أكد الدكتور أحمد لقمان المدير العام لمنظمة العمل العربية وجود تراجع فى حركة تنقل الأيدي العاملة العربية بسبب الأزمة المالية العالمية متوقعاً في الوقت نفسه انخفاض العمالة العربية إلى دول الخليج بنسبة 30% خلال العام الجاري.
وأشار لقمان في تقرير وزع امس إلى أنه سوف يعرض تقريرًا على مؤتمر العمل العربي الذي سيعقد في الأردن خلال الفترة من 4 إلى 21 أبريل المقبل، لإيجاد بعض الحلول للحد من تأثيرات الأزمة على قضايا التشغيل والحد من تفاقم البطالة في الوطن العربى.
كم توقع انخفاض تحويلات العاملين العرب بالخارج، بسبب الأزمة المالية، مشيرًا إلى أن هذه التحويلات تسهم بنحو 6% من الناتج الإجمالى للدول المرسلة للعمالة، وأن انخفاض التحويلات سوف يتسبب في تراجع معدل النمو الاقتصادى للبلدان المرسلة للعمالة، ناهيك عن الأثر المضاعف لهذه التحويلات التي تساهم عادة في دعم الاستهلاك الخاص والاستثمار المحلي.
وذكر المدير العام لمنظمة العمل العربية فى تقرير وزعته المنظمة امس أن تأثير الأزمة الاقتصادية على مستويات التشغيل فى العالم سيكون فادحًا، وأن عدد المتعطلين عن العمل فى العالم قد يتراوح بين 30 و50 مليون شخص فى 2009، ومن المتوقع أن يصل مائتان وثلاثون مليونًا إذا ما استمرت الأزمة الاقتصادية دون علاج مناسب.
وقال لقمان إن حجم المشتغلين الفقراء ( أقل من 2 دولار للشخص فى اليوم). يمكن أن يصل إلى 4.1 مليارات شخص بزيادة قرابة 200مليون شخص أي ما يمثل حوالي 54% من السكان النشطين الذين يعملون.
وأكد أن المعدل العام للبطالة فى الوطن العربى يقدر بنحو 41% وهو الأسوأ بين جميع مناطق العالم. بما فى ذلك افريقيا جنوب الصحراء، ولفت إلى أن الوطن العربى يوجد به ما يزيد على 71 مليون عاطل عن العمل فى جميع بلدانه على أقل تقدير، وهو ما يتطلب توفير 4 ملايين وظيفة جديدة سنويًا «إذا أردنا لمعدلات البطالة ألا تتفاقم» .
وذكر أن المنطقة العربية ما زالت تحتفظ بمعدلات البطالة الأعلى بين الشباب بنسبة 52%، وأن معدلات البطالة بين الإناث هى الأعلى مقارنة بالذكور إذ تبلغ أربعة أضعاف نصيب الذكور فى مصر، وثلاثة أضعاف فى سوريا، وضعفين فى الأردن .
وأوضح أن مصر واليمن وفلسطين والأردن والتي تعد أهم الدول المرسلة للعمالة العربية إلى دول مجلس التعاون الخليجي وليبيا سوف يتأثر حجم التحويل لها، إلى جانب تونس والجزائر والمغرب التي ترسل عمالها إلى دول الاتحاد الأوروبي خاصة فرنسا واسبانيا.
وأكد أن مواجهة تداعيات الأزمة العالمية على التشغيل في الدول العربية تتطلب زيادة إنتاجية وتنافسية قطاعات الإنتاج الحقيقية، وزيادة حجم الإنفاق الكلي لاستكمال مشروعات البنية الأساسية، والتي قد تحتاج إلى تمويل ضخم يلزم تنشيط دور الصناديق العربية العاملة في مجال التنمية وتبنيها لخطة قومية لاستكمال مشاريع الربط الكهربائي والطرق والبنية الأساسية في الوطن العربي. وكذلك تشجيع تكوين مجموعات مصرفية عربية قادرة على تمويل مشروعات التنمية الكبيرة، إلى جانب زيادة الاستثمارات البينية، مع زيادة حوافز التشغيل والاهتمام بالصناعات كثيفة الاستخدام للعمالة.
القاهرة - محسن محمود
