قال مسؤول بوزارة التجارة الخارجية ان الوزارة بصدد إعداد دراسة حول تأثير الأزمة المالية العالمية على قطاع التجارة في دولة الإمارات وحركة التصدير والواردات من وإلى الدولة.
وكشف الدكتور مطر احمد عبد الله آل علي مدير إدارة التحاليل والمعلومات التجارية في الوزارة عن زيادة ملحوظة في عدد السلع الإماراتية التي تصدر للأسواق الخارجية ومن أهمها المنتجات البتروكيماوية والألمنيوم والزجاج والسيراميك والأسمدة.
وأورد ان الواردات من الدول الاسيوية ارتفعت بنسبة كبيرة خلال السنوات الماضية وعلى الأخص من الصين والهند.
وحول أسباب تراجع حجم التجارة مع الدول العربية قال الدكتور مطر ان نوعية المنتجات المطلوبة في دولة الإمارات أو غالبيتها غير متوفرة في الدول العربية وعلى الأخص المنتجات الصناعية والأخرى المتعلقة بالتكنولوجيا العالية في حين نرى ان المبادلات بالنسبة للمنتجات الزراعية مع الدول العربية كبيرة الحجم.
وجاءت تصريحات الدكتور مطر خلال مؤتمر صحافي للإعلان عن تفاصيل هيكل التجارة الخارجية لدولة الإمارات من حيث التركيز الجغرافي 2005ـ 2007.
ووفقا للتقرير فقد ارتفع حجم التجارة الخارجية لدولة الإمارات بنسبة 33% في عام 2007 مقارنة بعام 2006 وذلك نتيجة لزيادة حجم الصادرات »الصادرات وإعادة التصدير« بنسبة 9, 31% علاوة على زيادة حجم الواردات بنسبة 4, 33% وعلى الرغم من ان نسبة ارتفاع حجم الصادرات تقترب من نسبة ارتفاع حجم الواردات الا انه لكون الواردات تمثل تقريبا 70% من حجم التبادل التجاري للدولة فقد انعكس ذلك في وجود عجز في الميزان التجاري، والذي وصل معدل النمو به إلى 6, 34%.
وتعد مجموعة الدول الاسيوية من اكبر المساهمين في حجم التجارة الخارجية لدولة الإمارات خلال العامين 2006ـ 2007 حيث بلغت نسبة المساهمة ما يقرب من 42% خلال نفس الفترة، وبلغت نسبة النمو في حجم التجارة الخارجية مع هذه الدول حوالي 73%.
وتركز 80% من حجم التجارة الخارجية لدولة الإمارات لعام 2007 في ثلاث مجموعات من الدول مجموعة وهي مجموعة الدول الاسيوية غير العربية والتي احتلت المرتبة الأولى بنسبة 42% ثم جاءت مجموعة الدول الأوروبية في المرتبة الثانية بنسبة 26% تلتها مجموعة الدول الأميركية بنسبة 12% مع ملاحظة ان حجم التجارة الخارجية من مجموعة الدول الأخيرة قد انخفض بنسبة 33% في عام 2007 مقارنة بعام 2006.
واحتلت صادرات دولة الإمارات إلى مجموعة الدول الاسيوية المرتبة الأولى خلال العامين 2006ـ 2007 حيث بلغت نسبة المساهمة في صادرات الدولة حوالي 47% خلال نفس الفترة، كما بلغت نسبة النمو في حجم الصادرات لهذه الدول 43%.
ارتفاع الصادرات
وسجل التقرير ارتفاع نصيب دول مجلس التعاون الخليجي في حجم الصادرات، حيث بلغت نسبة المساهمة 23% وهي بذلك تأتي في المرتبة الثانية بعد مجموعة الدول الاسيوية غير العربية، اما فيما يتعلق بالصادرات إلى الدول الأميركية فقد انخفضت بنسبة 58% في عام 2007 مقارنة بعام 2006.
وشكلت نسبة مساهمة مجموعة الدول الاسيوية في حجم إعادة التصدير لدولة الإمارات خلال العامين 2006ـ 2007 حوالي 1, 44% وتأتي في المرتبة الأولى في قائمة الدول المستقبلة لإعادة التصدير للدولة، وبلغت نسبة النمو في حجم إعادة التصدير لهذه الدول 56% عن ذات الفترة، كما سجل مساهمة مجموعة الدول العربية »بخلاف دول مجلس التعاون« احتلت المرتبة الثانية من حيث حجم إعادة التصدير للدولة بنسبة 5, 17%.
وهي بذلك تتفوق على مجموعة الدول الأوروبية التي ساهمت بنسبة 8, 14% من حجم إعادة التصدير، وأخيرا جاءت نسبة مساهمة الدول الأمريكية حوالي 8, 1% وتعد اقل نسبة مساهمة في إعادة التصدير تلتها مجموعة الدول المحيطة في المرتبة الأخيرة بنسبة 02, 0%. وشهدت الواردات من مجموعة الدول الاسيوية لدولة الإمارات زيادة ملموسة خلال العامين 2006ـ 2007 .
حيث بلغت نسبة النمو 84% وتحتل المرتبة الأولى في حجم الواردات إلى الدولة بنسبة مساهمة 40% ويليها في المرتبة الثانية مجموعة الدول الأوروبية التي ساهمت بنسبة 31% وبذلك يكون تركز هيكل الواردات لدولة الإمارات بنسبة 71% من هاتين المجموعتين من الدول بينما بقية مجموعات دول العالم تساهم بنسبة 29%.
