حققت موانئ دبي العالمية ارباحاً مميزة للعام 2008 الماضي حيث ارتفعت الأرباح قبل استقطاع الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك بمعدل 22% لتصل إلى 340, 1 مليار دولار (100, 1 مليار دولار في العام 2007) مع ارتفاع هوامش الربح إلى 8, 40% وارتفع صافي الأرباح بعد اقتطاع الضريبة لعمليات الشركة الجارية إلى 48% لتصل إلى 621 مليون دولار (420 مليون دولار في العام 2007).
وسجل إجمالي المناولة الموحد نموا بلغ 15% ليصل إلى 7, 27 مليون حاوية نمطية (24 مليونا في العام 2007 كما سجلت الإيرادات معدل نمو قويا بلغ 20% ليصل إلى 283, 3 مليارات دولار (731, 2 مليار دولار في العام 2007).
وارتفع صافي النقد من النشاطات التشغيلية إلى 12% ليبلغ 069, 1 مليار دولار (955 مليون دولار في العام 2007).
ارتفاع عوائد السهم إلى 53 في المئة، لتبلغ 45, 3 سنتات (26, 2 سنت في العام 2007). 69, 0 سنت ربح السهم الواحد. وأوصى مجلس إدارة الشركة بتوزيع 20% نقداً على المساهمين.
و قال سلطان أحمد بن سليم، رئيس موانئ دبي العالمية: كان 2008 عاماً آخر شهدت فيه موانئ دبي العالمية زيادة في أرباحها. وواصل الأداء المالي القوي في النصف الأول من العام 2008 المحافظة على الوتيرة نفسها في النصف الثاني منه، وبمستويات أداء أفضل مما كان متوقعاً إذا أخذنا في الاعتبار التحديات التي سادت المناخ الاقتصادي الكلي، حيث ارتفعت أرباح العام بنسبة تزيد على 48 في المئة، لتصل إلى 621 مليون دولار. وتعكس هذه النتائج مكانتنا الفريدة كمشغل للمحطات البحرية في أسرع الاقتصادات نمواً والأسواق ذات الطاقة الاستيعابية المحدودة.
زيادة المناولة
واستمرت محطاتنا البحرية في زيادة حجم المناولة بشكل كبير متفوقة على النمو العالمي في تجارة الحاويات، لتحقق ارتفاعاً بلغت نسبته 9, 4 في المئة (4)، أي بزيادة قدرها 8 في المئة لتصل إلى 8, 46 مليون حاوية نمطية (قياس 20 قدماً)، مع زيادة معدلات استغلال الطاقة الاستيعابية إلى 83 في المئة.
وحققت محطاتنا البحرية الموحدة الـ 26 نمواً في حجم المناولة بلغ 15 في المئة في تلك الفترة من خلال نجاح كافة المناطق في تحقيق معدل نمو قوي. وبلغ معدل استغلال الطاقة الاستيعابية في هذه المحطات 90 في المئة تقريباً، مما يعكس التزامنا بخدمة تلك المناطق والدول التي لا تزال تعاني من محدودية الطاقة الاستيعابية إلى حد كبير.
نجحت موانئ دبي العالمية في تحقيق زيادة جوهرية في نمو الإيرادات والأرباح قبل استقطاع الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك بما يزيد على 20 في المئة ونمو الأرباح بنسبة تجاوزت 48 في المئة. كما استطعنا زيادة التدفقات النقدية بنسبة 12 في المئة لتصل إلى 1.1 مليار دولار.
لا تزال الميزانية العمومية للشركة تحافظ على قوتها، حيث تنخفض نسبة فعالية الدين الصافي إلى الأرباح المحققة قبل خصم الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك بأكثر من 1, 3 مرّات إلى جانب نسبة تغطية الفوائد المالية بواقع 5 مرات. وبالإضافة للسيولة النقدية التي نحققها كل عام، نتمتع بميزة الحصول على حوالي ملياري دولار نقدا بموجب تسهيلنا الائتماني الدوار. وكون ديوننا طويلة الأجل تتماشى مع مجموعة أعمالنا طويلة الأجل، لا يوجد لدينا أي احتياجات لإعادة التمويل.
واستطعنا خلال العام أن نضم بنجاح محطاتنا البحرية الجديدة في داكار (السنغال) وسخنة (مصر) وتاراجونا (إسبانيا) ومحطتي عدن والمعلا (اليمن) إلى محفظتنا. كما حصلنا على عقد امتياز تشغيل محطتي الجزائر وجن جن في الجزائر واللتين تنضمان إلى محفظة موانئ دبي العالمية هذا العام.
كما قمنا بزيادة مساهمتنا في اثنتين من أهم المحطات البحرية في شبه القارة الهندية: تشيناي (الهند) وكراتشي (باكستان)، إلى 100% و75% على التوالي.
