال العام 2007.
وقد استطاعت كوداك خلال سنوات قليلة على دخولها سوق الكاميرات الرقمية أن تحتل موقعاً بارزاً وتحقق نسب مبيعات عالية تدل على حجم الطلب الذي يوليه المستهلكون لمنتجات كوداك. وأكد تجار التجزئة أن كاميرات كوداك الرقمية حصدت أعلى نسبة مبيعات في ذروة موسم البيع مما جعلها واحدة من بين أفضل ثلاث علامات تجارية في المنطقة.
كوداك أكدت أنها: «تراقب حركة الأسواق عن كثب، ووفق السيناريو الحالي هناك توقعات جدية للعام 2009، حيث إنها على ثقة بأن أمامها فرصة كبيرة لزيادة حصتها في السوق».
بالإضافة إلى الكاميرات الرقمية، هناك مجموعة منتجات متكاملة قائمة على قاعدة «التقاط الصور- تشاركها- وحفظها» بما فيها طباعة صور منزلية عالية الجودة، أكشاك كوداك المشهورة، إطارات الصور الرقمية، ومؤخراً كاميرا فيديو الجيب المبتكرة. هناك عدة عوامل رئيسية تقف وراء نجاح كوداك، التي أصبحت علامة تجارية قوية ومصدر ثقة للمستهلكين بسبب خبرتها التي تمتد لأكثر من قرن.
دبي ـ محمد بيضا

