قال الرئيس التنفيذي لبنك دويتشه لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا الدكتور هنري عزام إن سبب تميز المنطقة الخليجية عن غيرها يرجع إلى أن إجمالي عدد سكان هذه الدول نحو 35 مليون نسمة تدعمهم أصول أجنبية بقيمة 2, 1 تريليون دولار أميركي ما يتيح لحكومات تلك الدول تنفيذ سياسات مالية انفاقية واسعة في المستقبل.
وأكد أن الدول الخليجية الأكثر اندماجا في الاقتصاد العالمي والتي تتميز أنظمتها المالية بارتفاع معدلات القروض بالنسبة إلى الودائع ستتأثر أكثر من غيرها مثل الإمارات والكويت وتليهما السعودية.
وأضاف هنري في محاضرة له بعنوان «الأزمة الاقتصادية العالمية وانعكاساتها على دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية» والتي نظمها مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية الليلة قبل الماضية أن الأسس الجوهرية في المنطقة تتميز عموما بأنها أفضل من غيرها في بقية أنحاء العالم.
وقال انه من المتوقع أن تكون معدلات نمو الناتج المحلي الإجمالي الفعلي في قطاعات النفط سلبية لهذا العام بسبب انخفاض الإنتاج ولا سيما في كل من السعودية والإمارات والكويت وسيتباطأ النمو في الناتج المحلي للقطاع الخاص إلى حد كبير بسبب انخفاض معدلات الإقراض وانخفاض الطلب المحلي وانخفاض الصادرات غير النفطية.
وانتقل المحاضر إلى الحديث عن أسباب «الأزمة الاقتصادية العالمية» وقال إن أول المشكلة الخاصة كان بتوريق القروض وتحويل الإقراض بفعل هذا التوريق من النمط الكلاسيكي إلى عملية جديدة أصبح لدى البنوك على إثرها جموح عارم لتحويل القروض إلى سندات.
وقال عزام في المحاضرة التي نظمها مركز الإمارات للدراسات والبحوث الإستراتيجية في أبوظبي أمس الأول حول تأثيرات الأزمة المالية على دول الخليج: فيما يتعلّق بمعدل النمو المتوقع لهذا العام في دول مجلس التعاون فإن هذا المعدل سيكون في الإمارات (5, 0%) والسعودية (5, 1%) والكويت (8, 1%) وسلطنة عُمان (2, 1%) والبحرين (5, 1%) وقطر (10%).
وأضاف المحاضر أنه من المتوقع أن تكون معدلات نمو الناتج المحلي الإجمالي الفعلي في قطاعات النفط سلبية لهذا العام بسبب انخفاض الإنتاج ولا سيما في كل من السعودية والإمارات والكويت، وسيتباطأ النمو في الناتج المحلي للقطاع الخاص إلى حدّ كبير، بالنظر لأسباب عدة أهمها: انخفاض معدلات الإقراض وانخفاض الطلب المحلي وانخفاض الصادرات غير النفطية.
وأكد الدكتور هنري أن هذه الأزمة قد تكون الأسوأ التي يتعرّض لها العالم منذ الثلاثينيات من القرن الماضي حيث من المتوقع أن يكون معدل النمو في الناتج العالمي الإجمالي لهذا العام (-1%)، وستشهد الولايات المتحدة ومعظم الدول الأوروبية معدلات نمو سلبية.
أبوظبي ـ ماجدة ملاوي