الطاقة الاستيعابية
وتواصلت خلال السنة عمليات زيادة طاقتنا الاستيعابية في مجموعة مشاريعنا الجديدة مع اكتمال العمل على محطة دورالييه للحاويات في جيبوتي وافتتاحها في فبراير 2009 واكتمال مشروع توسعة ميناء جبل علي خلال الربع الأول من هذا العام. كما حققنا تقدماً كبيراً في سير العمل في تشييد محطة «كالاو» البحرية (بيرو) و«هو تشي مين» (فيتنام) التي نتوقع افتتاحها في وقت لاحق من هذا العام، بينما ستفتتح محطة كالاو العام المقبل. كما سعدنا بتمكننا من تمديد عقد الامتياز في بريسبن، أستراليا، لمدة 40 سنة جديدة.
وأضاف «ان التباطؤ الذي ساد الربع الأخير من العام الماضي امتد ليلقي بظلاله على مطلع هذه السنة، ولا يبدو أن وطأة هذا المناخ التجاري الصعب ستخف في المستقبل المنظور. ونظراً لانخفاض معدلات استغلال الطاقة في محطات الحاويات على الصعيد العالمي، انخفض في المقابل الطلب على توفير طاقة استيعابية جديدة، مما دفع الشركة إلى اتخاذ قرار بتأجيل العديد من الخطط التوسعية».
«وفي غضون الأشهر القليلة المقبلة سيقوم مجلس الإدارة بدراسة جميع الخيارات المتاحة للتعامل مع خيبة أمله المستمرة إزاء تقييم السوق للشركة».
«ما زلنا نتحلى بالثقة إزاء آفاق النجاح طويلة الأجل وفي مكانة موانئ دبي العالمية الرائدة في هذا القطاع، كما نؤمن بأنه مع تراجع حدة التحديات الحالية التي تشهدها الأسواق، ستتمكن موانئ دبي العالمية من تخطي الأزمة متمتعة بفعالية تشغيلية متميزة وقوة مالية عالية ومكانة راسخة تمكنها من الاستمرار في تحقيق النمو والربحية».
تماشياً مع سياستنا حول أرباح المستثمرين التي أعلنت خلال الطرح الأولى للأسهم، ستوزع 20 بالمئة من أرباح الشركة على أصحاب الحقوق. لذا يوصى مجلس الإدارة بتحديد قيمة ربح السهم ب69, 0 سنت لكل سهم عادي عن سنة 2008 بأكملها. وشريطة موافقة المساهمين، سيتم تسديد أرباح الأسهم بتاريخ 3 يونيو 2009 إلى المساهمين العاديين المقيدة أسماؤهم في سجل الشركة كما في 27 أبريل، علماً بأن 24 أبريل 2009 هو تاريخ آخر استحقاق تصرف فيه أرباح الأسهم.
نتائج قوية
من جهته قال محمد شرف، المدير التنفيذي لموانئ دبي العالمية «نجحت موانئ دبي العالمية في تحقيق عام آخر من النتائج القوية وارتفاع في الإيرادات والأرباح قبل استقطاع الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك والأرباح العامة. ومع أننا حققنا نمواً استثنائياً في النصف الأول من عام 2008 امتد إلى الربع الثالث منه، شهد الربع الأخير من العام انخفاضاً ملحوظاً في نشاط معظم المناطق نتيجة تأثر التجارة العالمية بالمناخ الاقتصادي الكلي الأكثر تحدياً».
وأكد أن ملاءة الشركة قوية جدا وليست في حاجة حاليا إلى مساعدات حكومية، مؤكداً أيضاً أن الشركة تعيد سياستها في جميع المشاريع التي تم الإعلان عنها ولم يتم تنفيذها، لافتاً إلى أن لا مساس بموظفي الشركة مطلقا في الوقت الحاضر.
وأضاف «استمر تدهور منحنى الأداء التجاري في العام 2009، وفي الشهرين الأولين من العام، بلغ معدل الانخفاض 8 في المئة (مقارنة مع الفترة الزمنية نفسها عام 2007) في حجم المناولة على امتداد مناطقنا الرئيسية تزامناً مع انخفاض مضاعف في عمليات معظم مشغلي محطات الحاويات. نستثني هنا موانئ دبي العالمية الإمارات حيث ان حجم المناولة في موانئ الإمارات كان الأقل ضرراً».
مع استمرار منحنيات الأداء غير المتوقعة في التجارة العالمية، فإنه من السابق لأوانه إبداء أي آراء مؤكدة حول النتائج التي سيتمخض عنها العام 2009. إلا أننا نستطيع القول، بالنظر إلى ما شهدناه خلال الشهرين الأولين من هذا العام، إن نموذج الأعمال الذي ننتهجه يتمتع بالمرونة التي تسمح له بالتكيف مع هذه الظروف الصعبة، وسنضع نصب أعيننا تقليل تداعيات هذه الظروف على الهوامش والربحية وزيادة تدفقاتنا النقدية».