اما دول مجلس التعاون الخليجي بلغت نسبة مساهمتها في هيكل الواردات للدولة 3, 5% فقط مع معدل نمو متدني بلغ 2, 1% ويضاف إلى ذلك ان الواردات من مجموعة الدول العربية الأخرى لم تتجاوز نسبة مساهمتها 2, 2% في هيكل الواردات مع انخفاض معدل النمو 3, 5% اما فيما يتعلق بالواردات من مجموعة الدول الأمريكية فقد بلغت نسبة مساهمتها 16% في هيكل الواردات للدولة ولكن بنسبة نمو سالبة 33%.
وتركزت التجارة الخارجية لدولة الإمارات بنسبة 56% و57% للعامين 2006 وعام 2007 على التوالي في عشر دول تقريبا بنسبة نمو في حجم التجارة مع هذه الدول 35% بينما بقية دول العالم التي قاربت على 180 دولة مثلت نسبة مساهمتها في التجارة الخارجية 44% و43% على التوالي وبنسبة نمو 30%.
اعادة التصدير
ولم تتغير المراكز الثلاثة الأولى لتركز التجارة الخارجية لدولة الإمارات خلال العامين 2006 و2007 فقد احتلت الهند المرتبة الأولى بحجم تجارة خارجية مع الدولة بلغت قيمته 7, 21% مليار دولار في عام 2007 وبنسبة مساهمة في هيكل التجارة الخارجية 4, 14% وبأعلى معدل نمو بلغ 64% عند مقارنة عام 2007 بعام 2006 ثم جاءت الصين في المرتبة الثانية بنسبة مساهمة 5, 8% تلتها أميركا في المرتبة الثالثة بنسبة مساهمة 6%.
وساهمت الدول التي احتلت المراكز العشرة الأوائل للصادرات الإماراتية بنسبة 4, 65% و3, 65% للعامين 2006 وعام 2007 من حجم الصادرات وبقية دول العالم مثلت نسبة مساهمتها في الصادرات 6, 34% و7, 34% على التوالي لنفس الفترة وقد احتلت الهند المرتبة الأولى في صادرات الدولة بقيمة 28, 3 مليارات دولار أي بما يوازي 2, 33% من حجم الصادرات الإماراتية لعام 2007.
واحتلت أربع دول عربية منها ثلاث دول من دول مجلس التعاون الخليجي وهي قطر، والكويت، والسعودية وبنسبة مساهمة 7% و4, 5% و3, 5% على التوالي، والدولة العربية الرابعة هي العراق التي جاءت في الترتيب الثامن بنسبة مساهمة 9, 1% »مراكز متقدمة في هيكل الصادرات الإماراتية« وتجدر الإشارة ان سبعة مراكز من الدول العشر في ترتيب الصادرات الإماراتية قد انخفض معدل نمو الصادرات إليها في عام 2007 مقارنة بعام 2006 وجاءت دولة الكويت بأعلى نسبة انخفاض بحوالي 35%.
مراكز ثابتة
واستحوذت الدول العشر الأوائل بالنسبة لقيم إعادة التصدير لدولة الإمارات بنسبة 1, 60% و5, 62% للعامين 2006 و2007 من حجم إعادة التصدير للدولة وبنسبة نمو 40% بينما بقية دول العالم بلغت نسبة مساهمتها في إعادة التصدير 9, 39% و5, 37 وبنسبة نمو 26% وجاءت الهند في الترتيب الثاني بعد إيران التي جاءت في المركز الأول بقيمة إعادة تصدير 25, 6 مليارات دولار وبنسبة مساهمة 9, 17%.
واستمرار ظهور دول عربية ضمن أهم دول المعاد التصدير إليها، فقد احتلت هذه الدول خمسة مراكز من المراكز العشر الأوائل منها أربع دول من مجلس التعاون الخليجي وهي السعودية وقطر وسلطنة عمان والكويت بينما الدولة العربية الخامسة هي العراق وبنسب مساهمة 2, 3% و4, 2% و4, 2% و1, 2% و8% على التوالي.
وارتفعت قيمة إعادة التصدير بنسب مختلفة لكافة الدول العشر فيما عدا قيمة إعادة التصدير إلى سويسرا التي انخفضت بنسبة 13% في عام 2007 مقارنة بعام 2006 على الرغم من انها احتفظت بموقعها في الترتيب الرابع لأهم الشركاء التجاريين مع ملاحظة خروج باكستان من الترتيب في عام 2007 ودخول هونج كونج في المركز العاشر بنسبة نمو 101%.
أهم الشركاء
ومثلت نسبة مساهمة أهم الشركاء التجاريين في هيكل الواردات الإماراتية 6, 63% و5, 63% للعامين 2006 و2007 على التوالي وبنسبة نمو 33% وتنافست كل من الصين التي جاءت في الترتيب الأول على رأس قائمة الموردين للدولة بقيمة 32, 12 مليار دولار ونسبة مساهمة 64, 11% مع الهند التي جاءت في الترتيب الثاني بفارق بسيط بقيمة واردات 26, 12 مليار دولار ونسبة مساهمة 58, 11%، وتظهر أيضا شدة المنافسة بين الدولتين في ان معدل نمو الواردات من كل منهما كان 45% و44% على التوالي. وسجل التقرير اختفاء الدول العربية من قائمة أهم الموردين لدولة الإمارات ما عدا السعودية التي جاءت في المركز الثامن في قائمة أهم الموردين بقيمة 5, 3% مليارات دولار ونسبة مساهمة 3, 3% وعودة الشركاء التقليديين إلى القائمة وخاصة الصين والهند وأميركا واليابان.
أبوظبي ـ «البيان»