الرؤية المستقبلية للشركة
استمر تدهور منحنى الأداء التجاري الذي شهدته الأشهر الأخيرة من العام 2008، في العام 2009. وفي الشهرين الأولين من هذا العام، بلغ معدل الانخفاض 8 في المئة (مقارنة مع الفترة الزمنية نفسها عام 2007) في حجم المناولة على امتداد مناطقنا الرئيسية تزامناً مع انخفاض مضاعف في عمليات معظم مشغلي محطات الحاويات. نستثني هنا موانئ دبي العالمية الإمارات حيث ان حجم المناولة في موانئ الإمارات كان أقل تأثراً من باقي المناطق.
مع استمرار منحنيات الأداء غير المتوقعة في التجارة العالمية، فإنه من السابق لأوانه إبداء أي آراء مؤكدة حول النتائج التي سيتمخض عنها العام 2009، إلا أننا نستطيع القول استناداً إلى الشهرين الأولين من السنة «إن نموذج الأعمال الذي ننتهجه يتمتع بالمرونة التي تسمح له بالتكيف مع هذه الظروف الصعبة، وسنضع نصب أعيننا تقليل تداعيات هذه الظروف على الهوامش والربحية وزيادة تدفقاتنا النقدية».
وفي غضون الأشهر القليلة المقبلة سيقوم مجلس الإدارة بدراسة جميع الخيارات المتاحة للتعامل مع خيبة أمله المستمرة إزاء تقييم السوق للشركة. وما زلنا نتحلى بالثقة إزاء آفاق النجاح طويلة الأجل في هذا القطاع وبالمكانة الرائدة لموانئ دبي العالمية فيه، ونحن نؤمن بأنه مع تراجع حدة التحديات الحالية التي تشهدها الأسواق، ستخرج موانئ دبي العالمية من الأزمة بفعالية تشغيلية متميزة وقوة مالية عالية ومكانة راسخة تمكنها من الاستمرار في تحقيق النمو المدر للأرباح».
استراتيجية طويلة الأجل
تقوم الاستراتيجية طويلة الأجل التي تنتهجها موانئ دبي العالمية على مفهوم مواصلة الاستثمار على المدى الطويل تلبيةً لاحتياجات العملاء المتزايدة، وتحسين الإنتاجية وفعالية الأصول القائمة والارتقاء بمرافقنا حيثما كان ذلك ممكناً.
وبينما نحرص على استمرار التزامنا بهذه الأهداف طويلة الأجل، فإن الركود الحالي في التجارة العالمية وانخفاض معدلات استغلال الطاقات الاستيعابية أدى إلى تراجع مستويات الطلب بشكل كبير على زيادة الطاقة الاستيعابية في المستقبل القريب. واستجابة لتراجع الطلب في الأسواق، عمدنا إلى خفض 50 بالمئة من برامج الاستثمارات الرأسمالية المرتبطة بها إلى أن نلمس تغيراً في الصورة المستقبلية.
سنستمر بالتركيز على المحطات البحرية الجديدة التي شارف العمل فيها على الانتهاء، مثل تلك التي في البيرو و«كالاو» ومدينة «هو تشي مين» في فيتنام والتي من المتوقع أن تُفتتح أواخر هذا العام أو في مطلع العام القادم. وبالإضافة إلى ذلك، ستستفيد الموانئ الجديدة التي انضمت لمحفظة أعمالنا في 2008 من استثماراتنا لضمان حصولها على المعّدات اللازمة لتطويرها وتحويلها إلى محطات عالية الكفاءة ذات مردود مجد. ونتوقع أن يصل الإنفاق في المنطقة إلى حوالي 800 مليون دولار في عام 2009.
كما ذكرنا في يناير، فإننا نسعى إلى خفض التكاليف لتقليل الآثار المترتبة على انخفاض هامش الربح. بما أن 60 بالمئة من تكلفتنا مرنة بحسب حجم المناولة، فإن لدى شركتنا القدرة على التكيف بسرعة مع التقلبات في ظروف السوق. كما أننا نسعى إلى التركيز على خفض تكاليفنا الثابتة بحوالي 3 في المئة خلال العام2009.
%15
نمو إجمالي المناولة الموحد بلغ 15% ليصل إلى 7, 27 مليون حاوية نمطية
(24 مليون عام 2007)
%1.3
ارتفعت الأرباح قبل استقطاع الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك بمعدل 22% إلى 3, 1 مليار دولار 1, 1 مليار دولار في العام الماضي
%50
بلغ إجمالي المصاريف الرأسمالية 3, 1 مليار دولار، تم إنفاق حوالي 50% منها على أعمال توسعة الطاقة الاستيعابية الجديدة بالمحطات البحرية القائمة..
دبي ـ محمد هيبة
